فيروز.. "صوت فلسطين" الذي ظل يصدح بالحق "
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
فيروز نهاد رزق وديع حداد، من مواليد عام 1934، هي مطربة عربية ولدت في لبنان، تعد من أعظم وأرقى فناني العالم العربي، إن لم تكن هي الأعظم والأرقى، خاصة في مجال الغناء، الذي غلب عليه الأسلوب الشرقي، وهي من الجيل الذهبي للموسيقى العربية. اشتهرت بموهبتها الفريدة، وصوتها العذب الذي شدا للحب، والوطن، والأطفال، والأم، والحزن، والفرح، ومصر، ومكة، والأردن، والطبيعة، فطربت لأغانيها الآذان على امتداد الوطن العربي لعدة أجيال، وما تزال، وأحدثت مع زوجها عاصي الرحباني، وشقيقه منصور (الأخوين رحباني) نقلة نوعية في الموسيقى العربية، حيث قدموا مئات الأغاني والمسرحيات الغنائية التي جسدت التراث وروح الشرق.وتنوعت أغانيها فشملت الجوانب السياسية، والاجتماعية، والوطنية، والقومية، والإنسانية، وهي تبحر في مضمون هذه الأغاني باحثة عن إجابات شافية لعديد من التساؤلات، أبرزها: متى تلتئم جراح الوطن؟ ومتى يعود الأهل والخلان إلى ديارهم؟كما حفلت أغاني فيروز بتمجيد الشعب، والبطولة، والتاريخ العريق، والقيم الإنسانية، والكرامة، والمحبة التي تشكّل جوهر إنسانيتنا. وتميزت أغانيها بقصر المدة الزمنية، وحيوية المضمون، وعمق الفكرة، مما جعلها تأسر قلوب مستمعيها.ومن اللافت للنظر أن فيروز لم تغن إلى أي من القادة أو الزعماء، وإنما غنت إلى الأوطان؛ لإدراكها أن الأوطان هي الأبقى، ويجمع الناس عليها، أما الزعماء والقادة فهم راحلون، مهما كانوا على درجة من الاستقامة والصلاح، فالوطن هو الأبقى والأجمل.وقد تعاونت لاحقًا مع ابنها المبدع زياد الرحباني في أعمال جددت هويتها الموسيقية، ومن هذه الأعمال: أغنية "على هدير البوسطة"، وأغنية "عودك رنان" التي تقول في مطلعها: "عودك رنان رنة عودك إلي، عيدا كمان ضلك عيد يا علي، سمعني العود"، وهذه الأغنية من الأغنيات التي أحدثت جدلًا واسعًا بين المتابعين حول رمزية هذه الأغنية؛ حيث أكد زياد الرحباني أن "علي" هو عازف العود، وهو شاب في فرقة فيروز، وأن الأغنية لم تكن سياسية أو طائفية.وقد لاقت أعمال فيروز الفنية رواجًا واسعًا في العالم العربي والغربي، فنالت أرفع الأوسمة العالمية، حيث تعد رمزًا لوحدة لبنان، وصوتًا عابرًا للحدود العربية. وكانت إطلالات السيدة فيروز على مر السنين ذات سمت خاص، تُوِّجَتْ به على عرش الأناقة الخالدة المحتشمة، وقد أطلق عليها الشاعر اللبناني الكبير سعيد عقل لقب "سفيرتنا إلى...





