غزة بين ركام الحرب ومعركة السياسة: استحقاقات الوجود وإعادة بناء المشروع الوطني
•تخرج قطاع غزة اليوم من تحت الركام لتواجه العالم بأسئلة وجودية تتجاوز مجرد وقف آلة القتل الإسرائيلية، لتصل إلى كيفية انتزاع انتصار سياسي يوازي حجم التضحيات.
•إن المشهد الراهن يكشف عن تعقيد غير مسبوق تتداخل فيه الدماء بالحوارات السياسية، وسط غياب استراتيجية وطنية جامعة تستشرف مرحلة ما بعد الحرب.
•ما يشهده القطاع ليس مجرد جولة قتالية عابرة، بل هو استحقاق أعاد خلط الأوراق السياسية الفلسطينية من جذورها.
هذا الخبر من صحيفة القدس. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
تخرج قطاع غزة اليوم من تحت الركام لتواجه العالم بأسئلة وجودية تتجاوز مجرد وقف آلة القتل الإسرائيلية، لتصل إلى كيفية انتزاع انتصار سياسي يوازي حجم التضحيات. إن المشهد الراهن يكشف عن تعقيد غير مسبوق تتداخل فيه الدماء بالحوارات السياسية، وسط غياب استراتيجية وطنية جامعة تستشرف مرحلة ما بعد الحرب. ما يشهده القطاع ليس مجرد جولة قتالية عابرة، بل هو استحقاق أعاد خلط الأوراق السياسية الفلسطينية من جذورها. فالحرب التي شنتها إسرائيل لم تستهدف البنية العسكرية للمقاومة فحسب، بل سعت لضرب فكرة المشروع الوطني الفلسطيني برمته وتحويل الجغرافيا لصالح أهدافها التصفوية. تتجلى في هذه المرحلة فكرة أن الحرب هي امتداد للسياسة بوسائل دموية، حيث تسعى سلطات الاحتلال لرسم واقع ديموغرافي وجغرافي جديد في غزة. هذا الواقع يفرض على الفلسطينيين ضرورة قراءة أنفسهم بوضوح، وتجاوز الخلافات الداخلية التي تدار في الغرف المغلقة لصالح رؤية وطنية موحدة. لقد شكل ملف 'اليوم التالي' للحرب محوراً أساسياً في نقاشات القاهرة بين حركة حماس والفصائل الفلسطينية، حيث جرى التباحث في مستقبل إدارة القطاع. هذه الحوارات تعكس إدراكاً متزايداً لخطورة الفراغ السياسي والتشرذم الذي لا يخدم سوى أجندات الاحتلال الساعية لتصفية القضية. يعتبر مركز الثقل الحقيقي في هذه المواجهة هو الإرادة السياسية والمعنوية للصمود، وهو ما تحاول إسرائيل كسرها عبر سياسات التجويع والتهجير الممنهج. وفي المقابل، يراهن الفلسطينيون على تحويل هذا الصمود الأسطوري إلى مكتسبات سياسية ملموسة تنهي حالة الانقسام التاريخي. إن الوحدة الوطنية التي كانت تُطرح سابقاً كشعار سياسي، باتت اليوم ضرورة وجودية لإنقاذ المشروع الوطني من الضياع المحقق. وأي ترتيبات سياسية قادمة يجب أن تستند إلى قاعدة أخلاقية صلبة تغلب المصلحة العليا على الحسابات الفصائلية الضيقة والمصالح الحزبية. ثمة تحول نوعي يظهر في خطاب النخب الفلسطينية نحو العقلانية السياسية، مدفوعاً بالكلفة الباهظة التي دفعها الشعب الفلسطيني نتيجة الانقسام. هذا الانزياح يعكس وعياً بأن الانتصار في الميدان العسكري لا يكتمل إلا إذا صاحبه انتصار في ميدان الوعي والسياسة الدولية. الحرب امتداد للسياسة بوسائل أخرى، وما تقوم به إسرائيل ليس عملاً عسكرياً منفصلاً بل ترجمة دموية لتصفية القضية الفلسطينية. يواجه النظام السياسي الفلسطيني تسا...المصدر: صحيفة القدس | Source: صحيفة القدس
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة صحيفة القدس. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by صحيفة القدس. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.




