فرنسا تمنح الفنان الخطاط العراقي حسن المسعودي وسام "فارس"
متابعة المدى
كرّمت الحكومة الفرنسية، الخطّاط والفنّان العراقي حسن المسعودي، بمنحه وسام فارس في الوسام الوطني للاستحقاق. في حفل جرى بحضور أفراد عائلته وعدد كبير من الفنانين و اصدقائه
وقال المسعودي أن "هذا التكريم يستند إلى قرار رسمي فرنسي صدر بمرسوم مؤرخ في 2 كانون الأول 2025 ونُشر في الجريدة الرسمية الفرنسية في 3 كانون الأول 2025، حيث أُدرج اسمي ضمن المعيّنين في رتبة فارس بالوسام الوطني للاستحقاق".
ويحمل هذا التوصيف دلالة واضحة على طبيعة التكريم، إذ ربطت فرنسا منحه الوسام بمسيرته الطويلة في الخط والكتابة، وبإسهامه الممتد على مدى نصف قرن. كما أن الوسام الوطني للاستحقاق يُعد ثاني أعلى وسام وطني في فرنسا بعد جوقة الشرف، ويُمنح تقديراً لجدارة متميزة في الخدمة العامة أو النشاط المهني الخاص.
ويُعرف حسن المسعودي، المقيم في فرنسا منذ عقود، بكونه واحداً من أبرز من نقلوا الخط العربي من صيغته التقليدية إلى أفق بصري حديث، جامعاً بين الحرف والتشكيل والرسم، في تجربة فنية رسخت حضوره داخل المشهد الثقافي الفرنسي والدولي.
و الخطاط حسن المسعود ولد في عام 1944 بمدينة النجف في جنوب العراق، وهو في السن الطفولة رأى خطوط خاله الخطاط الهاوي ولاقى تشجيع ومساندة المعلمين والاساتذه الفنانين في المدرسة الابتدائية والمتوسطة. وفي عام 1961 توجه إلى بغداد للعمل مع الخطاطين البغداديين. فتعلم الأساليب التقليدية للخط العربي والأدب المحيط بعالم الخط. و وسافر عام 1969 إلى باريس ليدرس الرسم والتصوير الزيتي في المدرسة العليا للفنون الجميلة «البوزار». فمكث فيها خمس سنوات، وقام باعمال بسيطة للخط العربي لدفع مصاريف الدراسة، ومنها حصل على الدبلوم العالي في الفنون التشكيلية.
ألتقى بالخطاط حامد الامدي في إسطنبول وبعض خطاطي مصر في القاهرة. وعمل الكثير من الصور للخطوط في المعالم المعمارية. ودرس وثائق عديدة في المكتبات والمتاحف. وعبر الوثائق في المتاحف. وماهو باق من الخطوط على الجدران للمعالم المعمارية، استطاع حسن المسعود ان يتعرف على أهم منتجات الخطاطين ما بين القرن التاسع والقرن التاسع عشر. الف عام من الابداع للخطاطين على اتساع الدولة الإسلامية الكبيرة.
ومنذ عام 1972، مارس حسن المسعود باستمرار الخط امام الجمهور بمعدل لقاء واحد كل اسبوع. استعمل حسن المسعود الأجهزة المعاصرة لتصوير الخط، عند عمله ويرسل مكبرا على شاشة كبيرة، امام عيون المشاهدين كما في السينما. وعمل دورات تدريبية للخط العربي واللاتيني منذ سنوات.
في عام 1980 صدر لهُ كتاب «الخط العربي»، في العام 1986 صدر له كتاب ثانٍ حمل عنوان (حسن المسعود الخطاط). وكتابٌ بعنوان «خطوطٌ في الحبّ» عن دار الساقي العام 2017.
وجوده في أوروبا منذ عام 1969 جعله يهتم بالخط اللاتيني. فتعلم عدة اساليب من هذا الخط. ويعطي الآن دروسا ً للاخرين عن كيفية استعمال الخط اللاتيني كوسيلة تعبير فني. على الرغم من كون أعمال حسن المسعود آتية من الخط العربي، فأنها تبدوا بمظاهر تشكيلية حديثة. وتعكس العصر الذي نعيش فيه. فهو يستعمل ألوان مستمدة من ديكور الزمن الحالي. يحضرها حسب وصفات قدماء الخطاطين، من المساحيق الملونة المتوفرة حاليا ً والصمغ العربي. وكذلك يحضّر هو نفسه ألآت الخط من القصب، وأخرى حديثة يبتكرها.
The post فرنسا تمنح الفنان الخطاط العراقي حسن المسعودي وسام "فارس" appeared first on جريدة المدى.





