كِشَفَتْ دِرَاسَةٌ عِلْمِيَّةٌ حَدِيثَةٌ أِجْرَاهَا بَاحِثُونَ فِي كُلِّيَّةِ العُلُومِ الصِّحِّيَّةِ وَالطِّبِّيَّةِ بِجَامِعَةِ كُوبِنْهَاجِن، وَنَشَرَهَا مَوْقِعُ "science daily"، يَوْمَ الثُّلاَثَاءَ، أَنَّ اسْتِعَادَةَ الوَزْنِ المَفْقُودِ بَعْدَ اتِّبَاعِ الحِمْيَاتِ الغِذَائِيَّةِ لاَ تَعُودُ إِلَى ضَعْفِ الإِرَادَةِ، بَلْ إِلَى أَنْ لِلْدِّمَاغِ "ذَاكِرَةً بِيُولُوجِيَّةً" تَدْفَعُهُ لِلْدِّفَاعِ عَنْ الوَزْنِ الأَعْلَى الَّذِي بَلَغَهُ الجِسْمُ سَابِقًا وَاعْتِبَارِهِ خَطًّا دِفَاعِيًّا لِلْبَقَاءِ.
وَأَوْضَحَ البَاحِثُونَ أَنَّ هَذِهِ الآلِيَّةَ تَعُودُ إِلَى التَّطَوُّرِ التَّارِيخِيِّ لِلإِنْسَانِ، حَيْثُ كَانَ تَخْزِينُ الدُّهُونِ عُنْصُرًا حَاسِمًا لِلْنَّجَاةِ فِي أَوْقَاتِ المَجَاعَاتِ.
وَعِنْدَ بَدْءِ فِقْدَانِ الوَزْنِ، يَتَعَامَلُ الدِّمَاغُ مَعَ الأَمْرِ بِاعْتِبَارِهِ تَهْدِيدًا خَطِيرًا، فَيَقُومُ بِخَفْضِ مُعَدَّلِ الحَرِقِ وَزِيَادَةِ إِفْرَازِ هُرْمُونَاتِ الجُوعِ لإِعَادَةِ الجِسْمِ إِلَى سَابِقِ عَهْدِهِ.
يَحْتَفِظُ الدِّمَاغُ بِالْوَزْنِ
وَأَبْرَزَتِ الدِرَاسَةُ مَجْمُوعَةً مِنَ الحَقَائِقِ العِلْمِيَّةِ الحَالِيَّةِ المُمُمَثَّلَةِ فِي النِّقَاطِ التَّالِيَةِ:
الذَّاكِرَةُ البِيُولُوجِيَّةُ: يَحْتَفِظُ الدِّمَاغُ بِالْوَزْنِ الأَعْلَى كَـ "وَضْعٍ طَبِيعِيٍّ جَدِيدٍ" وَيُقَاوِمُ التَّخَلِّيَ عَنْهُ بآلِيَّاتٍ فِزْيُولوجِيَّةٍ.
اسْتِجَابَةُ الجِسْمِ: تَرْتَفِعُ الرَّغْبَةُ فِي تَنَاوُلِ الأَطْعِمَةِ غَنِيَّةِ السُّعُرَاتِ كَرَدِّ فِعْلٍ عَصَبِيٍّ تِلْقَائِيٍّ عَلَى نَقْصِ مَخْزُونِ الطَّاقَةِ.
فَعَالِيَّةُ الأَدْوِيَةِ: تُسَاهِمُ أَدْوِيَةُ السِّمْنَةِ الحَدِيثَةُ فِي كَبْحِ الشَّهِيَّةِ عَبْرَ مُحَاكَاةِ هُرْمُونَاتِ الأَمْعَاءِ، لَكِنَّ نَتَائِجَهَا قَدْ تَتَرَاجَعُ وَيَعُودُ الوَزْنُ عِنْدَ التَّوَقُّفِ عَنْ عِلاَجِهَا.
الأَفَاقُ المُسْتَقْبَلِيَّةُ: يَسْعَى عُلَمَاءُ الأَعْصَابِ لِتَطْوِيرِ عِلاَجَاتٍ تَسْتَهْدِفُ الإِشَارَاتِ العَصَبِيَّةَ المُسَبِّبَةَ لاِسْتِعَادَةِ الوَزْنِ بِمَا يَضْمَنُ اسْتِدَامَةَ النَّتَائِجِ.
اقرأ أيضاً: دراسة علمية تكشف أول مرض سرطان ينتقل بالعدوى
وَإِلَى جَانِبِ هَذِهِ المُعْطَيَاتِ، تُسَلِّطُ النَّتَائِجُ الضَّوْءَ عَلَى كَوْنِ السِّمْنَةِ حَالَةً مَرْضِيَّةً بِيُولُوجِيَّةً مُعَقَّدَةً تَتَداَخَلُ فِيهَا الجِينَاتُ وَالعَوَامِلُ البيئِيَّةُ وَالإِشَارَاتُ العَصَبِيَّةُ.
وَتَخْتَتِمُ الدِرَاسَةُ بِأَنَّ التَقَدُّمَ المُمُسْتَمِرَّ فِي أَبْحَاثِ التَّمْثِيلِ الغِذَائِيِّ سَيُسَاهِمُ فِي إِنْتَاجِ اسْتِرَاتِيجِيَّاتٍ وِقَائِيَّةٍ وَعِلاَجِيَّةٍ أَكْثَرَ حَسْمًا لِلْحَدِّ مِنْ انْتِشَارِ السِّمْنَةِ لَدَى الأَجْيَالِ القَادِمَةِ.




