
لم يكن هابرماس فيلسوفاً بالمعنى الكلاسيكي، ذلك الذي يتأمل الوجود من بُرجه الأكاديمي، بل كان وعيَ العقل الأوروبي المتأخر في اشتباكه مع أشباحه الخاصة. كان ضميراً فلسفياً، يحمل على كتفيه ثقل تاريخ كامل من الخيبات، ويحاول في الوقت نفسه إنقاذ ما يمكن إنقاذه من حطام التنوير. لقد عاش هابرماس التناقض المرير الذي يطارد كل عقلاني […]