دية: ارتفاع الأسعار في الأردن يصل إلى 35% والحلول الحكومية غير كافية #عاجل
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
خاص _ قال الخبير الاقتصادي منير دية إن المتابع لواقع الأسواق يلاحظ ارتفاعًا واضحًا في أسعار معظم السلع، خاصة الأساسية منها، منذ بداية الحرب، وحتى قبل أن تظهر التأثيرات المباشرة لإغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة.
وأوضح دية ل الأردن ٢٤ أن الارتفاع طال مختلف القطاعات، من المواد الغذائية والأدوية إلى الأدوات الكيماوية، نتيجة تأثر سلاسل الإمداد والتوريد عالميًا، وارتفاع كلف الشحن البحري والجوي والتأمين، إضافة إلى التأخير في وصول البضائع، سواء بسبب الإغلاق الجزئي للمضيق أو اضطرابات قطاع النقل.
وأشار دية إلى أن الأسعار في الأسواق المحلية بدأت بالارتفاع حتى على السلع المخزنة مسبقًا، رغم أنها لم تتحمل بعد الكلف الجديدة، ما يدل على وجود مغالاة واستغلال من بعض التجار. وبيّن أن نسب الارتفاع تجاوزت في بعض السلع 35%، فيما يتراوح المعدل العام بين 20% و35%، خاصة في السلع الأساسية.
وأكد أن المواطن هو المتضرر الأكبر، في ظل ثبات الرواتب ومحدودية الدخل، ما أدى إلى تراجع القوة الشرائية، وسط عجز حكومي عن ضبط الأسواق بشكل فعّال، إذ اقتصرت الإجراءات على العقوبات دون تحقيق رقابة حقيقية أو منع الاحتكار.
وبيّن أن ارتفاع أسعار المحروقات، خاصة البنزين بنوعيه 90 و95 بنسبة تتراوح بين 10% و15%، سينعكس بشكل إضافي على كلف المعيشة، محذرًا من أن استمرار الحرب أو توسعها قد يؤدي إلى زيادات جديدة في أسعار الكهرباء والمياه وسلع أساسية أخرى.
وشدد على أن الوعيد والتهديد لا يكفيان، مطالبًا الحكومة باتخاذ قرارات اقتصادية أكثر جرأة، تشمل فتح باب الاستيراد من دول جديدة، وتخفيف القيود، وفرض سقوف سعرية، إلى جانب تخفيض الضرائب والرسوم الجمركية على السلع الأساسية، وإعادة النظر في الضريبة المقطوعة على المحروقات.
وأضاف أن المطلوب أيضًا تسهيل دخول البضائع وزيادة كميات العرض في الأسواق لضمان استقرار الأسعار، محذرًا من أن استمرار الأوضاع الحالية سيؤدي إلى تفاقم الغلاء، واتساع دائرة الفقر، وتآكل الطبقة الوسطى.
وختم دية بالتأكيد أن المواطن لن يكون قادرًا على مواكبة هذا الارتفاع في ظل التزاماته المتزايدة، من قروض وسكن ومواصلات وتعليم وصحة، ما يستدعي تدخلًا حكوميًا سريعًا وفعّالًا لضبط الأسواق وكبح جماح الغلاء قبل تفاقم الأزمة.





