فسيفساء الأماكن (61): "سأنتظرك مثلما تنتظر الأشجار المطر"
رامي يمّين
تَقولين ما فائدة الجمال والجمال هو كل شيء. قرأتُ، وأحببت أن أؤمن، بِأن الجمال هو الذي سَيُنقذ العالم.
***
ممتنٌ انا لنفسي اليوم لأنني مرّرت الساعات بمهارة دون أن أخدّر نفسي بكل المواد المتاحة، أو المشاعر الباهتة التي أتبادلها مع العابرين.
وممتنٌ لأنني حافظت على عقلي سليماً نسبياً بعالم لا منطق فيه الا منطق القوة. فبحثت عن التشققات التي يدخل منها ضوء الحنية، او تلك التي يتدفق منها الضحك.
***
الفرق بيني وبين الآخرين هو أنني آمنت مطلق الإيمان بما قرأت وأحببت، وبما أوصتني به فيروز.
***
سأنتظرك مثلما تنتظر الأشجار المطر، ومثلما تنتظر الجبال الثلج. سأنتظرك مثلما تنتظر قطة المنزل أن يزور نافذتها الطيور، أو أن يرسم الضوء ظلالاً جديدة على الجدران.
***
جبلُ المنطق العالي الذي تُكدِّسه برأسك، فكرةً فكرةً وذاكرةً تلو الأخرى، سينهارُ مثلَ الأوراقِ اليابسة عندما تُناديك الحياة.
***
سأكسر صيامي اليوم لأكفر بالظالمين، ولأصلي للإله الذي لا يتواجد إلا بداخلي.
أنا لم أترك أيًّا من أحلامي، فأحلامي إما تتحقق أو تعذبني. حلمي الذي أخبئه ليوم القيامة هو أن أقول لله ما يصدمه، وربما ما يجعله يندم.





