ضغوط أمريكية على تل أبيب لإنهاء ملف لبنان: تباين الرؤى بين ترامب ونتنياهو
أفادت مصادر إعلامية بوجود حالة من التوتر المكتوم بين الإدارة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية على خلفية مسار التفاوض المتعلق بالجبهة اللبنانية. ويسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى فرض حالة من الاستقرار النسبي في المنطقة لتمكينه من إدارة ملفات دولية أوسع نطاقاً، في حين يبدي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تمسكاً صارماً بالحفاظ على حرية العمل العسكري ورفض أي صيغة قد تُفسر على أنها تراجع أو استسلام. وأشارت المصادر إلى أن هذا التباين في وجهات النظر لم يصل بعد إلى مرحلة المواجهة العلنية، إلا أن الفجوات لا تزال عميقة بين الطرفين. وقد فشل الاجتماع المباشر الأخير الذي عُقد في واشنطن بين ممثلين عن الجانبين الإسرائيلي واللبناني في تحقيق أي اختراق ملموس، حيث غابت الاتفاقات الواضحة والجداول الزمنية المحددة لإنهاء الصراع الدائر. من جانبه، سارع وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، إلى وصف تلك المحادثات بأنها مجرد بداية لعملية سياسية طويلة الأمد. وترى الدوائر السياسية في واشنطن أن مجرد جلوس الأطراف المتنازعة على طاولة واحدة يعد الإنجاز الوحيد الممكن الإشارة إليه في الوقت الراهن، بالنظر إلى تعقيدات المشهد الميداني والسياسي. وقد برز التباين في الرؤى بوضوح عقب انتهاء الاجتماع، حيث خرج كل طرف بتصور يخدم أجندته الخاصة أمام جمهوره. فبينما ركزت تل أبيب على الإشادة بالأجواء الإيجابية وفتح قناة تفاوض مباشرة، تمسكت بيروت بمطلبها الأساسي والوحيد المتمثل في الوقف الفوري والشامل للحرب على الأراضي اللبنانية. السؤال ليس فقط ماذا سيكتب على الورق؟، بل ما إذا كانت الحكومة اللبنانية قادرة على فرض أي شيء على الأرض؟ وتزداد الصورة تعقيداً في ظل غياب حزب الله، الذي يوصف بأنه اللاعب الأكثر مركزية في الساحة، عن طاولة المفاوضات الرسمية. ويثير هذا الغياب تساؤلات جوهرية حول جدوى أي أوراق قد يتم التوقيع عليها، ومدى قدرة الحكومة اللبنانية على فرض الالتزامات والتعهدات على أرض الواقع في ظل النفوذ العسكري والسياسي للحزب. وتمثل الوساطة الأمريكية في هذا الملف جزءاً من استراتيجية أوسع تهدف إلى تهدئة التوترات الإقليمية المرتبطة بالأزمة مع إيران والاضطرابات في مضيق هرمز. وتعتبر واشنطن أن الضغط على إسرائيل للقبول بوقف إطلاق النار هو ركيزة أساسية لمنع انزلاق المنطقة نحو انفجار شامل قد يضر بالمصالح الاقتصادية وا...المصدر: صحيفة القدس | Source: صحيفة القدس
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة صحيفة القدس. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by صحيفة القدس. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.


