دجلة يختنق في الجنوب "ميسان" على حافة العطش الملوّث!
المصدر: المدى | Source: المدىخاص/المدى
في مشهد يعكس تزايد التهديدات البيئية في جنوب العراق، ترتفع المخاوف من تداعيات تلوث مياه نهر دجلة بعد وصول موجات من المياه الملوثة إلى محافظة ميسان، وسط تحذيرات من انعكاسات خطيرة على الصحة العامة والبيئة، ودعوات لاتخاذ إجراءات حكومية عاجلة لاحتواء الأزمة قبل تفاقمها.وكشف النائب السابق علي سعدون، عن تلوث خطير في حوض نهر دجلة داخل محافظة ميسان، داعياً إلى اتخاذ ثلاثة إجراءات عاجلة لاحتواء تداعياته.
وقال سعدون، في حديث تابعته(المدى) إن “كميات كبيرة من المياه الملوثة المندفعة من نهر ديالى باتجاه حوض نهر دجلة وصلت إلى محافظة ميسان، ما يعني أننا أمام كارثة بيئية وصحية في آن واحد، كونها تمس شريان الحياة في واحدة من أكبر محافظات البلاد”.
وأوضح أن “مواجهة هذه الأزمة تتطلب ثلاثة إجراءات عاجلة، أبرزها دعم المناطق المتضررة بتناكر المياه لتأمين الحد الأدنى من الاحتياجات وتجاوز الأزمة، إلى جانب تشكيل لجنة مختصة للوقوف على أسباب هذه الكارثة والسعي إلى حلول واقعية، فضلاً عن دراسة إمكانية إنشاء محطات ضخ كبيرة في منطقة الطيب قادرة على إيصال المياه إلى بقية المناطق، بما يعزز القدرة على مواجهة أي حالات تلوث مستقبلية”.
وأشار إلى أن “ملف تلوث مياه نهر دجلة يجب أن يكون موضع اهتمام مباشر من الجهات العليا في البلاد، والعمل على حلول جذرية تمنع تكرار مثل هذه الأزمات، لكونها تمس ملفاً بالغ الأهمية يتعلق بالمياه”.
وختم بالقول إن “المرحلة الحالية تتطلب موقفاً واضحاً وآليات تفاعل جادة مع هذه الأزمة، بما يضمن حماية الصحة العامة والبيئة في محافظة ميسان”.
من جانبه، حذر الخبير البيئي سلام الكبيسي، خلال حديث لـ(المدى) من خطورة استمرار تدفق المياه الملوثة دون معالجات فورية، مبيناً أن ما يحدث “يمثل مؤشراً خطيراً على تدهور المنظومة المائية في البلاد نتيجة تراكم الإهمال وضعف الرقابة على مصادر التلوث”.
وأوضح الكبيسي أن “المياه القادمة من نهر ديالى غالباً ما تحمل ملوثات عضوية وكيميائية ناتجة عن تصريف مياه الصرف الصحي والمخلفات الصناعية، وهو ما يؤدي إلى انخفاض مستويات الأوكسجين في المياه وتهديد الحياة المائية، فضلاً عن انعكاساته المباشرة على صحة الإنسان، خصوصاً في المناطق التي تعتمد على النهر كمصدر رئيسي لمياه الشرب”.
وأضاف أن “غياب محطات المعالجة الفعالة، إلى جانب التجاوزات على الأنهر، يفاقم من حجم الأزمة، ويجعل من الصعب احتواؤها في مراحل متقدمة”، مشدداً على أن “الحلول يجب أن تكون استراتيجية، تبدأ بفرض رقابة صارمة على مصادر التلوث، وإنشاء محطات معالجة حديثة، وتفعيل خطط الطوارئ البيئية في المحافظات المتضررة”.
وأكد أن “الاستمرار في التعامل مع هذه الأزمات بردود فعل مؤقتة لن يحقق نتائج حقيقية، ما لم تُعتمد سياسات مائية مستدامة تأخذ بنظر الاعتبار التحديات البيئية المتزايدة، خصوصاً مع تراجع مناسيب المياه وارتفاع نسب التلوث”.
وأشار إلى أن “حماية نهر دجلة لم تعد خياراً، بل ضرورة وطنية تتطلب تنسيقاً عالياً بين المؤسسات الحكومية والمجتمعية، لضمان الأمن المائي والبيئي للأجيال القادمة”.
The post دجلة يختنق في الجنوب "ميسان" على حافة العطش الملوّث! appeared first on جريدة المدى.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة المدى. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by المدى. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.




