د. نضال المجالي : القدر بركب على ثلاثة.. إلا في عمان!
•يقول المثل: «القدر يركب على 3»، لكن يبدو أن هذا المثل تعطل عن حمل أول حاوية قمامة في عمّان.
•3 شركات تتقاسم المهمة، و3 عقود، و3 عناوين للمسؤولية، لكن النتيجة واحدة: شوارع يزداد فيها حضور النفايات، وحاويات تفيض، ومشهد لا يليق بعاصمة يفترض أنها واجهة الوطن.
•الغريب أن كثرة الأيدي لم تصنع سرعة في الإنجاز، بل صنعت وفرة في تبادل المسؤوليات.
هذا الخبر من أخبارنا. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: أخبارنا | Source: أخبارنا![]()
يقول المثل: «القدر يركب على 3»، لكن يبدو أن هذا المثل تعطل عن حمل أول حاوية قمامة في عمّان.3 شركات تتقاسم المهمة، و3 عقود، و3 عناوين للمسؤولية، لكن النتيجة واحدة: شوارع يزداد فيها حضور النفايات، وحاويات تفيض، ومشهد لا يليق بعاصمة يفترض أنها واجهة الوطن.الغريب أن كثرة الأيدي لم تصنع سرعة في الإنجاز، بل صنعت وفرة في تبادل المسؤوليات. كل طرف يملك تفسيراً، بينما المواطن لا يملك سوى أن يسد أنفه وينظر بحسرة إلى مدينة تستحق أفضل من ذلك.أما الرقابة، فهي تبدو وكأنها تمارس دور المتفرج. ترى المشهد، وتحصي أكوام النفايات، ثم تمضي وكأن شيئاً لم يكن. فإذا كانت الرقابة لا تُغيّر الواقع، فما قيمتها؟والأكثر مرارة أننا في ذات الفترة نشهد كل يوم تميز وأهمية التطور في الأمانة نحو التحول الرقمي، والمدينة الذكية، والاستدامة، بينما الواقع في المرحلة الانتقالية من عقد إدارة النفايات يقول إن أبسط الخدمات ما زالت تبحث عمّن يؤديها كما يجب. فكيف نقنع العالم أو حتى المواطن في الأحياء بأن عمّان تتجه لتكون مدينة ذكية، فيما بعض شوارعها في الأشهر الأخيرة تمنح الزائر صورة أقرب إلى عصور ما قبل التاريخ؟ورسالة إلى أمين عمّان، الكبير قدراً ومكانة...لقد أمضيت سنوات طويلة في خدمة العاصمة، وسنوات التميز لا تستحق أن تُختَم بمشاهد لا تقبلها أنت ولا نحن، أو نشر وعرض صور شارع تغلب عليه النفايات، أو سماع عتب وغضب مواطن فقد ثقته بأن الغد سيكون أنظف من الأمس.عمّان تستحق أن يكون ما تحقق لها في سجل مسيرتك أجمل مما نراه اليوم، وأن يُكتب اسمك مقروناً بكل تطور فيها تحقق في السنوات الـ10 الماضية، وأن نضمن أن تُسجل كمدينة نظيفة تليق بأهلها، لا بمدينة يسبق فيها تراكم النفايات كل حديث عن الإنجاز. فهناك جمال كثير حققتموه يستحق استدامة الإشادة.واسمح لي أن أتساءل: أين من أوكلت إليهم هذه المسؤولية؟ وحسب علمي أنهم أصحاب خبرة! ومن يحاسب إذا أصبحت الحاوية أقوى من 3 عقود، وأقوى من أجهزة الرقابة، وأقوى من كل التصريحات والتبريرات؟وسيبقى السؤال على لسان كثيرين مثلي والذي ينتظر جواباً، لا بياناً: متى نلمس نظافة الشارع في الحي الذي نسكنه كما كان قبل تلك العقود؟ وهل أصبحت النفايات هي المشروع الوحيد الذي نفرد له الوقت لنكتب مقالاً بحقه أو لنحاسب على تعطل خدمته في موعده، بينما نؤخر الكتابة في كل جميل عداه؟ــ الغد
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.




