جدل حول “مرشح التسوية” والانقسام يطغى على المشهد داخل الاطار
متابعة/المدى
تتجه الأنظار إلى قوى الإطار التنسيقي لحسم مرشحها لمنصب رئاسة مجلس الوزراء، في ظل مهلة دستورية لا تتجاوز 15 يوماً عقب انتخاب رئيس الجمهورية، وسط استمرار الخلافات التي تعرقل التوافق داخل البيت السياسي الشيعي.
وتفيد معطيات سياسية بأن الإطار التنسيقي يواصل اجتماعاته المكثفة لاختيار مرشح نهائي، في وقت تتحدث فيه بعض الأطراف عن اشتراطات تتعلق بانسحاب رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني من سباق الولاية الثانية.
وفي هذا السياق، قال القيادي في تحالف الفتح فاضل الفتلاوي، في تصريح تابعته "المدى"، إن الكتل السياسية ما تزال تجري مباحثات متواصلة للوصول إلى موقف موحد بشأن منصب رئاسة الوزراء، مشيراً إلى أن اليومين المقبلين قد يشهدان اجتماعاً حاسماً للإطار التنسيقي لتحديد المرشح، سواء كان نوري المالكي أو غيره من الأسماء المطروحة.
من جهته، أوضح الأكاديمي المختص بالشأن السياسي إياد العنبر، في حديث تابعته "المدى"، أن مسألة ترشيح باسم البدري لم تُحسم حتى الآن، لافتاً إلى أن إدارة العلاقات الخارجية لأي مرشح ستعتمد بشكل كبير على الفريق الحكومي والمؤسسات المختصة، أكثر من اعتمادها على الرؤية الفردية.
وأشار العنبر إلى أن التحدي الأبرز يتمثل في طبيعة التعاطي الدولي مع شخصية المرشح، مبيناً أن القوى الدولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، قد تضع أي مرشح من داخل الإطار التنسيقي تحت اختبار مبكر، في ظل حساسيات قائمة تجاه بعض أطرافه.
وأضاف أن الغموض لا يزال يحيط بالقدرات السياسية لبعض الأسماء المطروحة، ما يجعل من الصعب تقييم قدرتها على إدارة ملفات معقدة، مشدداً على أن المنصب يتطلب خبرة سياسية واسعة إلى جانب الكفاءة الإدارية.
بدوره، قال المحلل السياسي أثير الشرع، في تصريح تابعته "المدى"، إن طرح اسم باسم البدري يأتي ضمن تحركات داخلية وخارجية لدفعه كمرشح تسوية، لكنه أشار إلى أن غالبية قوى الإطار التنسيقي تميل إلى رفض هذا الخيار، مفضلة اختيار شخصية تمتلك "قوة قرار"، وهو ما يعكس وجود انقسام داخل الإطار بشأن طبيعة المرشح المقبل.
وفي الإطار ذاته، دعت كتلة بدر النيابية، على لسان رئيسها همام التميمي، إلى الإسراع في تسمية رئيس الوزراء ضمن المدة الدستورية المحددة، مؤكدة أن هذا الاستحقاق يمثل خطوة أساسية لاستكمال بقية المسارات الدستورية.
وأكد التميمي أن رئيس الوزراء المكلف سيُمنح مهلة 30 يوماً لتشكيل الحكومة، مشيراً إلى وجود تحديات اقتصادية تتطلب حكومة قادرة على اتخاذ قرارات فاعلة.
من جانبه، شدد النائب عن تحالف العزم إياد الجبوري على أن منصب رئاسة الوزراء يمثل استحقاقاً للمكون الشيعي، مؤكداً دعم تحالفه لأي مرشح توافقي يقدمه الإطار التنسيقي، بما يسهم في تحقيق الاستقرار السياسي وتسريع تشكيل الحكومة.
ويأتي ذلك في وقت لم يُقدّم فيه الإطار التنسيقي حتى الآن مرشحاً رسمياً إلى رئيس الجمهورية، رغم تأكيده سابقاً امتلاكه صفة "الكتلة الأكبر"، ما يضعه أمام اختبار حاسم خلال الأيام المقبلة لحسم هذا الاستحقاق.
The post جدل حول “مرشح التسوية” والانقسام يطغى على المشهد داخل الاطار appeared first on جريدة المدى.





