في يوم حرية الصحافة.. إعلاميو فلسطين بين مقصلة القتل وتغييب السجون
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
بينما يحتفي العالم باليوم العالمي لحرية الصحافة، يجد الصحفيون الفلسطينيون أنفسهم في مواجهة مباشرة مع آلة القتل والملاحقة الإسرائيلية. لقد تحول ناقلو الخبر إلى قصص مأساوية تروى، بعد أن أثخن الاحتلال فيهم قتلاً وأسراً وتغييباً خلف القضبان، في محاولة واضحة لطمس الحقيقة ومنع توثيق الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني. تبرز حكاية الصحفي الأسير محمد أبو ثابت كشاهد حي على هذه المعاناة، حيث يقبع في سجون الاحتلال بعيداً عن عائلته وأطفاله الخمسة. وتعيش عائلته في بلدة بيت دجن قرب نابلس حالة من القلق الدائم، في ظل منع الاحتلال للزيارات وانقطاع سبل التواصل مع الأسرى، مما يجعل أخبارهم تقتصر على ما ينقله المحررون حديثاً. والدة أبو ثابت تصف غياب نجلها بأنه حمل ثقيل وفراغ لا يمكن تعويضه، خاصة مع تساؤلات أطفاله المستمرة عنه. وتقول إن الاحتلال وجه لمحمد تهماً تتعلق بالتحريض وعمله الصحفي، مؤكدة أن الهدف الحقيقي هو تغييب كل من يوثق الانتهاكات في الميدان، وهي ضريبة يدفعها أصحاب الكلمة الحرة في فلسطين. من جانبه، يرى رضوان أبو ثابت، والد محمد أن اعتقال الصحفيين يمثل اعتداءً صارخاً على حرية التعبير والقوانين الدولية التي تحمي العمل الإعلامي. ويشير إلى أن ابنه كان يمثل 'الدينمو' للعائلة وسندها، وأن اعتقاله يأتي ضمن واقع احتلالي مرير يسعى لتكميم الأفواه ومنع وصول الرواية الفلسطينية للعالم. ولا يختلف حال الصحفي حازم ناصر، المعتقل منذ نهاية يوليو الماضي، عن زميله أبو ثابت، حيث يعيش طفلاه وزوجته مرارة الفقد والانتظار. ورغم اعتياد العائلة على الاعتقالات المتكررة، إلا أن هذه المرة تبدو الأكثر قسوة في ظل التقارير الواردة عن عمليات تعذيب وقمع ممنهج يتعرض لها الأسرى داخل السجون. والد حازم ناصر يتحدث بمرارة عن طفله الذي يرفض الاحتفال بعيد ميلاده إلا بحضور والده، متسائلاً عن كيفية إقناع طفل صغير بواقع مرير يختطف والده خلف القضبان. ويؤكد أن حازم لا يزال يعاني من آثار إصابة خطيرة برصاص الاحتلال تعرض لها قبل ثلاث سنوات في جنين، مما يزيد من خطورة وضعه الصحي. وتوجه عائلة ناصر انتقادات حادة للمؤسسات الصحفية الدولية والمحلية، متهمة إياها بعدم الاكتراث الكافي بقضية الصحفيين الأسرى. ويرى والد حازم أن النظام العالمي الذي أقر يوماً لحرية الصحافة يفشل في حماية الصحفيين الفلسطينيين، بل ولا يحترم أبسط حقوق الإنسان ف...





