- البَاحِثُونَ يُرَجِّحُونَ أَنَّ الجِرَاحَةَ وَالـعَدْوَى أُطْلِقَتَا اسْتِجَابَةً مَنَاعِيَّةً قَوِيَّةً حَفَّزَتِ الـجِهَازَ الـمَنَاعِيَّ عَلَى مُهَاجَمَةِ الخَلاَيَا الـسَّرَطَانِيَّةِ.
سَجَّلَتْ دُورِيَّةُ "بي إم جيه كيس ريبورتس" (BMJ Case Reports) حَالَةً طِبِّيَّةً نَادِرَةً وَشَدِيدَةَ الغَرَابَةِ، حَيْثُ دَخَلَ مَزَارِعٌ أُسْتُرَالِيٌّ فِي مُنْتَصَفِ الـسِّتِّينِيَّاتِ مِنْ عُمُرِهِ فِي هَدَأَةٍ كَامِلَةٍ مِنْ سَرِطَانِ الجِلْدِ (المِيلاَنُومَا) مِنَ الـمَرْحَلَةِ الرَّابِعَةِ الـمُتَقَدِّمَةِ، عَقِبَ خُضُوعِهِ لِجِرَاحَةِ قَلْبٍ مَفْتُوحٍ.
وَكَانَ الـمَرِيضُ يُعَانِي مِنْ انْتِشَارِ الـوَرَمِ فِي الكَبِدِ وَالعِظَامِ وَالعُقَدِ الـلَّمْفَاوِيَّةِ، بَعْدَ أَنْ اضْطُرَّ لِإِيقَافِ الـعِلاَجِ الـمُوَجَّهِ بِسَبَبِ الآثَارِ الـجَانِبِيَّةِ الـشَّدِيدَةِ.
وَبَعْدَ أَنْ خَضَعَ الـمَرِيضُ لِعَمَلِيَّةِ اسْتِبْدَالِ الـصَّمَامِ الأَوْرْطِيِّ وَأُصِيبَ عَقِبَهَا بِعَدْوَى شَدِيدَةٍ فِي الـجُرْحِ اسْتَلْزَمَتْ تَدَخُّلاً جِرَاحِيّاً وَمُضَادَّاتٍ حَيَوِيَّةً، أَظْهَرَتِ الفُحُوصَاتُ بَعْدَ ثَلاَثَةِ أَسَابِيعَ اخْتِفَاءً كَامِلاً لِلْبُؤَرِ الـسَّرَطَانِيَّةِ، وَاسْتَمَرَّتِ الـحَالَةُ مُسْتَقِرَّةً لِنَحْوِ سِتِّ سَنَوَاتٍ دُونَ حَاجَةٍ لِعِلاَجٍ إِضَافِيٍّ.
وَيُرَجِّحُ الـعُلَمَاءُ أَنَّ الـجِرَاحَةَ وَالـعَدْوَى صَحِبَتْهُمَا اسْتِجَابَةٌ الْتِهَابِيَّةٌ وَمَنَاعِيَّةٌ قَوِيَّةٌ حَفَّزَتِ الـجِهَازَ الـمَنَاعِيَّ عَلَى التَّعَرُّفِ عَلَى الخَلاَيَا الـسَّرَطَانِيَّةِ وَتَدْمِيرِهَا، مَعَ الـتَّأْكِيدِ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الـحَادِثَةَ تُعَدُّ حَالَةً فَرْدِيَّةً تَسْتَدْعِي المَزِيدَ مِنَ الـدِّرَاسَةِ.


