وبالمقابل، فإنّ مصطلح "تمكين المرأة” لا يقلّ إشكالية، إذ يُفهم منه ضمنيًا أنّ المرأة كيانٌ ناقص يحتاج إلى من يمنحه القوة أو يرفعه إلى مستوى معيّن، وهذا في حدّ ذاته انتقاص. المرأة في مجتمعنا ليست حالةً خاصة، ولا مشروعًا قيد التأهيل… بل هي أمّ وأخت وشريكة كاملة، متعلّمة ومثقفة، وصلت إلى أعلى المواقع بكفاءتها، إن الذي تدركه المرأة بقلبها لا يدركه الرجل بعقله. المطلوب ليس "تمكينها”، بل إزالة أي عوائق أمام العدالة وتكافؤ الفرص، دون تغليف ذلك بمصطلحاتٍ تحمل في طيّاتها إيحاءً بالضعف.
المجتمع الأردني لا يحتاج إلى توصيفاتٍ تُجزّئه أو تُحرجه، بل إلى خطابٍ يعكس حقيقته: وحدةٌ طبيعية، وشراكةٌ كاملة، بلا مصطلحاتٍ مستوردة تُسيء أكثر مما تُصلح.
#هزّة_غربال
