جدل “مليون منصب شغل” يعود للواجهة ووعود التشغيل في حكومة أخنوش بين خطاب الأرقام وصدمة الواقع
•مرة أخرى يعود شعار “مليون منصب شغل” إلى الواجهة، ليس باعتباره مؤشراً على نجاح اقتصادي منتظر، بل كعنوان جديد للجدل حول الفجوة المتسعة بين الخطاب الحكومي والواقع الاجتماعي في المغرب.
•ففي الوقت الذي يصرّ فيه رئيس الحكومة على أن خارطة طريق التشغيل تسير في الاتجاه الصحيح، وأن الاقتصاد الوطني ماضٍ نحو خلق أكثر من مليون فرصة عمل في أفق 2026، يبدو أن هذا الخطاب يصطدم يومياً بواقع مختلف...
•في الواقع، لا يحتاج المواطن إلى تقارير مطوّلة أو مؤشرات مركبة ليُدرك أن سوق الشغل يعيش اختناقاً حقيقياً، خصوصاً في صفوف الشباب وخريجي الجامعات، حيث تتحول الشهادات في كثير من الحالات إلى وثائق انتظار ط...
هذا الخبر من جريدة عبّر. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: جريدة عبّر | Source: جريدة عبّرمرة أخرى يعود شعار “مليون منصب شغل” إلى الواجهة، ليس باعتباره مؤشراً على نجاح اقتصادي منتظر، بل كعنوان جديد للجدل حول الفجوة المتسعة بين الخطاب الحكومي والواقع الاجتماعي في المغرب.
ففي الوقت الذي يصرّ فيه رئيس الحكومة على أن خارطة طريق التشغيل تسير في الاتجاه الصحيح، وأن الاقتصاد الوطني ماضٍ نحو خلق أكثر من مليون فرصة عمل في أفق 2026، يبدو أن هذا الخطاب يصطدم يومياً بواقع مختلف تماماً في الشارع المغربي.
في الواقع، لا يحتاج المواطن إلى تقارير مطوّلة أو مؤشرات مركبة ليُدرك أن سوق الشغل يعيش اختناقاً حقيقياً، خصوصاً في صفوف الشباب وخريجي الجامعات، حيث تتحول الشهادات في كثير من الحالات إلى وثائق انتظار طويلة بدل أن تكون بوابة للاندماج المهني. وهنا تحديداً تتعمق الهوة بين الأرقام المعلنة وبين الإحساس العام بانسداد الأفق.
الأرقام الرسمية التي تتحدث عن مناصب الشغل وتُقدَّم باعتبارها دليلاً على النجاعة الحكومية، تبدو، في نظر قطاعات واسعة من الرأي العام، أقرب إلى محاولات تجميل واقع اقتصادي هش، أكثر منها توصيفاً دقيقاً لتحولات حقيقية في بنية التشغيل.
بل إن استمرار ربط تحسن بعض المؤشرات الظرفية بعوامل خارجية، مثل التساقطات المطرية أو انتعاش قطاعات موسمية، يثير مزيداً من الشك حول مدى صلابة هذه الإنجازات، إذ كيف يمكن بناء رواية نجاح اقتصادي على معطيات بطبيعتها متقلبة وغير مستدامة؟
في المقابل، تدافع الحكومة عن اختياراتها، مشيرة إلى برامج دعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة، وآليات الإدماج المهني، ومبادرات تشغيل الشباب والنساء، غير أن هذا الدفاع يبدو في نظر كثيرين غير كافٍ، طالما أن أثر هذه البرامج يظل محدوداً على أرض الواقع، ولا ينعكس بالسرعة والحجم المطلوبين على مؤشرات البطالة، خصوصاً في المدن الكبرى والأوساط الحضرية الهشة.
الأخطر في هذا السياق أن ملف التشغيل لم يعد يُنظر إليه كسياسة عمومية فقط، بل كاختبار مباشر لمصداقية الخطاب السياسي برمّته، فكل رقم يُعلن اليوم لا يُقرأ بمعزل عن التجربة اليومية للمواطن، وكل وعد جديد يُقاس بمدى قدرته على تغيير واقع ملموس، لا على تحسين صورة ظرفية.
ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية المقبلة، يزداد الضغط على الحكومة لتقديم حصيلة قابلة للقياس، لا مجرد توقعات مستقبلية أو وعود مؤجلة، فملف التشغيل، إلى جانب غلاء المعيشة وتآكل القدرة الشرائية، أصبح يشكل المعيار الحقيقي لتقييم الأداء الحكومي في نظر فئات واسعة من المواطنين.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة جريدة عبّر. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by جريدة عبّر. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.
