د. بسام الزعبي : الصناعات الوطنية تستحق الأفضلية السعرية
المصدر: أخبارنا | Source: أخبارنا![]()
شكلت الصناعة الأردنية ركناً أساسياً في الاقتصاد الوطني على مدار العقود الماضية، وتطورت صناعاتنا الأردنية في شتى القطاعات الحيوية، وواكبت التطور والنمو التكنولوجي الذي يشهده العالم، وذلك بفضل الاستثمارات المحلية والخارجية التي تتعزز وتزداد في القطاع الصناعي بشكل مستمر، معتمدة على الكفاءات الأردنية المدربة القادرة على تطوير الإنتاج والمنتجات على الدوام.وفيما كان حجم الصادرات الصناعية الأردنية يصل إلى حوالي 1.5 مليار دولار قبل 3 عقود، نجده اليوم قد تجاوز 12.5 مليار دولار سنوياً، تشمل أكثر من 2500 منتج من مختلف القطاعات، تصل لأكثر من 150 دولة حول العالم، لنثبت للجميع أننا قادرون على المنافسة بالجودة والسعر. وبهدف دعم الصناعات الوطنية على المستوى المحلي، جاء قرار مجلس الوزراء هذا الأسبوع برفع نسبة الأفضلية السعرية الممنوحة للمنتجات الصناعية الوطنية في العطاءات الحكومية لتصبح 20% بدلاً من 15%، وذلك لدعم صناعاتنا الوطنية وتعزيز تنافسيتها وزيادة مساهمتها في النمو الاقتصادي. وينبني على هذا القرار أن تلتزم جميع الوزارات والدوائر الرسمية والمؤسسات والهيئات العامة والجامعات الرسمية، والبلديات ومجالس الخدمات المشتركة وأمانة عمان الكبرى، إضافة إلى الشركات المملوكة بالكامل للحكومة، والشركات التي تساهم فيها الحكومة بنسبة تزيد على 50%؛ بتطبيق نسبة الأفضلية السعرية بنسبة 20%، عند طرح العطاءات والمشتريات الحكومية؛ شريطة مطابقة المنتجات الوطنية للشروط والمواصفات الفنية والهندسية الأردنية المعتمدة. وهذا يعني أن المنتجات الصناعية الأردنية ستكون لها الأولوية في العطاءات والمشتريات الحكومية، حتى وإن كان سعرها أعلى من سعر المنتج غير الأردني بنسبة 20%. ويأتي هذا القرار ضمن مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي المتعلقة بتنمية القطاع الصناعي، ورفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة الصادرات الوطنية، إلى جانب تعزيز سلاسل التوريد المحلية وتعظيم القيمة المضافة داخل الاقتصاد الوطني، بما يرسخ مكانة الصناعة الأردنية كأحد المحركات الرئيسية للنمو والتنمية الاقتصادية. كما أن هذا القرار يعزز الاعتماد على المنتج الوطني، ويساهم في توجيه جزء أكبر من الإنفاق الحكومي نحو الصناعات المحلية، بما يسهم في زيادة الطلب على المنتجات الوطنية، وتمكين المصانع الأردنية من التوسع في إنتاجها وتعزيز قدرتها على المنافسة في السوق المحلية. الصناعة الأردنية أثبتت حضورها في الأسواق العالمية، معتمدةً على أكثر من 270 ألف شخص من الأيدي العاملة الماهرة والمدربة في كافة القطاعات والمجالات، كما عززت الصناعة الأردنية حصتها في الناتج المحلي الإجمالي المباشر لتصل إلى حوالي 24%. وسيبقى القطاع الصناعي محفزاً اقتصادياً مهماً للعديد من القطاعات الاقتصادية الأخرى محلياً، وبالتالي يستحق هذا القطاع المزيد من القرارات الإيجابية والتحفيزية؛ التي تدعم صناعتنا واستثماراتنا واقتصادنا ككل نحو الأمام.. حفظ الله الأردن.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.





