في الطريق إلى “بكين 2″…لبنان ساحة تعاون بدل الصراع بين الرياض وطهران
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
وطنا اليوم
2026/04/21 - 13:15
501 مشاهدة
كتب: عريب الرنتاوي، المستشار الأول، ومؤسس مركز القدس للدراسات السياسية خضع “اتفاق بكين” بين السعودية وإيران، لأول وأعنف اختبار له منذ إبرامه في العام 2023، ويمكن القول إن الاتفاق نجا من القصف المتبادل، بالصواريخ والاتهامات بين الجانبين، وإن كان تعرّض لإصابات غير قاتلة، قد تستلزم مراجعته وإعادة صياغته، وفقاً لما تكشفت عنه الحرب من نتائج وتداعيات، وتأسيساً على ما توصل إليه الفريقان من خلاصات ودروس وعِبر. حبل الدبلوماسية بين الرياض وطهران، لم ينقطع طيلة أسابيع الحرب والهدنة…ظل ممدوداً تحت ستار كثيف من دخان المعارك على ضفتي الخليج وفي مياهه، بخلاف ما ذهب إليه “المُتطيّرون”، الذين نعوا مسبقاً، أي شكل من أشكال التعاون المستقبلي بين الدول المتشاطئة…أدرك الجانبان مبكراً، بأن للجوار والجغرافيا “قواعد حاكمة”، هيهات أن يفلت من إسارها أحدٌ ممن ما زالت لديهم ذرة من منطق وعقلانية، وما زالوا يخضعون حساباتهم لمصالح أعلى وطنياً وإقليمياً. وكان لافتاً حقاً، أن لبنان سيصبح في مرحلة لاحقة من مراحل تطور الحرب الإسرائيلية عليه، ساحة للتعاون بين القوتين الإقليميتين الوازنتين، بدل أن يظل ساحة صراع وتسوية حسابات، كما ظن بعض اللبنانيين وأَمِلَ…واليوم، يمكن القول إن لبنان الذي أُريد له دخول العصر الأمريكي-الإسرائيلي وأن يستقر فيه، بات بمقدوره أن يتكئ على هذا التعاون الثنائي، للإفلات من غلواء الشروط والمطالب “المفرطة” و”المبالغ بها” وفقاً للتعابير الإيرانية، التي تسعى واشنطن، وبالأخص تل أبيب لفرضها عليه. وإن كانت طهران قد أكدت، بالقول والفعل، فكرة “تلازم مساري” الحرب والتهدئة، إيرانياً ولبنانياً، ووضعت “مضيق هرمز مقابل وقف إطلاق النار في لبنان”، فإن الرياض باعتراف أطراف لبنانية عدة، لعبت دوراً إيجابياً داعماً لوقف العدوان ابتداءً، والحد من اندفاعة بعض أركان السلطة للتفاوض المباشر رفيع المستوى مع...





