فبهت الذي كفر
فبهت الذي كفر
د. عبدالله البركات
قلت لصاحبي الملحد سقط مني هاتفي الخلوي من شرفة شقتي في الدور الرابع وتحطم ،فسارعت إلى شراء هاتف من نفس النوع ونفس المديل. الغريب اني وجدته مطابقا لهاتفي القديم تماماً نفس الشاشة ونفس الكمرات وكل التفاصيل الأخرى. رد صاحبي مبتسماً وماذا في ذلك انها نفس الشركة ونفس المديل ونفس الصانع . قلت له ليس هذا فقط فقد حصلت من شركة الاتصالات التي اشتريت منها الخط على شريحة بديلة فوجدت معلومات الأرقام والأسماء التي كانت على الشريحة القديمة كما هي تماماً. رد صاحبي ضاحكا. ياخي ماذا في ذلك المعلومات محفوظة لدى الشركة وتقوم بتنزيلها بكبسة زر على الشريحة الجديدة. قلت له ولكنك ستتفاجأ الان فقد استطعت ان استرجع كل الصور والفيديوهات والمذكرات والمواعيد وغير ذلك من الذاكرة السحابية. حتى ان الاخطاء الطباعية التي كنت وقعت بها ظهرت كما هي. والحقيقة انه عندما كانوا يقولون لي احفظ معلوماتك في الذاكرة السحابية كنت اقول موافق وانا اضحك من هذا الهراء . قال نعم فهذا كله مستنسخ في مكان ما ويمكن استرجاعه، قلت اذاً انهم يستنسخون ما نفعله بهواتفنا. قال نعم وهذا يدلك على عظمة العلم والعلماء. والإنجازات التي حققها الدماغ الإنساني. انها معجزة فعلاً.
قلت له ولكن الإنسان ضعيف ودماغه محدود وتنتابه حالات من النوم والنسيان والسهو ومع ذلك يفعل كل ذلك !! قال هذا هو الواقع الذي لا يمكن انكاره. قلت بصراحة وربما ستضحك مني ولكني سأقولها وأريح نفسي. لاتعتقد أن احداً صنع مثل هذا الجهاز العجيب. اعتقد انهم وجدوه في مكان ما بالملايين وأخفوا الأمر عن الناس وزعموا انهم من صنع كل هذه الاجهزة . قال صاحبي بمرارة اعذرني صديقي فأنا لا استطيع ان استمر بهذا الحوار الساذج. وانت حر آمن او لا تؤمن وحاول ان تكتشف مكانا مثل ذلك المكان وستصبح مليارديرا.
. قلت اذاً كيف تستبعد انت أن يكون خالق هذا الإنسان قادراً على اعادة خلقه او خلق نسخة مطابقة له تماما كقول الله تعالى (إنَّا كنا نستنسخ ما كنتم تفعلون)وان يعيد له الذاكرة المفقودة تماماً من الذاكرة فوق السحابية. وتعتقد ان الإنسان وجد بلا خالق. اليس مثال الهاتف هذا يدلك على عظمة خالق الانسان كما دلتك عظمة الهاتف على عظمة صانع الهاتف .
فبهت الذي كفر.
هذا حوار متخيل ولكنه واقعي.
هذا المحتوى فبهت الذي كفر ظهر أولاً في سواليف.





