دوري أبطال إفريقيا: الجيش الملكي في مهمة صعبة على أرض ماميلودي في ذهاب النهائي
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
القاهرة : يحلم الجيش الملكي المغربي بلقب دوري أبطال إفريقيا لكرة القدم بعد أكثر من أربعين سنة على تتويجه الأول، لكنه يخوض رحلة صعبة في ذهاب الدور النهائي لمواجهة ماميلودي صنداونز الجنوب إفريقي، الأحد في بريتوريا. وأحرز كلا الفريقين اللقب مرة واحدة، إذ توج "الزعيم" عام 1985 وبات انذاك أول فريق مغربي يرتقي إلى قمة القارة، قبل ستة ألقاب تقاسمها قطبا الدار البيضاء، الوداد والرجاء. أما صنداونز، فأحرز اللقب عام 2016 على حساب الزمالك المصري، وكان آخر فريق يحرزه من خارج أندية شمال القارة. ومرّ الجيش الملكي عبر أكثر الطرق تعقيدا نحو المشهد الختامي، إذ تعادل مرتين مع الأهلي المصري صاحب الرقم القياسي في المسابقة، ثم أطاح بحامل اللقب بيراميدز المصري من القاهرة، وتجاوز بعدها مواطنه نهضة بركان في نصف النهائي. وأكد المدرب البرتغالي للجيش الملكي ألكسندر سانتوش أن فريقه سيدخل مواجهة الذهاب بعقلية انتصارية "ينبغي أن ندرك أن النهائي يُلعب على امتداد مباراتين وليس واحدة. إذا سألتموني عن النتيجة التي نبحث عنها، فالإجابة هي الفوز دائما، لأن الجيش الملكي نادٍ خُلق ليلعب من أجل الانتصار. نعي تماما أهمية قاعدة التسجيل خارج الديار في حال التعادل". وأردف حول صعوبة المباراة في بريتوريا "نعلم أن الملعب سيكون ممتلئا وأن الجماهير المحلية ستلعب دورا مؤثرا، لكننا ندرك أيضا أن جماهيرنا الوفية ستتنقل بأعداد محترمة لمساندتنا والوقوف خلفنا". ويمتلك الفريق "العسكري" أسلحة مهمة في مقدمها لاعب الوسط الدولي محمد ربيع حريمات، الى جانب كوكبة من لاعبي الخبرة مثل يوسف الفحلي والمهاجم المعار من الأهلي المصري رضى سليم وحمزة خابا إلى الحارس أحمد رضى التكناوتي الذي يبحث عن التتويج الثاني بعد الأول مع الوداد عام 2022. وعلّق التكناوتي "كما يعلم الجميع، لقد قمنا بتحضيرات جيدة ومكثفة لهذا النهائي. لقد جئنا إلى هنا بهدف واحد، وهو تحقيق نتيجة إيجابية خارج الديار تُسهل مأموريتنا في لقاء العودة". وسيفتقد سانتوش خدمات المدافع السنغالي فالو ميندي للإصابة، وزين الدين الدراك للإيقاف. عقدة كاردوزو من جهته، يدخل ماميلودي النهائي باعتباره النموذج الأكثر استقرارا وهيمنة في جنوب إفريقيا خلال السنوات الأخيرة، وهو فريق لا يمنح خصومه وقتا للتفكير، إذ يستحوذ ويهاجم بكثافة. بدا مدربه البرتغالي ميغيل كاردوزو واضحا وهو يحدد معركة النهائي الحقيقية بقوله "النهائي الحقيقي سيلعب في المغرب يوم 24 مايو (أيار)، وليس هنا في بريتوريا". وخرج كاردوزو (53 عاما) خاسرا في آخر نهائيين في المسابقة، عام 2025 مع ماميلودي أمام بيراميدز، وعام 2024 مع الترجي التونسي أمام الأهلي المصري. لم يخف كاردوزو أيضا طبيعة استراتيجيته "سنحاول فرض إيقاعنا منذ الدقيقة الأولى، لأننا نؤمن بأن السيطرة على الكرة هي أفضل وسيلة للدفاع والهجوم في آن واحد". وعلى الصعيد التكتيكي، شدد البرتغالي على ضرورة التوازن بين الهجوم والدفاع، محذرا من خطورة قاعدة الهدف خارج الديار: "لن نغفل حماية مرمانا، لأن استقبال أي هدف في ملعبنا قد يخلط أوراقنا تماما". وبالنظر الى معسكر فريق "البرازيليين" الذين تخطوا الترجي التونسي في نصف النهائي، فالصورة ليست مثالية، إذ ثمة ضغط كبير على مكونات الفريق لأنه مهدد بالخروج من الموسم بلا أي لقب، وهو ما اعترف به لاعب الوسط جيدن أدامس "عدم تحقيق أي لقب هذا الموسم يضع ضغطا كبيرا علينا"، وأضاف "أريد رفع الكأس هنا في جنوب إفريقيا". ويمتلك المدرب البرتغالي أوراقا عدة ضمن تشكيلته أبرزها الحارس الدولي رونوين وليامس ولاعب الوسط تيبوهو موكوينا وقائد الفريق ثيمبا زواني بالإضافة الى المهاجم البرازيلي آرثر ساليس والمتألق راهنا الكولومبي برايان ليون. لم يُبدِ الفريقان رضاهما عن تعيين جان جاك ندالا نغامبو من جمهورية الكونغو الديموقراطية حكما لمباراة الذهاب، لكن المنظمين رفضوا الدعوات إلى تغييره. قاد ندالا نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025 عندما غادر معظم لاعبي منتخب السنغال أرض الملعب احتجاجا بعد احتساب ركلة جزاء للمغرب، قبل أن يعودوا لاحقا ويفوزوا 1 0 بعد التمديد. استأنف المغرب لدى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) فمُنِح فوزا اعتباريا بنتيجة 3 0، فيما ينتظر منتخب السنغال الآن مآل استئنافه أمام محكمة التحكيم الرياضية.




