فيما تدخلت فرق سياكو طيلة الليل: انسداد بالوعات وغلق طرقات بعلي منجلي جراء الأمطار الرعدية
عاشت مدينة علي منجلي ليلة أمس الأول، حالة تأهب قصوى بسبب الأمطار الرعدية الغزيرة التي استمرت لأكثر من 20 دقيقة، حيث تساقطت بكميات معتبرة وفي وقت وجيز، ما تسبب في غلق العديد من الطرقات ومداخل الأحياء، لاسيما على مستوى التوسعة الغربية وغيرها من الأحياء كما تسربت المياه إلى عدد من المحلات التجارية والمنازل الواقعة بالطوابق الأرضية، مخلفة حالة من القلق والاستياء وسط السكان الذين وجدوا أنفسهم أمام وضع متكرر مع كل اضطراب جوي قوي، فيما تجندت مختلف الفرق التقنية طيلة تلك الفترة لفك الانسدادات.
وشهدت مختلف أحياء المدينة الجديدة علي منجلي وضعا صعبا نتيجة الارتفاع الكبير في منسوب المياه، حيث تحولت عدة محاور رئيسية وفرعية إلى مجاري مائية خاصة على مستوى الوحدات الجوارية 5 و6 و7 و8 و16 و17 ، 19 و1، ما عرقل حركة السير بشكل شبه كلي في عدة نقاط حساسة، وجعل تنقل المواطنين أمرا صعبا في حين وجد العديد من سائقي السيارات أنفسهم عالقين وسط المياه، بعدما تعطلت مركباتهم نتيجة تسرب المياه إلى المحركات، في حين حاول آخرون المناورة للخروج من الوضع.
كما عرفت مداخل بعض الأحياء غمرا كليا بالمياه، ما صعب عملية الدخول والخروج، خصوصا على مستوى المحور الرابط بين الوحدة الجوارية 5 و6 باتجاه الوحدة 16 والتوسعة الغربية، حيث أغلقت الطريق تماما بمحاذاة حي 233 سكن ترقوي تابع للمؤسسة الوطنية للترقية العقارية، فيما سجل تعثر في حركية السير مدخل المدينة عبر جامعة قسنطينة 3، ما تسبب في اختناق مروري حاد دفع بالسائقين إلى البحث عن مسالك بديلة.
وتفاقمت الأوضاع أكثر بسبب تراكم الأوحال والنفايات وفضلا الصرف الصحي التي جرفتها مياه الأمطار، حيث غطت الأرصفة والطرقات بشكل ملحوظ، وساهمت في انسداد البالوعات في وقت قياسي خاصة على مستوى عدة مواقع بالتوسعة الغربية، ما أدى إلى عودة المياه إلى المحلات ومداخل العمارات بل وحتى إلى داخل بعض المنازل الأرضية، متسببة في بعض الخسائر المادية لبعض العائلات والتجار، كما شهدت بعض النقاط انفجار شبكات الصرف الصحي خاصة بالوحدات الجوارية 5 و6 و8، فضلا عن المحور القريب من المسبح بالوحدة الجوارية 9 الأمر الذي خلف انبعاث روائح كريهة زادت من معاناة السكان وأثارت استياءهم.
وعبر عدد من سكان علي منجلي عن استيائهم الشديد من تكرار هذا السيناريو مع كل تساقط للأمطار الرعدية القوية حيث سجلت نفس المشكلة بداية الخريف الماضي ثم تكرر ليلة أمس الأول في ذات النقاط، وأشاروا إلى أن العديد من النقاط السوداء لا تزال دون معالجة حقيقية رغم تسجيلها في كل موسم ما يطرح تساؤلات حول فعالية الحلول المعتمدة إلى حد الآن.
كما حمل مواطنون جزءا من المسؤولية للسلوكيات السلبية للمواطنين، حيث أكدوا أن الرمي العشوائي للردوم وبقايا أشغال الورشات إضافة إلى مخلفات المحلات والمنازل، ساهم بشكل كبير في انسداد البالوعات وتعطيل قنوات الصرف، وهو ما يعقد من مهمة المصالح المختصة عند كل تساقط معتبر للأمطار، واعتبروا أن غياب الوعي البيئي لدى الكثير من الأفراد يمثل عاملا أساسيا في تفاقم هذه الأزمة التي تتكرر سنويا.
من جهتهم، أطلق نشطاء وجمعيات من المجتمع المدني نداءات عاجلة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، دعوا فيها السلطات المحلية إلى ضرورة التدخل العاجل ووضع خطة استباقية تشمل تنظيف وصيانة شبكات الصرف الصحي بشكل دوري وإعادة تهيئة البالوعات، ومعالجة النقاط السوداء التي تتكرر فيها الفيضانات، إضافة إلى فرض رقابة صارمة على الورشات التي تقوم بربط عشوائي بقنوات الصرف فضلا عن تلك التي تترك الردوم مرمية في الأرصفة والطرقات ووسط الأحياء بما يتسبب دائما في انسداد البالوعات.
وأكد منتخب بعلي منجلي أن الأمطار الرعدية القوية التي تساقطت لأزيد من 20 دقيقة كانت سببا في المشكلة، حيث أن الكمية المتساقطة تعادل أمطار تساقطت بشكل عادي على مدار 3 أيام وهو ما كان سببا في الانسدادات المسجلة، مشيرا إلى أن الوالي المنتدب ومختلف مسؤولي ومنتخبي المدينة عملوا طيلة الليل من أجل فك الانسدادات وهو ماتم في ساعات قليلة إذ عادت الوضع إلى حاله سريعا، مؤكدا أن التصرفات العشوائية الخاصة بالرمي العشوائي للردوم والنفايات قد تسبب في تأزيم الوضع، كما أكد بأن مختلف الجهات الفاعلة وعلى رأسها سياكو تقوم بصيانات دورية ومكثفة لشبكات الصرف الصحي بالمدينة غير أن العامل الطبيعي كان أقوى.
و تواصلت تدخلات مصالح الاستغلال والتطهير التابعة لشركة المياه والتطهير قسنطينة “سياكو” على مستوى منطقة علي منجلي، إلى غاية يوم أمس حيث جندت فرقها البشرية والتقنية للقيام بعدة عمليات ميدانية سواء يدويا أو باستعمال الوسائل الميكانيكية، عبر مختلف الوحدات الجوارية، وقد ساهم هذا التجند في فتح بعض الطرقات المسدودة وضمان تدفق مياه الأمطار عبر القنوات، كما سجل تطوع لجان الأحياء في تسريح البالوعات.
لقمان/ق





