... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
109975 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8912 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

دمشق تفتح بوابة كييف: زيارة زيلينسكي تعيد رسم خرائط الشراكة في زمن التحولات

سياسة
الوطن السورية
2026/04/05 - 20:46 502 مشاهدة

تبدو زيارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى دمشق أقرب إلى إعلان سياسي هادئ عن ولادة مسار جديد في العلاقات الدولية، وسط إدراك عميق بأن العالم لم يعد يحتمل الاصطفافات الجامدة.

وكما تقول العبارة المأثورة: “الحكمة بنت التجربة”، فإن دمشق وكييف تبدوان اليوم في موقع من تعلم من تكلفة الصراع، وتسعى لتحويله إلى رافعة لإنتاج شراكات أكثر توازناً وواقعية.

إذ تكشف المعطيات التي رشحت عن اللقاءات الثنائية والثلاثية، ولا سيما تلك التي جمعت وزراء خارجية سوريا وتركيا وأوكرانيا، عن مقاربة متعددة المسارات، يتداخل فيها السياسي بالاقتصادي، والأمني بالتنموي.

فحين يتصدر ملف الأمن الغذائي جدول الأعمال عبر طرح إنشاء مركز للحبوب والمواد الغذائية في سوريا، فإن ذلك لا يُقرأ بوصفه مشروعاً تقنياً فحسب، بل كإشارة إلى محاولة إدماج سوريا في سلاسل الإمداد الدولية، مستفيدة من موقع أوكرانيا كمورد عالمي للحبوب.

وهنا يحضر المثل القائل: “من يملك القوت يملك القرار”، في دلالة على أن الاقتصاد لم يعد تابعاً للسياسة، بل أحد محدداتها الأساسية.

في المقابل، يبرز البعد الأمني والعسكري كأحد أعمدة هذا التقارب، خاصةً في ظل حديث عن تبادل الخبرات في مجالات الدفاع، وتزامن ذلك مع نقاشات أوسع حول النزاعات الإقليمية والحرب في أوكرانيا، وهو ما يعكس إدراكاً مشتركاً بأن الأمن لم يعد شأناً محلياً، بل شبكة مترابطة تتقاطع فيها الأزمات.

وكما يُقال: “الريح التي لا تكسرُك تقويك”، في إشارة إلى سعي كييف ودمشق لتحويل تحديات الحرب وإرث الصراعات إلى فرص لإعادة البناء.

أما على المستوى الدبلوماسي، فإن التوجه نحو فتح سفارتين في دمشق وكييف يختصر مساراً كاملاً من إعادة الثقة، ويؤسس لمرحلة قوامها التواصل المباشر، لا الوساطات، وهو ما يتكامل مع الحراك الثلاثي الذي يضم أنقرة، بما يعكس محاولة بناء منصة إقليمية قادرة على موازنة التأثيرات الدولية.

وفي ضوء ذلك، فإن ما بين طموح التنمية وضرورات الأمن، تتشكل معادلة جديدة عنوانها: الشراكات المرنة في زمن التحولات الصلبة، وكما تقول الحكمة القديمة: “في التغيير فرصة لمن يُحسن قراءته”، وهو ما يبدو أن دمشق وكييف تحاولان ترجمته على أرض الواقع.

الوطن- أسرة التحرير

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤