🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
1,031,011 مقال 401 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 4,114 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

د. توبات .. هل يفتح دمج المؤسسة الاستهلاكية المدنية بالمؤسسة الاستهلاكية العسكرية بابًا لشبهة دستورية؟

أخبار محلية
سواليف
2026/07/23 - 14:59 503 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis

أقر مجلس النواب الأردني مشروع قانون يدمج المؤسسة الاستهلاكية المدنية بالمؤسسة الاستهلاكية العسكرية.

يهدف الدمج إلى تعزيز كفاءة العمل المؤسسي في قطاع السلع والخدمات الاستهلاكية وتوفير أسعار مناسبة للجمهور.

يثير الدمج تساؤلات قانونية ودستورية حول دور القوات المسلحة في إدارة نشاط اقتصادي موجه للعموم.

#سواليف

هل يفتح دمج المؤسسة الاستهلاكية المدنية بالمؤسسة الاستهلاكية العسكرية بابًا لشبهة دستورية؟
قراءة في المادة (127) من الدستور الأردني وحدود الدور الاقتصادي للمؤسسات المرتبطة بالقوات المسلحة
المحامي الدكتور حازم سليمان توبات
استاذ القانون الدستوري المساعد في كلية القانون/ جامعة اليرموك
أقر مجلس النواب مشروع قانون إلغاء قانون المؤسسة الاستهلاكية المدنية لسنة 2026، والذي تضمن إلغاء المؤسسة الاستهلاكية المدنية واعتبار المؤسسة الاستهلاكية العسكرية الخلف القانوني والواقعي لها، بحيث تحل محلها في جميع حقوقها والتزاماتها، وتؤول إليها جميع أموالها المنقولة وغير المنقولة وموجوداتها. ويأتي هذا التوجه التشريعي، وفقًا للأسباب الموجبة للمشروع، في إطار رؤية تهدف إلى توحيد الجهود والإمكانات وتعزيز كفاءة العمل المؤسسي في قطاع السلع والخدمات الاستهلاكية، من خلال توحيد الفروع وعمليات الشراء والتزويد ضمن منظومة واحدة أكثر كفاءة ومرونة، بما يعزز القدرة التنافسية للمؤسسة الجديدة، ويمكّنها من توفير السلع للمواطنين بأسعار مناسبة وجودة أفضل، خصوصًا في ظل التحديات الاقتصادية وارتفاع الأسعار عالميًا. ولا شك أن هذه الغايات تمثل أهدافًا اقتصادية واجتماعية مشروعة، ذات بعد تنموي وخدمي معتبر، وتستند إلى اعتبارات المصلحة العامة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين. كما أنها تدخل ضمن السلطة التقديرية للمشرع في تنظيم المرافق العامة واختيار الوسائل القانونية والإدارية التي يراها أكثر ملاءمة لتحقيق هذه الأهداف.
إلا أن الإشكالية القانونية لا تتعلق بمشروعية الغاية التي يستهدفها المشرع، وإنما بالإطار المؤسسي الذي اختاره لتحقيقها، وبالأخص نقل نشاط استهلاكي عام كان يمارس من خلال مؤسسة مدنية إلى مؤسسة أنشئت ابتداءً ضمن إطار القوات المسلحة ولغايات مختلفة، الأمر الذي يثير تساؤلات دستورية وقانونية حول مدى انسجام هذا التحول مع طبيعة الدور الدستوري للقوات المسلحة.
وتتمثل هذه الإشكالية في جانبين رئيسيين:
يتمثل الجانب الأول في أن الدستور الأردني حدد الإطار الأساسي لمهمة الجيش في المادة (127/1) منه، عندما نص على أن: “تنحصر مهمة الجيش في الدفاع عن الوطن وسلامته.” ويُفهم من هذا النص أن المشرع الدستوري أراد تحديد الوظيفة الجوهرية للقوات المسلحة، وجعل الدفاع عن الوطن وسلامته مهمتها الأساسية، بما يضمن بقاء الجيش مؤسسة وطنية متخصصة في أداء واجبها العسكري. ولا يعني ذلك أن القوات المسلحة لا يجوز لها إنشاء أو إدارة مرافق خدمية مساندة، إذ إن طبيعة العمل العسكري قد تستلزم وجود منظومات اجتماعية وإدارية ولوجستية تساعد على أداء الواجب وتحقيق الاستقرار الوظيفي والمعيشي للعاملين فيها. إلا أن التساؤل الدستوري يظهر عندما تنتقل هذه المرافق من نطاق الخدمة المرتبطة بالمنتسبين إلى القوات المسلحة إلى ممارسة نشاط اقتصادي عام موجه إلى عموم المواطنين.
أما الجانب الثاني فيتعلق بالطبيعة القانونية للمؤسسة الاستهلاكية العسكرية والغرض الذي أنشئت من أجله، إذ إنها أنشئت ابتداءً لتحقيق غاية محددة تختلف عن الدور الذي ستضطلع به بعد الدمج. فقد أنشئت المؤسسة الاستهلاكية العسكرية للقوات المسلحة الأردنية بموجب نظام المؤسسة الاستهلاكية العسكرية للقوات المسلحة الأردنية لسنة 1973، وحددت المادة (3) منه غايتها في تمكين المستفيدين من الحصول على المواد الغذائية واللوازم الأخرى بأسعار مناسبة. كما حدد النظام المستفيدين من خدماتها، وهم الضباط والأفراد والمستخدمون العاملون في القوات المسلحة والأجهزة الأمنية الأخرى، والمتقاعدون منهم وعائلاتهم. وقد أكد قانون القوات المسلحة الأردنية لسنة 2007 هذا الاتجاه عندما اعتبر في المادة (15) منه الانتفاع من خدمات المؤسسة الاستهلاكية العسكرية أحد الحقوق المقررة لضباط القوات المسلحة وأفرادها، إلى جانب الحقوق الأخرى المرتبطة بالخدمة العسكرية، كالراتب والتقاعد والتأمين الصحي وقروض الإسكان.
وبناءً عليه، فإن وجود المؤسسة الاستهلاكية العسكرية ضمن هذا الإطار القانوني لا يثير إشكالًا دستوريًا ظاهرًا، باعتبارها مؤسسة خدمية مساندة مرتبطة بطبيعة الخدمة العسكرية، وتهدف إلى توفير احتياجات فئة محددة ترتبط بالقوات المسلحة والمتقاعدين منها، بما يسهم في تعزيز الاستقرار المعيشي للعاملين فيها ودعم قدرتهم على أداء واجباتهم. ويعزز ذلك أن نظام المؤسسة الاستهلاكية العسكرية منحها شخصية اعتبارية ذات استقلال مالي وإداري، وخولها بهذه الصفة ممارسة التصرفات القانونية اللازمة لإدارة نشاطها وتحقيق الغايات التي أنشئت من أجلها، بما في ذلك إبرام العقود، وتملك الأموال المنقولة وغير المنقولة والتصرف بها واستثمارها، وإنشاء المصانع وتأسيس الشركات أو المساهمة والمشاركة فيها لإنتاج المواد والسلع التي يتم تداولها داخل أسواقها.
إلا أن الوضع القانوني يختلف بعد الدمج، إذ إن المؤسسة الاستهلاكية العسكرية ستنتقل من أداء وظيفة ذات نطاق محدد تستهدف فئات مرتبطة بالقوات المسلحة إلى إدارة مرفق اقتصادي وطني يقدم خدماته إلى عموم المواطنين، وذلك باعتبارها الخلف القانوني والواقعي للمؤسسة الاستهلاكية المدنية.
ومن هنا تبرز الإشكالية الدستورية الأساسية:
هل يمثل هذا التحول مجرد إعادة تنظيم لمرفق اقتصادي قائم لتحقيق أهداف المصلحة العامة، أم أنه يؤدي إلى تغيير جوهري في طبيعة المؤسسة ووظيفتها ونطاق عملها بما يثير تساؤلًا حول مدى انسجام دورها الجديد مع الإطار الدستوري الذي حددته المادة (127) من الدستور لوظيفة القوات المسلحة؟
وقد يتم الرد هلى هذه الإشكالية في أن المؤسسة تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، وأن النشاط الاقتصادي الذي ستباشره بعد الدمج لا يعد نشاطًا تقوم به القوات المسلحة ذاتها، وإنما نشاط تمارسه مؤسسة مستقلة لها شخصيتها القانونية الخاصة. إلا أن هذا القول ، مع وجاهته، إلا أنه لا يحسم الإشكالية بصورة كاملة، لأن التقييم الدستوري لا يقتصر على الشكل القانوني للمؤسسة، وإنما يمتد إلى طبيعة النشاط الذي تمارسه، والغاية التي أنشئت من أجلها، ومدى ارتباطها المؤسسي بالقوات المسلحة. فالشخصية الاعتبارية تمنح المؤسسة القدرة على اكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات وإدارة نشاطها، لكنها لا تحول دون التساؤل حول مدى توافق تغير غاياتها واتساع نطاق اختصاصاتها مع الحدود الدستورية المنظمة لدور الجيش.
كما يثور تساؤل آخر يتعلق بالأساس التشريعي المنظم للمؤسسة بعد هذا التحول؛ فالمؤسسة في صورتها الأصلية أنشئت ونظمت بموجب” نظام المؤسسة الاستهلاكية العسكرية للقوات المسلحة الاردنية لسنة 1973″ بهدف تحقيق غرض محدد مرتبط بالخدمة العسكرية، أما بعد الدمج فإنها ستتولى إدارة مرفق اقتصادي وطني يخدم جميع المواطنين. ومن ثم فإن تغير طبيعتها ووظيفتها وانتقالها إلى ممارسة وظيفة اقتصادية وطنية ذات نطاق عام ينسجم معه استمرار تنظيمها بموجب هذا النظام الذي صدر لتحقيق غاية محددة.
ومن ثم، فإن المعالجة التشريعية لهذه الإشكالية تقتضي إعادة تنظيم المؤسسة بعد الدمج ضمن إطار قانوني صادر عن السلطة التشريعية ينسجم مع طبيعتها الجديدة ودورها الوطني، بحيث يحدد مركزها القانوني واختصاصاتها وغاياتها وآليات الرقابة عليها، ويؤسس لدورها في إطار مفهوم الأمن الوطني الشامل الذي لا يقتصر على البعد العسكري، وإنما يمتد ليشمل الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والغذائية باعتبارها عناصر أساسية في استقرار الدولة وقدرتها على مواجهة التحديات. وبذلك يتحقق التوازن بين متطلبات المصلحة العامة من جهة، والمحافظة على الحدود الدستورية المنظمة لدور القوات المسلحة من جهة أخرى.

هذا المحتوى د. توبات .. هل يفتح دمج المؤسسة الاستهلاكية المدنية بالمؤسسة الاستهلاكية العسكرية بابًا لشبهة دستورية؟ ظهر أولاً في سواليف.

المصدر: سواليف | Source: سواليف
💡 لماذا يهمك هذا | Why This Matters

أقر مجلس النواب الأردني مشروع قانون يدمج المؤسسة الاستهلاكية المدنية بالمؤسسة الاستهلاكية العسكرية.

يهدف الدمج إلى تعزيز كفاءة العمل المؤسسي في قطاع السلع والخدمات الاستهلاكية وتوفير أسعار مناسبة للجمهور.

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة سواليف. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by سواليف. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن أخبار محلية | More on Local News

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم أخبار محلية. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: سواليف. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of Local News. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: سواليف.

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
🔍
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free