غزة .. انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية وأرقام صادمة تكشف حجم الكارثة
#سواليف
قالت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، إن الواقع الصحي في القطاع بلغ مستوى كارثيًا غير مسبوق، في ظل استمرار تدهور الخدمات الطبية ونقص الإمكانيات، وذلك تزامنًا مع إحياء “يوم الصحة العالمي”، الذي يُفترض أن يُكرّس للحق في العلاج والرفاه الصحي.
وأوضحت الوزارة، في بيان صحفي، أن القطاع يعيش واقعًا مغايرًا لما يُرفع من شعارات دولية، حيث تحوّلت الحياة إلى صراع يومي للبقاء وسط انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية نتيجة ما وصفته بـ”الاستهداف الممنهج”، الذي طال المستشفيات والمرافق الطبية، وأدى إلى حرمان آلاف المرضى من حقهم في العلاج.
وأكدت أن ما يشهده القطاع الصحي تجاوز حدود الأزمات التقليدية، ليصل إلى مستوى تُنتهك فيه أبسط الحقوق الصحية، في ظل عجز واضح للمنظومة الدولية عن التعامل مع الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
وكشفت الوزارة، في عرضها للأرقام، أن إجمالي عدد الشهداء بلغ 72,208، فيما وصل عدد الجرحى إلى 172,068، بينهم 21,524 طفلًا، في حين سُجل 715 شهيدًا منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، من بينهم 223 طفلًا.
وأشارت إلى أن نسب العجز في الأدوية بلغت نحو 50%، فيما وصلت إلى 57% في المستهلكات الطبية، و71% في مواد الفحوصات المخبرية، الأمر الذي يهدد قدرة النظام الصحي على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة، خاصة مع تضرر قطاعات حيوية مثل خدمات الأورام التي تعاني نقصًا بنسبة 61% في الأدوية التخصصية، في ظل وجود نحو 4,100 مريض.
وأضافت أن خدمات الرعاية الأولية، والأعصاب، والكلى، والجراحة، والعناية المركزة، تشهد نقصًا يتجاوز 40% في الأدوية الأساسية، في حين توقفت عمليات القلب المفتوح والقسطرة القلبية بشكل كامل نتيجة نفاد الإمكانيات، إلى جانب نقص حاد في مستلزمات جراحات العيون وصل إلى 89%.
وبيّنت الوزارة أن القدرة الاستيعابية لأسرة المستشفيات انخفضت بأكثر من 55%، مع خروج 22 مستشفى و90 مركزًا صحيًا عن الخدمة، وتعرض المرافق العاملة لأضرار جسيمة، ما فاقم الضغط على ما تبقى من إمكانيات محدودة.
وفي السياق ذاته، لفتت إلى وجود نقص حاد في خدمات الأشعة والأجهزة الطبية، حيث تعمل 108 أجهزة غسيل كلى لخدمة 676 مريضًا فقط، فيما تم تسجيل نحو 5,000 حالة بتر، بينهم 980 طفلًا و555 امرأة، جميعهم بحاجة إلى برامج تأهيل طويلة الأمد.
وأوضحت الوزارة أن 21,367 مريضًا وجريحًا ينتظرون السفر للعلاج خارج القطاع، بينهم 195 حالة حرجة، مشيرة إلى وفاة 1,517 مريضًا أثناء انتظارهم، نتيجة القيود المفروضة على السفر.
كما حذّرت من تفاقم الأوضاع الصحية في مراكز الإيواء ومخيمات النزوح، مع انتشار الأمراض المرتبطة بالمياه والغذاء، وضعف أنظمة الترصد الصحي، إلى جانب استمرار احتجاز 83 من الكوادر الصحية في ظروف وصفتها بالقاسية.
وأكدت أن نقص الوقود والزيوت وقطع الغيار اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية يهدد بتوقف الخدمات الصحية في أي لحظة، ما ينذر بانهيار كامل للمنظومة الطبية.
وفي ختام بيانها، اعتبرت الوزارة أن الصمت الدولي إزاء ما يجري في القطاع الصحي يمثل “تفويضًا باستمرار الإبادة الصحية”، مشددة على أن استمرار هذا الواقع يعني تفاقم القتل غير المباشر للمرضى والجرحى، في ظل تساؤلات متزايدة حول مدى استجابة المجتمع الدولي للمناشدات العاجلة، أو استمرار ما وصفته بسياسات “تقطير الحياة” تحت غطاء المساعدات الإنسانية.
وارتكبت “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 244 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
هذا المحتوى غزة .. انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية وأرقام صادمة تكشف حجم الكارثة ظهر أولاً في سواليف.





