دعوة أممية إلى وقف الحرب في المنطقة
الوطن – أسرة التحرير:
أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اليوم الأربعاء، تعيين جون أرنو مبعوثاً شخصياً له لقيادة جهود المنظمة الدولية بشأن الصراع في الشرق الأوسط وعواقبه، محذراً من أن الحرب خرجت عن نطاق السيطرة، وداعياً الولايات المتحدة وإسرائيل إلى وقف الحرب، وإيران إلى التوقف عن مهاجمة جيرانها.
وفي حديثه للصحفيين خارج قاعة مجلس الأمن الدولي، قال غوتيريش حسب موقع أخبار الأمم المتحدة: إن الصراع تجاوز الحدود بشكل لم يتصوره حتى القادة”. وأضاف: “حان الوقت لوقف صعود سلم التصعيد، والبدء في صعود السلم الدبلوماسي، والعودة إلى الاحترام التام للقانون الدولي”.

وذكر غوتيريش، أنه طوال الأسابيع الماضية ظل على تواصل مع الكثيرين في المنطقة وحول العالم، مشيراً إلى أن عدداً من مبادرات الحوار جارية الآن، مشدداً على ضرورة نجاحها.
وبعد إعلانه تعيين جون أرنو مبعوثاً شخصياً له لقيادة جهود الأمم المتحدة المتعلقة بالصراع وعواقبه، قال: “رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، إذ تتعمق المعاناة الإنسانية ويرتفع عدد الضحايا المدنيين، ويتزايد التأثير المدمر على الاقتصاد العالمي”.
وأضاف: “ورسالتي إلى إيران هي وقف مهاجمة جيرانها الذين ليسوا أطرافاً في الصراع، لقد أدان مجلس الأمن هذه الهجمات وطالب بإنهائها”. وجدد التأكيد على ضرورة احترام الحقوق والحريات الملاحية حول الطرق البحرية المهمة مثل مضيق هرمز.
وأوضح أن الإغلاق المطول للمضيق “يخنق” نقل النفط والغاز والأسمدة في وقت حرج لموسم الزراعة العالمي.
وذكر غوتيريش أن المدنيين بأنحاء المنطقة وخارجها يعانون من أضرار خطيرة ويعيشون في ظل انعدام حاد للأمن، مشيراً إلى أنه شهد بنفسه بعض عواقب ذلك الوضع أثناء زيارته الأخيرة للبنان.
وأكد على ضرورة وقف الحرب أيضاً في لبنان، وقال: “يجب على حزب الله وقف شن الهجمات على إسرائيل، ويجب على إسرائيل وقف عملياتها العسكرية والقصف على لبنان، والذي يؤثر بشكل أكبر على المدنيين”، مشدداً على أنه “يجب عدم تكرار نموذج غزة في لبنان”.
وأشار الأمين العام إلى الاضطرابات في الأسواق بأنحاء العالم، وتقويض العمليات الإنسانية، وتضرر الفقراء والضعفاء وأقل الناس قدرة على تحمل مزيد من الصدمات.
وقال: إن “منظومة الأمم المتحدة تواصل العمل لمحاولة تقليل عواقب الحرب”، معتبراً أن أفضل السبل لتحقيق ذلك هو وقف الحرب فوراً.
وأكد أن الحرب ليست الحل، مشدداً على الحاجة إلى السلام والدبلوماسية والاحترام الكامل للقانون الدولي للخروج من هذا الوضع.
ورداً على أسئلة الصحفيين حول دور المبعوث الشخصي، قال غوتيريش: إن مبعوثه سيفعل -على الأرض – كل ما يمكن لدعم جهود الوساطة والسلام والتواصل مع جميع الأطراف ودراسة الآثار الكبيرة للصراع في المنطقة والمتجسدة في معاناة المدنيين، وحول العالم والتي تتمثل في العواقب على الاقتصاد العالمي وما لها من تداعيات كبيرة على الدول الأقل نمواً.





