د. عدنان الطوباسي: إيقاع المدى
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
أخبارنا
2026/04/06 - 01:07
503 مشاهدة
د. عدنان محمود الطوباسي
في دروب الحياة، هناك من الناس الطيبين من يبقون في الذاكرة ولا يُنسَون.
وما زلتُ أذكر تلك الأيام الجميلة مع دخولي إلى الجامعة الأردنية في بداية الثمانينيات من القرن الماضي، حيث كانت الجامعة في أوج تألقها. وحين كنت تدخل كلية الآداب، تسير الهوينى، وعلى يمينك أو يسارك أسماء كوكبة من عمالقة الأدب العربي، ومن أبرزهم معالي الأستاذ الدكتور ناصر الدين الأسد، ومعالي الأستاذ الدكتور محمود السمرة.
لقد عرفتُ الأستاذ الدكتور محمود السمرة عندما كان نائبًا لرئيس الجامعة، بطيبة قلبه، ولطف كلامه، وابتسامته الهادئة. وعندما أصبح رئيسًا للجامعة، قدم أجمل وأعظم خدمة لا تُنسى؛ فقد فتح لي الطريق للدخول إلى عالم الدراسات العليا، وهي أهم مرحلة في حياتي الجامعية. وكنتُ يومها سكرتيرًا لتحرير مجلة "أنباء الجامعة الأردنية"، التي كانت لها معزة خاصة عنده. وقد لبّى طلبي عندما طلبتُ منه أن تُقيم المجلة مسابقة ثقافية في مختلف أنواع الإبداع، فوافق مشكورًا، وشجع الفكرة، ودعمها.
وعندما أصبح وزيرًا للثقافة، طلبتُ منه أن يكتب مقدمة لكتابي "شواطئ بلا أمواج"، فقال لي: "أنا مُقِلّ في كتابة المقدمات، لكنك عزيز عليّ، سأكتب لك، ولكن عليك أن تصبر". وفعلاً، كتب لي عبارات جميلة زيّنت تلك المقالات والخواطر.
معالي الأستاذ الدكتور محمود السمرة، رحمه الله، كتب سيرته الذاتية الحافلة في كتاب بعنوان: "إيقاع المدى". وقد انطلقت السيرة من الطنطورة، مهد الروح وعاشقة البحر، ومن حيفا إلى الكلية العربية في القدس، وصولًا إلى جامعة القاهرة، ثم لندن، إلى أن عاش في الكويت، حيث كانت مجلة "العربي" من أحلى أيام الثقافة. ثم حان وقت افتتاح الجامعة الأردنية، ليبدأ أجمل محطات حياته: أستاذًا، وعميدًا، ونائبًا للرئيس، فرئيسًا للجامعة. وكان، رغم رئاسته، يحمل عبئًا تدريسيًا، ويشرف على رسائل طلبة الدراسات العليا، بسبب محبته للطلبة.
الأستاذ الدكتور محمود السمرة، رحمه الله، في سيرته الذاتية "إيقاع المدى"، يقدم صورة رائعة لمسيرة حافلة بالإنجازات، بأسلوب جميل نقي هادف، تستمتع بقراءتها، وتجد فيها المتعة والفائدة.
***
للتأمل:
يقول غابرييل ماركيز: "الحياة ليست ما يعيشه أحدنا، وإنما هي ما يتذكره، وكيف يتذكره ليرويه."
adnanodeh58@yahoo.com
في دروب الحياة، هناك من الناس الطيبين من يبقون في الذاكرة ولا يُنسَون.
وما زلتُ أذكر تلك الأيام الجميلة مع دخولي إلى الجامعة الأردنية في بداية الثمانينيات من القرن الماضي، حيث كانت الجامعة في أوج تألقها. وحين كنت تدخل كلية الآداب، تسير الهوينى، وعلى يمينك أو يسارك أسماء كوكبة من عمالقة الأدب العربي، ومن أبرزهم معالي الأستاذ الدكتور ناصر الدين الأسد، ومعالي الأستاذ الدكتور محمود السمرة.
لقد عرفتُ الأستاذ الدكتور محمود السمرة عندما كان نائبًا لرئيس الجامعة، بطيبة قلبه، ولطف كلامه، وابتسامته الهادئة. وعندما أصبح رئيسًا للجامعة، قدم أجمل وأعظم خدمة لا تُنسى؛ فقد فتح لي الطريق للدخول إلى عالم الدراسات العليا، وهي أهم مرحلة في حياتي الجامعية. وكنتُ يومها سكرتيرًا لتحرير مجلة "أنباء الجامعة الأردنية"، التي كانت لها معزة خاصة عنده. وقد لبّى طلبي عندما طلبتُ منه أن تُقيم المجلة مسابقة ثقافية في مختلف أنواع الإبداع، فوافق مشكورًا، وشجع الفكرة، ودعمها.
وعندما أصبح وزيرًا للثقافة، طلبتُ منه أن يكتب مقدمة لكتابي "شواطئ بلا أمواج"، فقال لي: "أنا مُقِلّ في كتابة المقدمات، لكنك عزيز عليّ، سأكتب لك، ولكن عليك أن تصبر". وفعلاً، كتب لي عبارات جميلة زيّنت تلك المقالات والخواطر.
معالي الأستاذ الدكتور محمود السمرة، رحمه الله، كتب سيرته الذاتية الحافلة في كتاب بعنوان: "إيقاع المدى". وقد انطلقت السيرة من الطنطورة، مهد الروح وعاشقة البحر، ومن حيفا إلى الكلية العربية في القدس، وصولًا إلى جامعة القاهرة، ثم لندن، إلى أن عاش في الكويت، حيث كانت مجلة "العربي" من أحلى أيام الثقافة. ثم حان وقت افتتاح الجامعة الأردنية، ليبدأ أجمل محطات حياته: أستاذًا، وعميدًا، ونائبًا للرئيس، فرئيسًا للجامعة. وكان، رغم رئاسته، يحمل عبئًا تدريسيًا، ويشرف على رسائل طلبة الدراسات العليا، بسبب محبته للطلبة.
الأستاذ الدكتور محمود السمرة، رحمه الله، في سيرته الذاتية "إيقاع المدى"، يقدم صورة رائعة لمسيرة حافلة بالإنجازات، بأسلوب جميل نقي هادف، تستمتع بقراءتها، وتجد فيها المتعة والفائدة.
***
للتأمل:
يقول غابرييل ماركيز: "الحياة ليست ما يعيشه أحدنا، وإنما هي ما يتذكره، وكيف يتذكره ليرويه."
adnanodeh58@yahoo.com





