... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
256096 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 5073 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

جدل في مراكش عقب أداء سياح يهود صلوات تلمودية أمام أسوار المدينة التاريخية

العالم
صحيفة القدس
2026/04/25 - 02:35 504 مشاهدة
لم تكن مدينة مراكش يوماً مجرد تجمع عمراني أو ركام من الحجر، بل مثلت عبر تاريخها الطويل صفحة حية تجسد قيم التعايش الإنساني وآثار الحضارات المتعاقبة. إلا أن المشاهد الأخيرة التي تناقلتها منصات التواصل لسياح يهود يؤدون صلواتهم بخشوع أمام 'باب دكالة' التاريخي، قد فجرت موجة من التساؤلات العميقة حول دلالات هذا الفعل في التوقيت الراهن. يقف هؤلاء السياح بزيّهم التقليدي أمام الأسوار التاريخية، متمتمين بدعوات دينية في مشهد يتجاوز حدود السياحة الترفيهية العابرة إلى واقعة مثقلة بالمعاني السياسية والاجتماعية. هذا السلوك دفع الكثيرين للتساؤل عن سر اختيار هذا الحائط تحديداً، وعن الذاكرة التي يحاول هؤلاء استحضارها في فضاء عام يتقاسمه الجميع. يرى مراقبون أن اختيار 'باب دكالة' قد لا يرتبط بقداسة دينية منصوص عليها في الكتب، بقدر ما يرتبط بمحاولة استعادة صلة مع زمن غابر وبيوت قديمة كانت تسكنها الجالية اليهودية في المنطقة. هي محاولة لاستنطق الحجر والبحث في ثنايا الجدران عن صدى خطوات الأجداد التي غابت في غيابات الزمن، لكنها صلاة خرجت من حيز المعبد الضيق إلى رحابة الشارع. أحدث هذا التحول في ممارسة الطقوس الدينية نوعاً من الارتباك في وجدان أهل المدينة الحمراء، الذين اعتادوا على وجود 'الملاح' والمعابد اليهودية كأماكن مخصصة للعبادة. إن تحول الأسوار التاريخية التي تملكها الأمة جمعاء إلى قبلة للطقوس الدينية يطرح إشكالية حول تديين الفضاء العام وتغيير هوية المعالم الأثرية. تضطرب الآراء في الشارع المغربي بين من يعتبر هذه المشاهد تجسيداً لروح التسامح والانفتاح التي عرفت بها المملكة عبر العصور، وبين من يرى فيها خروجاً فجاً عن المألوف. الفريق المعارض يرى أن رمزية المكان يجب أن تظل بمنأى عن أي توظيف ديني أو سياسي قد يمس بسكينة المجتمع واستقراره الهوياتي. لا يمكن فصل هذه الواقعة عن سياقات السياسة وإكراهات الواقع الإقليمي التي تلقي بظلالها على المشهد المحلي، مما يحول فعلاً تعبدياً بسيطاً إلى حدث سياسي بامتياز. لقد ضجت الوسائط الرقمية بنقاشات حادة، حيث اعتبر البعض أن ما حدث يندرج ضمن الحريات الفردية، بينما رآه آخرون استفزازاً صريحاً للمشاعر العامة. هذا الارتباك الهوياتي يعكس صراعاً بين الإخلاص لروح التعددية المغربية الأصيلة، وبين الخشية من فرض أمر واقع جديد لم يعهده المغاربة في تعاملهم مع الفضاءات العام...
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤