جلسة للحكومة بعد قرار طرد السفير الإيراني... مقاطعة الوزراء الشيعة باستثناء فادي مكي
يعقد مجلس الوزراء ظهر اليوم جلسة في السرايا الحكومية، لمتابعة البحث في الأوضاع الراهنة وتداعياتها على الصعد كافة، سياسيّاً، أمنيّاً واجتماعيّاً لاسيما المرتبطة بالحرب الإسرائيلية وموجة النزوح.
وتتّجه الأنظار إلى ما ستحمله الجلسة من تعليقات مرتقبة على قرار طرد السفير الإيراني بعد مقاطعة الوزراء الشيعة، باستثناء وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية فادي مكي.
وأظهرت لقطات للزميل نبيل اسماعيل من داخل السرايا مقاعد الوزراء الشيعة: ركان ناصرالدين، محمد حيدر، تمارا الزين وياسين جابر خالية على طاولة مجلس الوزراء، بعد مقاطعة الجلسة.
مقاعد الوزراء الشيعة: ركان ناصرالدين، محمد حيدر، تمارا الزين وياسين جابر خالية على طاولة مجلس الوزراء، بعد مقاطعة الجلسة احتجاجاً على قرار طرد السفير الإيراني
— Annahar النهار (@Annahar) March 26, 2026
(تصوير نبيل اسماعيل) pic.twitter.com/iPOvAyCTZ7
وفي تصريح لـ"النهار" قُبيل الجلسة الحكومية، قال وزير الزراعة نزار هاني إنّ "المناوشات الجانبية لا تخدم مصلحة لبنان".
"المناوشات الجانبية لا تخدم مصلحة لبنان"... قبل دقائق من انعقاد جلسة الحكومة، وزير الزراعة نزار هاني يعلّق لـ"النهار" على التصعيد الأخير.
— Annahar النهار (@Annahar) March 26, 2026
وهل يمكن أن تتراجع الحكومة عن قرار عدم قبول السفير الإيراني في بيروت؟@Nizar_Hani pic.twitter.com/rZHMdKzBZr

بدوره، قال وزير المهجرين كمال شحادة قُبيل جلسة مجلس الوزراء: "قرار طرد السفير الإيراني اتخذ بالتكافل والتضامن مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، ولا تراجع عنه".
كما أكد وزير الصناعة جو عيسى الخوري أنّ"لا تراجع عن القرار" و"ما حدا بدو يدافع عن إيران".

وأوضح مكي، في تصريح له، السبب وراء تراجعه عن مقاطعة الجلسة، قائلاً: "في ظل الأزمة الوجودية التي يمر بها لبنان، المطلوب تعزيز حضور الدولة، وتغليب منطق المسؤولية الوطنية على أي اعتبار آخر، فالمؤسسات الدستورية، وفي طليعتها مجلس الوزراء، تبقى الإطار الطبيعي لاتخاذ القرار الوطني، خصوصا في أوقات الأزمات".
وقال: "رغم معارضتي للتدبير الذي اتخذته وزارة الخارجية، حضرت اجتماعاً في مجلس الوزراء إيماناً مني بأنّ المشاركة الفاعلة تُشكّل ضرورة وطنية لضمان انتظام العمل العام ومواجهة التحديات المتفاقمة".
أضاف مكي: "انطلاقاً من هذا الموقف، نؤكد أن الأولوية اليوم يجب أن تكون لمواجهة ما يتعرض له لبنان من عدوان إسرائيلي مستمر، يتمثّل في تدمير ممنهج، واستهداف للمدنيين والطواقم الطبية والبنى التحتية والخدمات الأساسية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني وكل القواعد والمواثيق الدولية".
وقال: "في هذا السياق، أود التأكيد على مجموعة من الثوابت التي ينبغي أن توجه عمل مجلس الوزراء في المرحلة المقبلة:
-أولاً، إعطاء الأولوية المطلقة لاستقبال النازحين واحتضانهم.
-ثانياً، تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية لوقف العدوان الممنهج الذي يتعرض له لبنان، ولا سيما القرى الجنوبية.
-ثالثاً، تفعيل الديبلوماسية اللبنانية بشكل عاجل وفعال لمواجهة التصريحات والممارسات الإسرائيلية الخطيرة حول نيات التوسع والاحتلال، لا سيما جنوب الليطاني، وحشد الدعم الدولي لوقف هذه الحرب على لبنان.
رابعاً، التشديد على أولوية السلم الأهلي وتعزيز الحوار الداخلي، باعتبارهما الخيار الوحيد لحماية لبنان ومنع الانزلاق نحو مزيد من الانقسام والتوتر".



