... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
375130 مقال 223 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 3992 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

جنسيات وطرق وشهداء

معرفة وثقافة
إيلاف
2026/05/16 - 20:30 504 مشاهدة
صدر قرار من مجلس الوزراء عام 2025 بإزالة أسماء الشوارع والطرق والميادين، واستبدال أرقام بها، مع الاستثناءات التالية من قرار الإزالة: تلك التي تحمل أسماء حكام الكويت، وخصوصاً من تولوا الإمارة أو ولاية العهد، والشوارع والطرق التي تحمل أسماء الملوك والسلاطين والأمراء ورؤساء الدول الشقيقة والصديقة، والشخصيات التاريخية وبعض شيوخ الأسرة الحاكمة. وأسماء الدول والمدن والعواصم وفق مبدأ المعاملة بالمثل. كما نص القرار على الإبقاء على بعض أسماء الشوارع والميادين القائمة إذا لم تكن تحمل أسماء أشخاص. اشتكى الكثيرون من القرار، وكيف أن بعض من أُزيلت أسماؤهم هم من «رجالات الدولة»، وبعضهم قدّم خدمات للدولة، ووصل الأمر أن تطالب سيدة بتغيير اسم شارع بغداد، مثلاً، بدلاً من إزالة اسم جدها! سبق أن كتبت مقالات عدة طالبت فيها بإعادة النظر في سياسة التسميات «العشوائية» للكثير من طرقنا، وذكرت في مقال 6–2–2009 بأن الكويت، على الرغم من حداثة مدنها، قد تكون صاحبة أكبر عدد من أسماء الشوارع التي لا يعرف أحدٌ شيئاً عنهم. وأرى بالتالي أن قرار الإزالة جاء في وقته، فقد شابت تسمية الشوارع سقطات مضحكة ومبكية، ورأينا شوارع طويلة لا فضل لأصحابها غير «أنهم توفوا». كما أن بعض الشوارع حملت أسماء بعض من أساؤوا للوطن، أو من صدرت بحقهم أحكام، أو لم تكن سيرتهم أصلاً تستحق ذلك الشرف، مع التأكيد على أن الكثير من الشوارع حملت أسماء شخصيات كان لها دور تاريخي مشرف، وتستحق كل تكريم. اقترح الكثيرون القيام بعملية «مراجعة وغربلة»، وإبقاء الأسماء التي تستحق وإزالة الباقي، وهذا أمر يسهل قوله، ويصعب تطبيقه، وسبق أن واجهنا هذا الأمر بعد التحرير، حين طالب الكثيرون بإطلاق أسماء «شهداء» الغزو العراقي أو الصدامي على الشوارع، وكانت المطالبة محقة وأقل ما يستحقه هؤلاء، لكن السؤال: من هو الشهيد، الذي مات دفاعاً عن وطنه، من بين هؤلاء، ولم يلقَ حتفه في حادث طريق، مثلاً؟ ومن الذي سيطلق اسمه على شارع «عريض طويل»، وغيره سيحصل على شارع أقل طولاً بكثير؟ وبنفس المنطق، كيف يمكن تحديد من الذي يستحق صفة «رجل دولة»، أو من قدّم خدمة لوطنه؟ علماً بأننا نتحدث عن أسماء شخصيات توفيت كانت يوماً بارزة في السياسة والدبلوماسية، والمال والرياضة والتمثيل والغناء والرسم والنحت والشعر والأدب، إلخ، فكيف سيتم الاختيار بينهم، ومن ستكون له الأفضلية على الآخر؟ أمام كل الأسئلة الصعبة والمحيرة، كان قرار الإزالة هو المخرج الأنسب، لتجنب الدخول في حزازات وخلافات وحسد، دع عنك ما سينتج عن التدخلات والواسطة مع أعضاء لجان التسمية، وهذا سيعيدنا حتماً إلى المربع الأول. وهو ما تم اتباعه مع مشكلة أسماء الشهداء، حينها قررت الحكومة تغيير اسم الشارع الهلالي ليصبح شارع الشهداء، تكريماً لسيرة جميع الشهداء، وكان مخرجاً سليماً لوضع مربك. وهي الطريقة نفسها التي اتُّبعت أيضا في إلغاء أسماء الشوارع، ونفسها التي اتُّبعت في موضوع سحب «جنسيات الزوجات»! ملاحظة للمعترضين على إزالة أسماء «أقاربهم» من على شوارع منطقتهم: هل انتبهوا يوماً عدم وجود اسم امرأة على أي شارع؟ فلماذا لم يلفت ذلك نظركم، وانصب اهتمامكم فقط على أسماء الآباء والأجداد؟! أحمد الصراف
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤