ضرب بكركي مخطط “حزب الله” بعد فشل اقتحام السراي!
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
الرئيسية/اخبار لبنان - Lebanon News/ضرب بكركي مخطط “حزب الله” بعد فشل اقتحام السراي! اخبار لبنان - Lebanon News ضرب بكركي مخطط “حزب الله” بعد فشل اقتحام السراي! منذ 12 دقيقة 16 3 دقائق فيسبوك X لينكدإن واتساب لا يتفق المسيحيون جميعهم مع البطريرك مار بشارة بطرس الراعي في الكثير من الملفات، لكن لا أحد من هؤلاء تجرّأ على تخوين بكركي أو إهانة سيّدها، في الصرح الذي تتكئ عليه سيدة حريصا تاريخ لبنان الحديث منذ 1920 حتى اليوم. من رسمَ جغرافية لبنان هو بكركي. ومن حمى استقلال لبنان هو بكركي. ومن منعَ تقسيم لبنان هو بكركي. ومن أخرج الاحتلال السوري من لبنان هو بكركي. وما يفعله فريق “حزب الله” اليوم ليس ردّ فعل فحسب، بل ما يفعله، هو خطة محبوكة ومدروسة فيها من الانتقام الكثير ومن محاولة إشعال فتنة داخلية الأكثر. لكن لماذا يحاول “حزب الله” إشعال الفتنة؟ ولماذا يحقد على بكركي؟ منذ أقل من شهر، حاول فريق “حزب الله” اقتحام السراي الحكومي في محاولة جدية لإحداث فتنة سنية شيعية، لكن عاملَين حالا دون تحقيق الهدف: الأول، قدرة المملكة العربية السعودية على تحصين الشارع السني ومنع أي تفلت في صفوفه. والثاني، تخوّف رئيس مجلس النواب نبيه برّي من فداحة الخطوة ومن إغضاب المملكة، فتدخل برّي وكبح “حزب الله” واندفاعته فلم يُقتحم السراي ومرّ “القطوع” على خير. هنا، بدأ “حزب الله” البحث عن طائفة أُخرى، فوقع الاختيار على المسيحيين. ولأن “الحزب” في مأزق عسكري وسياسي لا يمكنه تجاهله راح يبحث عن مخرج مُقنعٍ لبيئته المجروحة، يطيل عمر الأزمة وينقل الصراع من محاربة إسرائيل إلى حماية الوجود عبر خلق عدوٍ داخليّ يبرر أثر الصدام معه وجود السلاح ويعمل على الاقتتال معه. واختيار المكون المسيحي في حسابات “حزب الله” لا يجلب أخطارًا كبيرة داهمة، فلا سوريا ستتحرك ولا الخليج العربي سيعتبر أن إيران تستهدف السنة، كل ما في الأمر أن هذه الحرب الداخلية ستستدعي تدخل المجتمع الدولي لترحيل المسيحيين عن لبنان منعًا لاستمرار حمام الدم. هذا المخطط عند “حزب الله” ومن يقف وراءه، سببه المباشر شعار بكركي منذ بداية الحرب بين حركة “حماس” وإسرائيل حيث أطلق يومها البطريرك الراعي “حياد بكركي الإيجابي” وجوبِه بحملة تخوين كبيرة. واليوم، أثبتت نتائج حرب “حزب الله” وإسرائيل أن الحياد الإيجابي كان كفيلا بحماية لبنان. ولأن “حزب الله” المنتهي عسكريًا وسياسيًا لا يزال مصرًا على قضم لبنان، فإن أكبر عقبة أمام مشروعه هي بكركي التي أسست لبنان الكبير عام 1920 حيث ارتبط الصرح البطريركي الماروني بالدفاع عن فكرة الكيان اللبناني وحدوده وهويته. ولمن لا يعرف، فإن البطريرك الياس الحويك قاد حملة دبلوماسية خلال الحرب العالمية الأولى وبعدها، وتوّجها بسفره إلى مؤتمر الصلح في باريس، حيث طالب بقيام دولة لبنان الكبير بحدودها الطبيعية، رافضًا ضمّها إلى سوريا وعلى هذا الأساس كان إعلان دولة لبنان الكبير. لاحقًا، بين 1920 و1943 أي مرحلة الانتداب الفرنسي، لعبت بكركي دور الضامن المعنوي للبنان الكبير، فدعمت تثبيت حدوده وتوازنه الطائفي وحافظت على علاقة دقيقة مع سلطة الانتداب، بهدف حماية خصوصية لبنان ومنع تذويبه في مشاريع عربية مشبوهة. بين 1943 و1975 دعمت بكركي صيغة الميثاق الوطني كإطار للعيش المشترك. وخلال أزمة 1958 في لبنان، دعت إلى الحفاظ على استقلال لبنان ومنع انزلاقه الكامل إلى محاور إقليمية، مؤكدة على الحياد. بين 1975 و1990 حاولت بكركي لعب دور جامع رغم الانقسام الحاد. ومع البطريرك نصر الله صفير لاحقًا، تعزز خطاب وحدة لبنان ورفض التقسيم أو الفدرلة المفروضة بالقوة، في وقت كانت مشاريع التفتيت مطروحة بجدية. أما أبرز محطات بكركي الحديثة فكانت بين 1990 و2005 حيث قاد البطريرك صفير موقفًا سياديًا واضحًا، تُوّج بإصدار نداء المطارنة الموارنة الذي طالب بانسحاب الجيش السوري واستعادة السيادة. وهذا النداء مهّد سياسيًا وشعبيًا للانسحاب الذي حدث لاحقًا. وفي العام 2005 دعمت بكركي التحركات الشعبية التي أعقبت اغتيال رفيق الحريري، والتي أنتجت ما عُرف بثورة الأرز، وأسهمت في إنهاء الوجود العسكري السوري في لبنان. ومع تعزز نفوذ “حزب الله” على حساب الكيان اللبناني بدعم إيرانيّ سوري وبغطاء دوليّ، لم ير البطريرك الراعي خلاصًا إلا بالحياد الإيجابي معتبرًا ذلك امتدادًا لحماية لبنان الكبير في ظل التحولات الإقليمية. ولأن ضرب لبنان يبدأ بضرب بكركي، فإن “حزب الله” اختار الحملة على الراعي باعتبار البطريرك بشخصه وبما يمثله لم يكن مجرد مرجعية دينية، بل فاعلا سياسيًا معنويًا لعب منذ نشوء لبنان دور حارس الفكرة اللبنانية، وتدخله كان يشتد في اللحظات المفصلية منذ تأسيس الكيان، إلى تهديد حدوده، أو المسّ بسيادته. وفي كل مرة، كانت بكركي تعود إلى نفس الثوابت: استقلال لبنان، وحدته، وتوازنه الداخلي. ولأن “حزب الله” يعرف أن اغتيال الراعي لن يؤتي ثماره قرر محاولة اغتياله معنويًا. ففي مجلس المطارنة الموارنة 40 سياديًا وطنيًا حملوا من يوحنا مارون الشعلة ويعرفون أن وادي قنوبين شاهد على تاريخ الموارنة البطولي في الكنيسة المنتشرة حول العالم وفي صوامع السياسة من بعبدا إلى معراب مرورًا ببكفيا وحين يصبح الخطر وجوديًا تصل حتى إلى ميرنا الشالوحي، فليعلم الصيادون بالماء العكر أن مجد لبنان أُعطي لبكركي ولن يعطى إلا لها. رامي نعيم – نداء الوطن منذ 12 دقيقة 16 3 دقائق فيسبوك X لينكدإن واتساب إتبعنا شاركها فيسبوك X لينكدإن واتساب




