... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
107516 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8607 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

دراسة دولية تكشف فجوات مصداقية الأبحاث في العلوم الاجتماعية

العالم
الشرق للأخبار
2026/04/05 - 14:01 501 مشاهدة

كشفت مبادرة بحثية دولية واسعة النطاق عن معطيات جديدة بشأن مصداقية الأبحاث في العلوم الاجتماعية والسلوكية، وذلك ضمن برنامج "SCORE"، بمشاركة 865 باحثاً من مختلف أنحاء العالم.

ونُشرت النتائج في ثلاث دراسات محكّمة في مجلة Nature، إلى جانب خمس أوراق بحثية أولية، مقدّمة تقييماً شاملاً لأبعاد موثوقية البحث العلمي، وفي مقدمتها قابلية إعادة الإنتاج، والمتانة، وقابلية التكرار.

ويأتي هذا العمل ضمن جهود منظمة لتعزيز الثقة في البحث العلمي المفتوح، إذ ركّز البرنامج على ثلاثة محاور رئيسية: إعادة إنتاج النتائج باستخدام البيانات الأصلية، واختبار متانة النتائج عبر مقاربات تحليلية متعددة، وإعادة اختبار الفرضيات باستخدام بيانات مستقلة. كما سعى إلى قياس قدرة كل من الباحثين والأنظمة الحسابية على التنبؤ بإمكانية تكرار النتائج.

واعتمد البرنامج على تحليل قاعدة بيانات واسعة شملت نحو 3900 دراسة منشورة بين عامي 2009 و2018 في 62 مجلة علمية، تغطي مجالات متعددة، بينها الاقتصاد، وعلم النفس، والعلوم السياسية، والتعليم، والإدارة، والصحة، وعلم الاجتماع. وخضعت هذه الدراسات لسلسلة من الاختبارات المنهجية لتقييم مصداقيتها من زوايا مختلفة.

وأظهرت النتائج أن الشفافية في إتاحة البيانات لا تزال تمثّل تحدياً كبيراً، إذ لم تتوفر البيانات إلا في 24% من الدراسات محل التقييم. ومن بين الدراسات التي أمكن إعادة تحليلها، نجح 74% في إعادة إنتاج النتائج بصورة تقريبية، مقابل 54% فقط بدقة كاملة.

كما تبيّن أن إتاحة البيانات والرموز البرمجية الأصلية تعزز بشكل ملحوظ فرص إعادة إنتاج النتائج، في حين تتراجع هذه الفرص عند الحاجة إلى إعادة بناء البيانات من مصادر عامة.

مفهوم متعدد الأبعاد

وفي ما يتعلق بمتانة النتائج، كشفت الدراسة عن تباين ملحوظ عند استخدام أساليب تحليل مختلفة للبيانات ذاتها؛ إذ لم تتطابق النتائج إلا في 34% من الحالات ضمن هامش ضيق، بينما ترتفع النسبة إلى 57% عند توسيع هذا الهامش. ورغم ذلك، توصّلت 74% من التحليلات إلى الاستنتاج العام نفسه، بينما أفضت نسبة معتبرة إلى نتائج مغايرة أو غير حاسمة.

أما على صعيد إعادة اختبار النتائج باستخدام بيانات جديدة، فقد بدت الصورة أكثر تعقيداً، إذ لم تنجح سوى 49% من الدراسات في تكرار نتائجها وفق المعايير الإحصائية الشائعة. كما لوحظ أن أحجام التأثير في الدراسات المكرّرة كانت أقل بكثير مقارنة بالدراسات الأصلية، ما يشير إلى احتمال المبالغة في تقدير بعض النتائج الأولية.

وفي تقييم القدرة على التنبؤ بإمكانية تكرار النتائج، أظهرت التقديرات البشرية مستوى دقة جيداً تراوح بين 76% و78%، في حين لم تحقق الأنظمة الحسابية مستوى ثابتاً من الأداء، ما يثير تساؤلات بشأن مدى الاعتماد عليها في هذا المجال.

وأكدت النتائج أن مصداقية البحث العلمي مفهوم متعدد الأبعاد لا يمكن اختزاله في مؤشر واحد، إذ يعكس كل بُعد من أبعاد التقييم جانباً مختلفاً من جودة البحث، كما أن العلاقة بينها ليست بالضرورة قوية، ما يعني أن نجاح الدراسة في أحد الجوانب لا يضمن نجاحها في جوانب أخرى.

وتتسق هذه النتائج مع دراسات سابقة تشير إلى أن نحو نصف النتائج العلمية فقط يمكن تكرارها بنجاح، من دون أن يُظهر أي تخصص تفوقاً ثابتاً عبر جميع معايير التقييم، رغم تسجيل بعض المجالات، مثل الاقتصاد والعلوم السياسية، مستويات أعلى نسبياً، وهو ما يرتبط بارتفاع معدلات مشاركة البيانات فيها.

تعزيز المصداقية العلمية

وأشار الباحثون إلى أن الإصلاحات التي شهدتها العلوم الاجتماعية والسلوكية في السنوات الأخيرة، ولا سيما ما يتعلق بمتطلبات نشر البيانات والشفافية، قد تسهم في تحسين معدلات التكرار مستقبلاً مقارنة بالفترة التي شملتها الدراسة.

وفي تعليق على النتائج، أكد أحد قادة المشروع أن التحدي في البحث العلمي لا يقتصر على الوصول إلى النتائج، بل يمتد إلى التحقق منها وبناء الثقة الكافية لاعتمادها في تطوير المعرفة.

كما رأى باحثون آخرون أن البرنامج، رغم ما قدّمه من إجابات، يفتح الباب أمام تساؤلات جديدة بشأن أفضل السبل لتقييم مصداقية الأبحاث في المستقبل.

وإلى جانب مخرجاته العلمية، أتاح البرنامج قاعدة واسعة من البيانات والأدوات البحثية بشكل مفتوح، بما يتيح للباحثين تطوير مؤشرات أكثر دقة لقياس المصداقية وتحسين جودة الإنتاج العلمي.

وتشكّل هذه النتائج خطوة متقدمة نحو فهم أعمق لطبيعة الموثوقية في البحث العلمي، وتؤكد الحاجة إلى تطوير أدوات تقييم أكثر تنوعاً ودقة، بما يعزز الثقة في المعرفة العلمية ويوجه الجهود البحثية نحو تحقيق أثر أكبر في المجتمع.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤