... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
114516 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 9148 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

جنة كرة القدم تتحط... كيف فقدت إيطاليا نظامها الكروي؟

رياضة
النهار العربي
2026/04/06 - 10:37 502 مشاهدة

مرّ أسبوع على "كارثة زينيتسا"، حيث لم يفشل المنتخب الإيطالي في التأهّل لكأس العالم للمرة الثالثة توالياً فحسب، بل أكد أنّ "جنة كرة القدم" فقدت نظامها الكرويّ بالكامل.

هي أزمة على مستوى الدولة بأكملها، حيث انكشفت هشاشة النظام الكروي الإيطالي، من القيادة والإدارة إلى القوانين والبنية التحتية، حيث إن ما يحدث في الملاعب ما هو إلا انعكاس لأزمات مؤسّساتية أعمق. والمعطى الأهم هو: "الكرة الإيطالية تواجه انهياراً كاملاً"، والتساؤل لم يعد حول مدرب أو لاعب، بل حول مستقبل اللعبة كمنظومة متكاملة.

الأزمات بدأت من القوانين الأوروبية والسياسات المحلية. الرئيس المستقبلي للاتحاد الإيطالي غابرييل غرافينا أعلنها بصراحة "نحن نعيش أزمة كبيرة، وهذه ليست مسؤولية الاتحاد وحده، بل مسؤولية الدولة الإيطالية التي لم تتحرك لدعم الكرة".

يفرض الاتحاد الأوروبي الـ "يويفا" قواعد صارمة على حرية انتقال اللاعبين، ما يمنع وضع حدّ لعدد اللاعبين الأجانب، وهو ما جعل تطوير اللاعبين المحليين شبه مستحيل، إذ يعتمد عدد كبير من الأندية على الأجانب الذين غالبًا ما يكونون أقلّ تكلفة من المحليين، ما يضع الكرة الإيطالية في حلقة مفرغة، بحسب ما أشار مدرب منتخب الشباب السابق كلاوديو جنتيلي: "أعيش في كومو (أحد أندية الدرجة الأولى)، والفريق تقريباً كلّه أجانب. أين سنصل هكذا؟ هؤلاء اللاعبون المحلّيون لا يجدون فرصاً، وهذا يعيق بناء مستقبل المنتخب".

الإدارة السياسية لم تقدم الدعم الكافي لمشاريع طويلة المدى. مشاريع ضخمة مثل كأس أوروبا المقبلة "يورو 2032" تأخرت سنوات، كما أن التأخر في تعيين المفوض المسؤول عن التنظيم أدى إلى توقّف العمل على الأرض. الأموال المخصّصة للاتحاد ذهبت لدعم الألعاب المتوسطية والأولمبية في حين أن تطوير الملاعب والقطاع الشبابي بقي محدوداً. مقترحات مهمة مثل حق الرهان وتخصيص جزء من عائدات المقامرة للمشاريع الشبابية، أو "Tax Credit" لدعم الاستثمار في البنية التحتية، لم تُنفذ، بينما إلغاء قوانين مثل مرسوم النمو "Decreto Crescita" حرَم الدوري الإيطالي من استقطاب مواهب كبرى، ما زاد الفجوة بين الكرة الإيطالية وأكبر الدوريات الأوروبية.

 

 

الانتخابات المقبلة ستمثل اختباراً حقيقياً لإعادة بناء الكرة الإيطالية

 

 

تحت الضغط؟

على المستوى الفني، جاءت أزمة المنتخب واضحة بعد الخسارة أمام البوسنة، إذ أعلن المدرب جينارو جاتوزو نهاية تجربته، ما أدى إلى فتح سباق جديد لتعيين مدرب موقت قبل وصول المدير الفني الجديد بعد انتخابات الاتحاد في 22 حزيران (يونيو). من المرجح أن يقود سيلفيو بالديني، مدرب المنتخب تحت 21 سنة، الفريق موقتاً حيث من المتوقع أن يعول على الشبان حصراً وإراحة كبار اللاعبين مثل الحارس جيانلويجي دوناروما، وساندرو تونالي ونيكولا باريلا خلال الفترة الانتقالية.

وكشفت تجربة جنتيلي حجم الضغط الذي يواجهه أيّ مدرب في إيطاليا، والذي يقول "كنت أتلقى اتصالات مستمرة لتغيير اختياراتي، لكنني اخترت فقط من يستحق. في إيطاليا، إمّا أن تكون دمية وإما أن يُخرجوك". هذا التعليق يوضح بأن الفشل ليس فقط نتيجة تكتيكية، بل جزء من نظام يضغط على المدرّبين ويقيد حرية الاختيار، ما يضع مستقبل المنتخبات الشابة في خطر مستمر.

الفرص المفقودة

الأزمة لا تتوقف عند كبار اللاعبين والمدربين، بل تمتد إلى قطاع الشباب. المباريات الموقتة والاختبارات الجزئية تحت قيادة مدرب موقت لا تمنح الفرصة الكافية لتقييم اللاعبين الصغار، وتأخيرات المشاريع والبنى التحتية تعني أن المواهب الجديدة لن تجد بيئة مناسبة للنمو.

نقطة التحول الحاسمة

مع استقالة غرافينا، الانتخابات المقبلة ستمثل اختباراً حقيقياً لإعادة بناء الكرة الإيطالية. نظام التصويت يعتمد على تحالفات دقيقة بين أندية الدرجة الأولى التي تمثل 18% فقط من الأصوات، فيما تمثل أندية الهواة "ديلتانتي" 34%، مع سيطرة اللاعبين والمدربين على نسبة 30% مجتمعة. هذا يعني أن أيّ مشروع جديد يحتاج إلى دعم واسع من التحالفات لتشكيل قيادة مستمرة وقوية.

الأسماء المطروحة تشمل باولو مالديني، ديميتريو ألبرتيني وداميانو توماسي، وكلّ منهم يمثل رؤية مختلفة لإعادة ترتيب البيت الكروي الإيطالي. قدرة هذه القيادة الجديدة على اتخاذ قرارات حاسمة ستكون المفتاح لتجاوز الأزمة، وإلا فإن الانهيار الحالي لن يكون مجرد حادثة موقتة، بل بداية لعقد طويل من الإخفاقات المتكررة. 

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤