جبر: إيران لن تقبل بتفكيك برنامجها النووي والمفاوضات الحالية تقوم على التجميد والرقابة لا الإلغاء
المصدر: jo24 | Source: jo24![]()
مالك عبيدات - قالت أستاذة العلوم السياسية الدكتورة أريج جبر إن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران جاءت وسط أجواء من التصعيد السياسي والإعلامي والعسكري، معتبرة أن الطرفين يحاولان تسويق صورة انتصار أمام الرأي العام، في وقت ما تزال فيه الخلافات الجوهرية قائمة حول مستقبل البرنامج النووي الإيراني.
وأضافت جبر ل الأردن ٢٤ أن الحديث الأمريكي عن عودة الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى التفتيش والرقابة على المنشآت النووية الإيرانية يؤكد أن تلك المنشآت ما تزال قائمة ولم يتم تدميرها بالكامل، مشيرة إلى أن إيران لم تعارض في الأصل مبدأ الرقابة الدولية، لكنها ترفض استخدام الوكالة كأداة سياسية أو وسيلة لفرض الضغوط والعقوبات عليها.
وأكدت أن طهران لطالما شددت على سلمية برنامجها النووي، ولذلك فإنها تقبل بالتفتيش والرقابة ضمن إطار اتفاق متوازن يحفظ سيادتها، وليس ضمن إطار الإخضاع السياسي.
وأوضحت أن إيران كانت قد طرحت سابقاً خلال المفاوضات التي استضافتها سلطنة عُمان ضرورة تحييد الوكالة الدولية للطاقة الذرية وعدم تسييس عملها، معتبرة أن ما يجري حالياً لا يمثل إنجازاً أمريكياً بقدر ما يعكس تمسك إيران بشروطها التي طرحتها منذ البداية.
وفيما يتعلق بحجم التنازلات التي يمكن أن تقدمها إيران، أكدت جبر أن المشروع النووي يمثل بالنسبة لطهران أكثر من مجرد مصدر فخر وطني، بل يشكل عنصر ردع استراتيجياً عزز مكانتها الإقليمية والدولية.
وقالت إن إيران تنظر إلى ملفها النووي عبر مسارين؛ الأول قابل للنقاش والتفاوض، والثاني يعد من الثوابت غير القابلة للمساومة. وأوضحت أن اليورانيوم المخصب بنسبة 60% الموجود داخل الأراضي الإيرانية يعد من الملفات التي ترفض طهران المساس بها أو إخراجها من البلاد أو تدميرها، معتبرة أن له استخدامات مستقبلية في مجالات الطاقة والصناعات الطبية.
وأضافت أن إيران قد توافق على ترتيبات تتعلق بمستويات التخصيب المستقبلية وآليات الرقابة والتفتيش، لكنها لن تقبل بإغلاق منشآتها النووية بشكل كامل، مؤكدة أن محطات مثل بوشهر ستواصل عملها ضمن أي اتفاق محتمل.
وشددت جبر على أن فكرة تفكيك البرنامج النووي الإيراني غير مطروحة على الطاولة، وأن أقصى ما يمكن التفاوض حوله هو التجميد أو التخفيض المرحلي لبعض الأنشطة النووية.
وأضافت أن القرار الإيراني لا يصدر عن تيار سياسي بعينه، بل يمر عبر مؤسسات الدولة المختلفة وصولاً إلى توافق يشمل مختلف مراكز القوى، بما فيها الحرس الثوري، الأمر الذي يجعل الموقف الإيراني أكثر تماسكاً في القضايا السيادية الكبرى.
وفيما يتعلق بملف التعويضات، أكدت جبر أن إيران ما تزال تتمسك بالحصول على تعويضات عن الأضرار التي لحقت بمنشآتها النووية والبنية التحتية خلال المواجهات الأخيرة.
وأشارت إلى أن تقديرات الخسائر الإيرانية تصل إلى نحو 300 مليار دولار، تشمل المنشآت النووية ومرافق الطاقة والبنية التحتية الأخرى، لافتة إلى أن طهران تسعى إلى تحميل الولايات المتحدة جزءاً أساسياً من هذه الكلفة.
وأضافت أن هناك حديثاً عن مساهمة بعض دول الخليج في جهود إعادة الإعمار واحتواء التوترات الإقليمية، إلى جانب ترتيبات اقتصادية مرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز قد تساعد إيران على تعويض جزء من خسائرها.
وحول مدى موثوقية أي اتفاق جديد مع إيران، قالت جبر إن التجربة السابقة للاتفاق النووي عام 2015 تظهر أن طهران التزمت ببنوده حتى عام 2018، بينما كانت الولايات المتحدة الطرف الذي انسحب منه.
وأضافت أن إيران تسعى هذه المرة إلى الحصول على ضمانات دولية أكثر صلابة، من خلال تحويل أي اتفاق محتمل إلى قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي، إلى جانب وجود أطراف ضامنة مثل الصين وباكستان.
وختمت جبر بالقول إن الملف النووي ما يزال يمثل ساحة رئيسية للصراع والتفاوض بين واشنطن وطهران، وإن المفاوضات الحالية لا تعني انتهاء الخلافات، بل تعكس محاولة من الطرفين لإدارة الأزمة ومنع تحولها إلى مواجهة مفتوحة، مع استمرار تمسك كل طرف بخطوطه الحمراء ومصالحه الاستراتيجية.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة jo24. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by jo24. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.


