... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
116694 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 9399 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

في شهر التوعية بداء باركنسون... تأثير سلبي للتوتر يمكن تخفيفه؟

صحة
النهار العربي
2026/04/06 - 14:21 502 مشاهدة

لا يعتبر مرض الباركنسون من الأمراض التي يمكن التعافي منها. فحتى اليوم لا يتوافر العلاج النهائي له وأن كان قد حصل تطور مهم في الدراسات والأبحاث في هذا المجال. وقد سجّل تقدم ملحوظ في مجال التشخيص المبكر، فيما بقي العلاج الذي يعتمد على الأدوية الحل لتعويض الدوبامين إلى جانب العلاجات المساعِدة، ومنها العلاج الطبيعي لتحسين جودة الحياة. حالياً، تتوافر الأدوية التي تساعد على السيطرة على المرض وأعراضه الصعبة التي تتطور مع الوقت. لكن تأتي عوامل عديدة يمكن أن تساهم في زيادة الوضع سوءاً، خصوصاً في المنطقة، ومنها التوتر في ظل الحرب الدائرة حالياً.

في الشهر العالمي للتوعية حول الباركنسون، ركّز رئيس قسم أمراض الجهاز العصبي في "أوتيل ديو دو فرانس" الدكتور حليم عبود على العلاقة بين التوتر والباركنسون، وتأثير التوتر في ظروف الحرب على المرضى.

أعراض تحت السيطرة
الباركنسون مرض يصيب الجهاز العصبي المركزي ويؤدي إلى تلفٍ في أماكنٍ معينة في الخلايا الدماغية بسبب نقص الدوبامين في الدماغ. كما قد تلعب الوراثة دوراً في بعض الحالات، إلى جانب الدور الذي يمكن أن تلعبه السموم البيئية، ما ينتج أعراضاً حركيةً وأخرى غير حركية. أما الأعراض الحركية التي يشير إليها عبود فهي:
-الرجفة في حال الراحة.
-البطء في الحركة مع صعوبةٍ في بدء الحركات الإرادية ما يجعل المهمات اليومية البسيطة أكثر صعوبة.
-التشنج العضلي في الأطراف والعنق ما يحدّ من نطاق الحركة.

أما الأعراض غير الحركية فهي:
-اضطرابات النوم.
-الاكتئاب. 
-قلة التركيز.
تجدر الإشارة إلى أن أعراض الباركنسون تتطور ببطءٍ ويمكن أن تختلف من شخصٍ إلى آخر. وحتى اليوم لا يتوافر علاج شافٍ له، لكن من الممكن السيطرة على هذه الأعراض بفاعليةٍ كبيرة ويمكن في الوقت نفسه تحسين جودة حياة المريض من خلال الادوية الحديثة التي يمكن الاعتماد عليها لتعويض الدوبامين، وأيضاً من خلال أساليبٍ عدة مثل التمارين الرياضية والعلاج الطبيعي لتحسين التوازن والتيبس في الجسم. كما يعتبر العلاج النفسي ضرورياً غالباً لمعالجة القلق والاكتئاب اللذين يعانيهما المريض. لكن في مراحلٍ متقدمة، لا يكون هناك مفرّ من الجراحة للسيطرة على المرض وأعراضه عندما لا تعود الأدوية فاعلة.

أسباب متعددة ومنها التوتر
ينتج داء باركنسون بشكلٍ رئيسي من تنكس الخلايا العصبية المسؤولة عن إنتاج الدوبامين في الدماغ. لكن السبب الدقيق والمباشر للإصابة بالمرض لا يزال غير معروف، فيما تشير الأبحاث والدراسات إلى وجود عواملٍ معينة تساهم في الإصابة منها العوامل الوراثية والتقدم في السن والتعرض للسموم البيئية. أما التوتر فلا يعتبر سبباً مباشراً للإصابة بداء باركنسون لكنه يمثل عامل خطرٍ بشكلٍ لا خلاف عليه. وما يبدو واضحاً أنه يزيد من حدّة الاعراض الحركية مثل الرجفة والتيبس في المشي. هذا ما يؤكده عبود لـ "النهار" مشيراً إلى أنه يلاحظ بوضوح زيادة الأعراض الحركية عندما يتعرض المريض لمستويات أعلى من التوتر. فإذا كان المريض في مرحلةٍ من التوتر الحاد والضغوط النفسية، يبدو واضحاً أن التشنج العضلي لديه يزيد وأيضاً الرجفة والبطء الحركي. حتى أنه يلاحظ أنه عند التعرض للتوتر تزيد الأعراض غير الحركية مثل اضطرابات النوم وفقدان التركيز والميل إلى النسيان. كما أن الحالة النفسية تتدهور لدى المريض الذي يمر بمرحلةٍ ترتفع فيها مستويات التوتر. 
وبحسب عبود، أثبتت الدراسات أن المريض الذي يعيش في مواجهة توترٍ مزمن يعاني تدهوراً سريعاً جداً في حالته المرضية بمعدلاتٍ عالية  مقارنةً بمريضٍ لا يعاني هذا الحد من التوتر. أما السبب الرئيسي لذلك فيعود إلى إفراز مادة الكورتيزول في الدماغ وهي تؤثر على الخلايا الدماغية بنسبةٍ عالية وتؤدي إلى تلفٍ أسرع فيها.
بالتالي من الطبيعي أن يكون وقع ظروف الحرب أشدّ حدة على مريض الباركنسون لما تسببه من توترٍ وقلقٍ وضغطٍ نفسي. لذلك، يشدد عبود على أهمية ابتعاد مريض الباركنسون عن التوتر من مختلف مصادره. وقد يكون تجنب مصادر التوتر عاملاً مساعداً بالفعل، لكن في مثل هذه الظروف التي تمر بها المنطقة حالياً، قد يكون مفيداً اللجوء إلى الوسائل المساعدة على مواجهة التوتر، ومنها تقنيات الاسترخاء للحدّ من التشنجات العضلية وتمارين اليوغا والتنفس التي تساعد على الاسترخاء. كما أن الرياضة بشكل عام لها أثر إيجابي في مواجهة التوتر لمريض الباركنسون تحديداً ويمكن اللجوء إليها كوسيلةٍ مساعدة فاعلة، خصوصاً عندما لا يكون من الممكن تجنب التوتر ومسبباته.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤