د. خالد الحريرات البطوش : صواريخ حزب الله: الوقود ايراني والدم لبناني
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
قبل
عامين أربك حزب الله مؤيديه في العالم العربي وأحرج موقفهم عندما امتنع عن
اطلاق الصواريخ على اسرائيل اثناء عملية المقاومة التي عرفت بطوفان الاقصى
في غزة، منهم من تفهم ضرورة الهدوء على الجبهة الشمالية تجنبا لجرّ الدولة
اللبنانية الى مواجهة مكلفة مع اسرائيل، ومنهم رأى في ذلك خذلان من منظّري
المقاومة وسدنة طقوسها في وقت كان فيه تدخلهم يحدث فارقا بتشتيت زخم
العدوان على غزة.
يتضح اليوم ان (حكايا القرايا) لا تطابق حسابات (السرايا)، فقد سارع حزب الله لرشق اسرائيل بالصواريخ حالما اصدرت القيادة في ايران امرا بذلك اثر تعرضها للهجوم من الولايات المتحدة واسرائيل، وهنا اضطر حزب الله الى كشف موقف لطالما حاول اخفاءه، وهو الموقف الذي فاجأ انصار المقاومة الفلسطينية، واماط اللثام عن حقيقة مرة صعقتهم معرفتها، فدعم المقاومة الفلسطينية في ادبيات هذا الحزب لم تكن الا واجهة لستر اهداف مختلفة تماما، الحزب يرحب بدعم المقاومة اذا تقاطع مع اغراضه، ويستبعده من حساباته اذا تعارض معها.
في وقت عصيب تمر فيه الدولة اللبنانية، يقدم حزب الله ولاءه العقائدي على انتمائه الوطني، ويخالف التزامات لبنان وتوجهاته، ثم يصدع بأمر القيادة الايرانية ويشرع في اطلاق الصواريخ من جنوب لبنان تزامنا مع الضربات الصاروخية واطلاق المسيرات من ايران باتجاه اسرائيل.
ما فعله حزب الله طوال وجوده في لبنان لم يتجاوز ازعاج اسرائيل، فلم يؤثر في قرار سلطات الاحتلال سوى في تسويغ احتلال الجنوب اللبناني عدة مرات، دمر خلالها الاسرائيليون البنية التحتية المجبولة بعرق اللبنانيين واستباحوا دمائهم على تراب ارضهم، وبقيت علاقة الحزب بالدولة اللبنانية قائمة على معادلة الاستقواء على السلطة، ومنتجة في اضعاف الدولة، وتحت ذريعة مقاومة الاحتلال استمر الحزب في تقديم المبررات وخلق المسوعات للاحتلال الاسرائيلي لاجتياح الجنوب وهدم المنازل وقتل الابرياء، وابقاء لبنان ضعيفا مستباحا.
الصواريخ المنطلقة من جنوب لبنان يوقدها الولاء لطهران قبل ان تدفعها قوة القذف من منصات الاطلاق، واذا كانت تزعج اسرائيل فانها تنتهك سيادة لبنان، ولا يخفى على احد ان تقنية الصواريخ وكلفتها تتحملها ايران، ولكن ضريبة الدم يدفعها لبنان، قد تتغير المعادلة مع نهاية الحرب الجارية، وقد تكون خطة الحزب هي التخلص من مخزون الصواريخ خلال الحرب قبل الوصول الى تسوية مع الدولة اللبنانية لتسليم السلاح كنتيجة محتملة لتلك الحرب.
بقي حزب الله منذ نشأته عام 1982 بندا لتحسين الشروط التفاوضية لايران، ومزعجا لاسرائيل، ولكنه مؤذيا للبنان، ولم يؤثر تكتيك اطلاق الصواريخ في وحشية الاحتلال أو الحد من سطوته، ولكنه اضعف ارادة لبنان وانتهك سيادته مرة من الحزب بحجة مقاومة اسرائيل لحماية جنوب لبنان، ومرة من الاحتلال بحجة حماية شمال اسرائيل من المقاومة، والان ربما يؤدي الحزب آخر مهامه كبند للتفاوض على انهاء الحرب قبل ان تتخلى عنه ايران، وبعد ذلك على حزب الله ان ينخرط في الحياة السياسية في لبنان، ويترك للدولة تدبير حماية الجنوب بالسياسة بعد ان فشل هو في تحقيق ذلك بالسلاح.
يتضح اليوم ان (حكايا القرايا) لا تطابق حسابات (السرايا)، فقد سارع حزب الله لرشق اسرائيل بالصواريخ حالما اصدرت القيادة في ايران امرا بذلك اثر تعرضها للهجوم من الولايات المتحدة واسرائيل، وهنا اضطر حزب الله الى كشف موقف لطالما حاول اخفاءه، وهو الموقف الذي فاجأ انصار المقاومة الفلسطينية، واماط اللثام عن حقيقة مرة صعقتهم معرفتها، فدعم المقاومة الفلسطينية في ادبيات هذا الحزب لم تكن الا واجهة لستر اهداف مختلفة تماما، الحزب يرحب بدعم المقاومة اذا تقاطع مع اغراضه، ويستبعده من حساباته اذا تعارض معها.
في وقت عصيب تمر فيه الدولة اللبنانية، يقدم حزب الله ولاءه العقائدي على انتمائه الوطني، ويخالف التزامات لبنان وتوجهاته، ثم يصدع بأمر القيادة الايرانية ويشرع في اطلاق الصواريخ من جنوب لبنان تزامنا مع الضربات الصاروخية واطلاق المسيرات من ايران باتجاه اسرائيل.
ما فعله حزب الله طوال وجوده في لبنان لم يتجاوز ازعاج اسرائيل، فلم يؤثر في قرار سلطات الاحتلال سوى في تسويغ احتلال الجنوب اللبناني عدة مرات، دمر خلالها الاسرائيليون البنية التحتية المجبولة بعرق اللبنانيين واستباحوا دمائهم على تراب ارضهم، وبقيت علاقة الحزب بالدولة اللبنانية قائمة على معادلة الاستقواء على السلطة، ومنتجة في اضعاف الدولة، وتحت ذريعة مقاومة الاحتلال استمر الحزب في تقديم المبررات وخلق المسوعات للاحتلال الاسرائيلي لاجتياح الجنوب وهدم المنازل وقتل الابرياء، وابقاء لبنان ضعيفا مستباحا.
الصواريخ المنطلقة من جنوب لبنان يوقدها الولاء لطهران قبل ان تدفعها قوة القذف من منصات الاطلاق، واذا كانت تزعج اسرائيل فانها تنتهك سيادة لبنان، ولا يخفى على احد ان تقنية الصواريخ وكلفتها تتحملها ايران، ولكن ضريبة الدم يدفعها لبنان، قد تتغير المعادلة مع نهاية الحرب الجارية، وقد تكون خطة الحزب هي التخلص من مخزون الصواريخ خلال الحرب قبل الوصول الى تسوية مع الدولة اللبنانية لتسليم السلاح كنتيجة محتملة لتلك الحرب.
بقي حزب الله منذ نشأته عام 1982 بندا لتحسين الشروط التفاوضية لايران، ومزعجا لاسرائيل، ولكنه مؤذيا للبنان، ولم يؤثر تكتيك اطلاق الصواريخ في وحشية الاحتلال أو الحد من سطوته، ولكنه اضعف ارادة لبنان وانتهك سيادته مرة من الحزب بحجة مقاومة اسرائيل لحماية جنوب لبنان، ومرة من الاحتلال بحجة حماية شمال اسرائيل من المقاومة، والان ربما يؤدي الحزب آخر مهامه كبند للتفاوض على انهاء الحرب قبل ان تتخلى عنه ايران، وبعد ذلك على حزب الله ان ينخرط في الحياة السياسية في لبنان، ويترك للدولة تدبير حماية الجنوب بالسياسة بعد ان فشل هو في تحقيق ذلك بالسلاح.


