... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
124990 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 9794 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

جيتكس إفريقيا 2026 يتحول من حدث عالمي إلى معرض بلا ثقل

اقتصاد
جريدة عبّر
2026/04/07 - 11:38 501 مشاهدة

منذ الإعلان عن تنظيم جيتكس إفريقيا 2026 في مراكش، رُوّج له كمنصة عالمية قادرة على تحويل المغرب إلى مركز رقمي إفريقي، وجسر لجذب الاستثمارات التكنولوجية الضخمة، خاصة من دول الخليج، غير أن الواقع الذي تكشف مع انطلاق الدورة الحالية يشي بعكس ذلك ، حيث تحوّل الى حدث باهت، يفتقر إلى الفاعلين الحقيقيين، ويطرح أكثر من علامة استفهام حول جدواه.

الضربة الأولى التي تلقاها المعرض جاءت من غياب كبريات الشركات التكنولوجية وصناديق الاستثمار الخليجية، التي كانت تُسوّق باعتبارها “القيمة المضافة” الأساسية.
فمع تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، سارعت عشرات الشركات إلى الاعتذار، تاركة خلفها فراغاً لا يمكن ملؤه بشعارات أو أرقام مضخمة.

لكن اختزال هذا الغياب في “الظروف الجيوسياسية” وحدها يبدو تبسيطاً مريحاً، فهل كان المعرض يملك فعلاً جاذبية كافية تجعله محطة لا يمكن تفويتها؟ أم أن الرهان كان منذ البداية مبنياً على وعود أكبر من الواقع؟

ما وقع هو أن “الحدث الدولي” تحوّل إلى لقاء محدود التأثير، بعد أن غابت عنه الأسماء الثقيلة، فلا رؤساء تنفيذيون، لا صناع قرار، ولا صناديق استثمار قادرة على تحويل النقاشات إلى صفقات، وحتى الشركات التي حضرت، اكتفت بتمثيل رمزي أو مشاركة عن بُعد، في مشهد أفقد التظاهرة روحها الحقيقية القائمة على التفاعل المباشر وبناء الشراكات.

الأخطر من ذلك أن هذا التراجع كشف هشاشة النموذج الذي يُسوّق لمثل هذه التظاهرات، حيث يتم ضخ ميزانيات ضخمة في التنظيم والترويج، مقابل عائد غير واضح، بل وربما ضعيف، فبدل أن يكون المعرض منصة لجذب الرساميل، بدا وكأنه عبء مالي إضافي، تُصرف عليه الأموال دون تحقيق أثر ملموس على الاقتصاد أو المنظومة التكنولوجية الوطنية.

كما أن محاولة تعويض الغياب بشركات محلية أو إفريقية، رغم أهميتها، لم تنجح في سد الفجوة، الفارق في الإمكانيات، سواء على مستوى التمويل أو التكنولوجيا، كان واضحاً، ما جعل “البريق الدولي” الذي رُوّج له يتلاشى سريعاً أمام واقع أقل بكثير من التوقعات.

وتكشف دورة هذه السنة هو أن جيتكس إفريقيا 2026 يواجه اختبار المصداقية، فإما أن يتحول إلى منصة حقيقية قائمة على محتوى قوي وشراكات فعلية، أو يستمر كواجهة إعلامية مكلفة، تُنفق عليها أموال طائلة دون مردودية تُذكر، في الوقت الذي يعاني فيه المغرب ظروف اقتصادية صعبة.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤