🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
825,024 مقال 403 مصدر نشط 224 قناة مباشرة 5,880 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

د. خالد الشقران : الأعياد الوطنية: الثوابت والمرتكزات ومنجزات البناء

أخبار محلية
أخبارنا
2026/06/09 - 01:01 502 مشاهدة

تمثل مناسبة عيد الجلوس الملكي وذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش العربي محطات وطنية تعبر عن منظومة متكاملة من المرتكزات السياسية والتاريخية والمؤسسية التي قامت عليها الدولة الأردنية الحديثة، وأسهمت في بناء نموذج وطني اتسم بالاستقرار والاستمرارية والقدرة على التكيف مع المتغيرات الإقليمية والدولية، وتنبع أهمية هذه المناسبات من كونها تتيح قراءة العلاقة بين الثوابت التي شكلت هوية الدولة الأردنية والمنجزات التي تحققت عبر مسيرتها الممتدة.
  فالثورة العربية الكبرى تمثل المرجعية الفكرية والتاريخية للدولة الأردنية الحديثة، بما حملته من قيم الحرية والكرامة والنهضة والوحدة، وقد شكلت هذه القيم الأساس الذي انطلقت منه الدولة الهاشمية في بناء مشروعها السياسي القائم على الاعتدال والانفتاح واحترام الإنسان وسيادة القانون، ومن هذا المنطلق، يمكن النظر إلى الثورة العربية الكبرى باعتبارها الإطار المرجعي الذي حدد هوية الدولة ورسالتها ودورها في محيطها العربي، ورسخ منظومة من المبادئ التي ما تزال حاضرة في السياسات الوطنية وفي رؤية الأردن لموقعه الإقليمي والدولي. وفي سياق تطور الدولة الأردنية، شكلت القيادة الهاشمية الركيزة الضامنة لاستمرارية هذه الرسالة وتحويلها إلى سياسات ومؤسسات وبرامج عمل، ويأتي عيد الجلوس الملكي مناسبة لاستحضار مسيرة سبعة وعشرين عاماً من العمل الوطني بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، وهي مرحلة ارتبطت بمشروع متكامل للتحديث والتطوير المؤسسي، فقد انطلقت خلال هذه الفترة جهود واسعة لتعزيز كفاءة الدولة وتطوير التشريعات وتوسيع المشاركة السياسية وتحسين بيئة الاستثمار ودعم التحول الرقمي وتحديث الإدارة العامة، بما ينسجم مع متطلبات التنمية المستدامة والاقتصاد المعرفي. وتبرز أهمية هذه المنجزات عند قراءتها في ضوء البيئة الإقليمية التي شهدت خلال العقود الماضية أزمات وصراعات وتحولات عميقة، فالحفاظ على استقرار الدولة واستمرارية مؤسساتها وقدرتها على تنفيذ برامج التحديث في مثل هذه الظروف يعكس فاعلية النموذج الأردني القائم على التوازن بين الحفاظ على الثوابت الوطنية والاستجابة لمتطلبات التطور، وبين صون الاستقرار ومواصلة الإصلاح والتحديث. أما الجيش العربي، فيمثل البعد المؤسسي الذي وفر الحماية لهذه المسيرة الوطنية، فالدولة الحديثة تستند إلى رؤية سياسية واضحة وإلى مؤسسات قادرة على حماية السيادة الوطنية وصون الاستقرار الداخلي، ومن هذا المنظور، أسهمت القوات المسلحة الأردنية في تعزيز قدرة الدولة على الاستمرار ومواجهة التحديات، وشكلت أحد أهم عناصر الثقة الوطنية بمؤسسات الدولة، كما رسخت عبر تاريخها قيماً ترتبط بالانضباط والكفاءة والجاهزية والالتزام بالمصلحة الوطنية العليا، وحافظت على دورها بوصفها إحدى الركائز الأساسية للأمن الوطني والاستقرار المجتمعي. وتكشف قراءة هذه المناسبات الثلاث عن وجود علاقة عضوية بين المرجعية الفكرية التي مثلتها الثورة العربية الكبرى، والقيادة السياسية التي جسدتها المسيرة الهاشمية، والمؤسسة العسكرية التي وفرت مظلة الأمن والاستقرار، وقد تفاعلت هذه العناصر ضمن إطار وطني واحد أنتج تجربة الدولة الأردنية وأكسبها القدرة على التكيف مع المتغيرات والاستجابة للتحديات وتعزيز حضورها الإقليمي والدولي. وتعكس هذه المناسبات مساراً وطنياً متصلاً يجمع بين الهوية والإنجاز، وبين الشرعية التاريخية وفاعلية المؤسسات، وبين الرؤية السياسية ومتطلبات التنمية، ومن خلال هذا التفاعل المستمر بين الثوابت الوطنية وبرامج التحديث والتطوير، استطاع الأردن أن يبني نموذجاً وطنياً يقوم على الاستقرار والاعتدال والقدرة على مواصلة التقدم، مستنداً إلى إرث تاريخي راسخ ومؤسسات قوية ورؤية تستشرف المستقبل بثقة واقتدار. ــ الراي

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free