... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
222467 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7646 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

ضغوط إقليمية تهز الاستثمار في العراق: 25% من رؤوس الأموال مهددة بالخروج!

اقتصاد
المدى
2026/04/20 - 08:38 501 مشاهدة

متابعة/المدى

تتجه بيئة الاستثمار في العراق نحو مرحلة أكثر تعقيداً، مع تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد حالة الترقب لمآلات المفاوضات بين واشنطن وطهران، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على سلوك المستثمرين ومستوى تدفق رؤوس الأموال داخل السوق المحلية.

ورغم أن البيانات الرسمية تشير إلى تسجيل مشاريع استثمارية مرخّصة تتجاوز قيمتها 100 مليار دولار، إلا أن مؤشرات السوق تعكس هشاشة هذا الرقم أمام المتغيرات السياسية والأمنية، إذ تبقى نسبة تتراوح بين 15% و25% من السيولة الاستثمارية، خصوصاً قصيرة الأجل، عرضة للتحرك السريع خارج البلاد أو إعادة التموضع نحو أسواق أكثر استقراراً.

وتزامناً مع هذه التطورات، بدأت شركات نفطية دولية كبرى، من بينها إكسون موبيل وبريتيش بتروليوم، بمراجعة مستوى وجودها داخل العراق، سواء عبر تقليص الكوادر أو إعادة تقييم خططها التشغيلية، خاصة في الحقول الجنوبية. ويأتي ذلك في ظل مخاوف أمنية متزايدة واستهدافات متكررة طاولت بعض مواقع الطاقة، ما ألقى بظلاله على مشاريع البنية التحتية وسلاسل التوريد المرتبطة بها.

في هذا السياق، يرى عضو مجلس النواب العراقي جمال كوجر أن طبيعة الاستثمار تجعلها شديدة الحساسية تجاه الاضطرابات، موضحاً أن المستثمرين يميلون في أوقات التوتر إلى تقليل المخاطر عبر تأجيل المشاريع أو تجميد التوسعات، وصولاً إلى نقل جزء من أموالهم خارج البلاد. ويؤكد أن ما يحدث حالياً لا يمثل انسحاباً جماعياً، بل حركة تدريجية لرؤوس الأموال، تعكس حالة الحذر المتزايدة.

ويشير كوجر في حديث تابعته (المدى) إلى أن الاستثمارات الجديدة تشهد تباطؤاً واضحاً، في ظل تراجع الرغبة بالدخول في مشاريع طويلة الأمد، خصوصاً مع استمرار عدم اليقين الإقليمي، لافتاً إلى أن بعض الشركات الأجنبية بدأت بالفعل إجراءات احترازية، مثل تقليص كوادرها أو إعادة انتشارها.

من جانبه، يوضح أستاذ الاقتصاد في جامعة الأنبار علي عبد الهادي أن التحدي لا يكمن فقط في تباطؤ تدفق الاستثمارات، بل في تراجع الثقة، وهو عامل أكثر تأثيراً على المدى الطويل. ويبين أن الأرقام المعلنة حول حجم الاستثمارات لا تعكس بالضرورة النشاط الفعلي، الذي يرتبط بشكل وثيق بدرجة الاستقرار السياسي والأمني.

ويضيف أن انسحاب أو تقليص وجود الشركات الأجنبية يترك تداعيات تتجاوز الجانب المالي، لتشمل تعطّل نقل التكنولوجيا وتأخير تطوير الحقول النفطية، فضلاً عن ارتفاع كلف الإنتاج وتأثر سلاسل الإمداد، ما ينعكس سلباً على كفاءة القطاع النفطي ككل.

في موازاة ذلك، يحذر الباحث الاقتصادي مصطفى الفرج خلال حديث تابعته(المدى) من تغيرات داخلية في سلوك السيولة، حيث تتجه الأموال نحو الاكتناز أو المضاربة، خاصة على الدولار، بدلاً من الاستثمار الإنتاجي. ويرى أن هذا التحول يضعف حركة الأموال داخل الاقتصاد ويؤثر على النشاط التجاري، حتى في حال عدم حدوث خروج فعلي واسع لرؤوس الأموال إلى الخارج.

ويؤكد الفرج أن هذه الظاهرة قد تقود إلى اختلالات في السوق، تتمثل في تراجع النمو في القطاعات غير النفطية، وانخفاض القدرة على خلق فرص العمل، إلى جانب تأثر مجالات مثل السياحة والعقارات والنقل، ما يعمّق الفجوة بين القطاع النفطي وبقية الأنشطة الاقتصادية.

في المقابل، تحاول الحكومة طمأنة الأسواق والمستثمرين. إذ يشير المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح إلى أن التحديات الحالية ترتبط أساساً بارتفاع المخاطر الإقليمية، وليس بضعف المؤشرات الاقتصادية الداخلية. ويؤكد أن العراق يمتلك عوامل استقرار مهمة، من بينها احتياطيات نقدية مريحة تؤمّن تمويل الاستيرادات، إضافة إلى توفر مخزونات سلعية تسهم في امتصاص آثار الصدمات.

ويضيف أن الحكومة تواصل إدارة المخاطر عبر الحفاظ على استقرار سعر الصرف وضمان انسيابية التجارة، مع الإبقاء على فرص استثمارية واعدة في قطاعات الطاقة والبنية التحتية. لكنه يشدد في الوقت ذاته على أن استعادة ثقة المستثمرين تتطلب بيئة إقليمية أكثر استقراراً، إلى جانب استمرار الإصلاحات الداخلية لتحسين مناخ الأعمال.

The post ضغوط إقليمية تهز الاستثمار في العراق: 25% من رؤوس الأموال مهددة بالخروج! appeared first on جريدة المدى.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤