- انتشال شهداء من عائلات السوافيري والبطنيجي وكرم عقب قصف منازلهم بغزة.
تَسْتَعِدُّ مَدِينَةُ غَزَّةَ،الخَمِيسَ، لِتَشْيِيعِ جَثَامِينِ خَمْسِينَ شَهِيداً فِلَسْطِينِيّاً قَضَوْا جَرَّاءَ القَصْفِ الإِسْرَائِيلِيِّ الَّذِي اسْتَهْدَفَ مَنَازِلَهُمْ فِي مَنَاطِقَ مُتَفَرِّقَةٍ مِنَ القِطَاعِ.
وَأَوْضَحَتِ المَصَادِرُ المَيْدَانِيَّةُ أَنَّ أَقَارِبَ الشُّهَدَاءِ وَالأَهَالِيَ يَتَأَهَّبُونَ لِلْمُشَارَكَةِ فِي مَرَاسِمِ التَّشْيِيعِ بَعْدَ أَنْ تَمَّ انْتِشَالُ الجُثَامِينِ الَّتِي ظَلَّتْ لِفَتَرَاتٍ تَحْتَ رُكَامِ المَبَانِي المُدَمَّرَةِ، حَيْثُ جَرَى إِتْمَامُ التَّجْهِيزَاتِ النِّهَائِيَّةِ لِمَوَارَاتِهِمُ الثَّرَى فِي مَقَابِرِ المَدِينَةِ.
دعوة الدفاع المدني وانتشال جثامين العائلات المنكوبة
وَأَصْدَرَ جِهَازُ الدِّفَاعِ المَدَنِيِّ فِي قِطَاعِ غَزَّةَ دَعْوَةً رَسْمِيَّةً لِكَافَّةِ الطَّوَاقِمِ الصَّحَفِيَّةِ وَوَسَائِلِ الإِعْلَامِ المَحَلِيَّةِ وَالدَّوْلِيَّةِ لِتَغْطِيَةِ مَرَاسِمِ تَشْيِيعِ جَثَامِينِ الشُّهَدَاءِ الخَمْسِينَ.
وَأَكَّدَ الجِهَازُ أَنَّ الجُثَامِينَ الَّتِي جَرَى انْتِشَالُهَا عَبْرَ عَمَلِيَّاتِ بَحْثٍ وَإِنْقَاذٍ مُضْنِيَةٍ تَعُودُ لِعَائِلَاتِ السَّوَافِيرِي وَالبَطْنِيجِي وَكَرَمْ، الَّذِينَ اسْتُهْدِفَتْ مَنَازِلُهُمْ صُورَةً مُبَاشَرَةً جَرَّاءَ الغَارَاتِ وَالعَمَلِيَّاتِ العَسْكَرِيَّةِ المُسْتَمِرَّةِ فِي المَنَاطِقِ السَّكَنِيَّةِ.
وَأَوْضَحَتِ الطَّوَاقِمُ المَيْدَانِيَّةُ أَنَّ عَمَلِيَّاتِ الانْتِشَالِ وَاجَهَتْ صُعُوبَاتٍ بَالِغَةً بِسَبَبِ نَقْصِ المُعَدَّاتِ الثَّقِيلَةِ وَشُحِّ الوَقُودِ المُتَوَفِّرِ لِآلِيَّاتِ الإِنْقَاذِ، مِمَّا تَسَبَّبَ فِي تَأَخُّرِ الوُصُولِ إِلَى بَعْضِ الشُّهَدَاءِ الَّذِينَ بَقُوا تَحْتَ الأَنْقَاضِ لِأَيَّامٍ.
وَأَشَارَتِ المَصَادِرُ إِلَى أَنَّ كَوَادِرَ الدِّفَاعِ المَدَنِيِّ تُوَاصِلُ جُهُودَهَا المَيْدَانِيَّةَ بِإِمْكَانِيَّاتٍ مَحْدُودَةٍ لِرَفْعِ الرُّكَامِ فِي بَقِيَّةِ المَنَاطِقِ المُسْتَهْدَفَةِ بَحْثاً عَنِ المَفْقُودِينَ لِضَمَانِ انْتِشَالِ جَمِيعِ الضحَايَا.
اقرأ أيضاً: الإسعاف والطوارئ: 9 شهداء وإصابات بغارة مسيّرة "إسرائيلية" استهدفت وسط غزة
ظروف إنسانية معقدة وتواصل عمليات البحث تحت الأنقاض
وَتَأْتِي هَذِهِ المَرَاسِمُ فِي ظِلِّ ظُرُوفٍ إِنْسَانِيَّةٍ وَصِحِّيَّةٍ بَالِغَةِ التَّعْقِيدِ يَعِيشُهَا سُكَّانُ قِطَاعِ غَزَّةَ، حَيْثُ تُعَانِي المُنْشَآتُ المُسْتَشْفَيَاتُ وَالمَرَاكِزُ الصِّحِّيَّةُ مِنْ نَقْصٍ حَادٍّ فِي المُسْتَلْزَمَاتِ الطِّبِّيَّةِ وَالأَدْوِيَةِ لِتَعَامُلِ مَعَ حَالَاتِ الطَّوَارِئِ.
وَتُشَدِّدُ المُنَظَّمَاتُ الإِنْسَانِيَّةُ عَلَى كَوْنِ الاِسْتِهْدَافِ المُسْتَمِرِّ لِلْمَنَازِلِ السَّكَنِيَّةِ يُضَاعِفُ أَعْدَادَ الضحَايَا وَيَزِيدُ مِنْ مَعَانَاةِ العَائِلَاتِ المُنْكُوبَةِ فِي مُخْتَلِفِ المَنَاطِقِ المُتَأَثِّرَةِ.
وَتَشْهَدُ مَدِينَةُ غَزَّةَ مُشَارَكَةً شَعْبِيَّةً وَاسِعَةً فِي جَنَازَةِ الشُّهَدَاءِ، حَيْثُ يُعَبِّرُ المُشَيِّعُونَ عَنْ تَضَامُنِهِمِ الكَامِلِ مَعَ عَائِلَاتِ السَّوَافِيرِي وَالبَطْنِيجِي وَكَرَمْ.
وَتُوَاصِلُ الجِهَاتُ الإِغَاثِيَّةُ المُتَابَعَةَ المَيْدَانِيَّةَ لِتَقْدِيمِ الدَّعْمِ لِلْمُتَضَرِّرِينَ، مَعَ المُطَالَبَةِ الدَّوْلِيَّةِ المُكَّثَفَةِ بِتَوْفِيرِ المُعَدَّاتِ اللَّازِمَةِ لِطَوَاقِمِ الدِّفَاعِ المَدَنِيِّ لِتَمْكِينِهَا مِنْ انْتِشَالِ المَفْقُودِينَ المُتَبَقِّينَ تَحْتَ أَنْقَاضِ البَنَايَاتِ المُدَمَّرَةِ فِي المَدِينَةِ.
وَتَسْعَى الطَّوَاقِمُ المَيْدَانِيَّةُ وَالمُنَظَّمَاتُ الإِنْسَانِيَّةُ فِي قِطَاعِ غَزَّةَ إِلَى إِيعَادِ المُشَارَكَةِ المَيْدَانِيَّةِ وَتَوْثِيقِ الأَضْرَارِ النَّاجِمَةِ عَنْ اسْتِهْدَافِ المَنَازِلِ السَّكَنِيَّةِ، مُؤَكِّدَةً أَنَّ تَمْكِينَ الدِّفَاعِ المَدَنِيِّ مِنْ أَدَاءِ مَهَامِّهِ يُشَكِّلُ أَوْلَوِيَّةً إِغَاثِيَّةً عَاجِلَةً لِإِنْقَاذِ الأَرْوَاحِ وَانْتِشَالِ المَفْقُودِينَ.


