غربة في وضح النهار…!
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
وطنا اليوم
2026/04/02 - 18:36
501 مشاهدة
وطنا اليوم _ بقلم المحامي حسين أحمد الضمور في وضح النهار… شعرتُ بالغُربة. نعم، غربة لا علاقة لها بالمكان، بل بالعجز عن الفهم. حين وجدتُ نفسي لا أُجيد اللغة التي يتحدثون بها، لا أعلم: أيمدحون أم يذمّون؟ أسمع أصواتهم، لكنني أعجز عن ترجمة معانيها، فتقف الكلمات على مسامعي كأنها طلاسم مبهمة. عندها فقط… أدركتُ معنى القول: “من تعلّم لغة قومٍ أمِن مكرهم.” توقفتُ مع نفسي، أُراجع ما تعلمتُ… فوجدتُ أن ما درسته في الإعدادية لا يكفي، وما اكتسبته في عملي لا يُسعفني، وأنني أمام حقيقة لا تقبل المجاملة: المقصّر… أولى بالخسارة. نحن مقصّرون، في حق ديننا… حين لا نفهم خطاب غيرنا ولا نُحسن إيصال خطابنا، في حق وطننا… حين نترك غيرنا يقرأ المشهد ونحن على الهامش، وفي حق أنفسنا… حين نرضى بالحد الأدنى من المعرفة. كيف نأمن مكر عدوٍّ، وهو يبعث رسائله كل يوم بلغاتٍ لا نفهمها؟ كيف نطمئن، ونحن نعتمد على مترجمٍ قد يُخطئ… أو يُؤوِّل… أو حتى يُخون؟ إن المعركة اليوم ليست فقط بالسلاح، بل بالعقل، واللغة، والمعرفة. فمن جهل لغة غيره… ظلّ أسير تفسير غيره. علموا أبناءكم لغة عدوكم حتى يعيشوا بأمان





