د. عدنان الطوباسي: الكلية العربية: حكايات وذكريات
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
أخبارنا
2026/04/02 - 04:08
502 مشاهدة
د. عدنان محمود الطوباسي
تعود بي الذاكرة إلى منتصف السبعينيات من القرن الماضي عندما دخلتُ ربوع الكلية العربية طالباً في تخصص الرياضيات؛ كانت الكلية تقع في منطقة "السيفوي" وتمتد إلى موقع "المدارس العمرية" حالياً. كانت من أكبر الكليات، وكنت تراها كأنها جامعة؛ إذ تضم المئات من الطلبة. وكانت هناك نخبة من الأسماء الكبيرة التي تظلل الكلية؛ فقد كان يرأس مجلس الأمناء الأستاذ محمد نزال العرموطي، وكان عميد الكلية الأستاذ الدكتور عبد الرحمن عدس ، والاستاذ شوكت تفاحة ؛ رحمهم الله جميعاً.
كنا نأتي من الزرقاء إلى الكلية في "الباص الأبيض" الذي كان يقوده "أبو العبد"، ولم تكن الطرق حينها كما هي الآن؛ فقد كان الباص ينتقل من الزرقاء إلى الرصيفة وصولاً إلى طريق عين غزال، لنصل الكلية مع إشراقات الصباح الجميل.
كانت الأنشطة والفعاليات متنوعة؛ فقد امتلك قسم الرياضيات فريقاً خماسياً لكرة القدم يحرس مرماه الزميل محمد الغلبان. كنا نشعر بالسعادة عندما تُقام المباريات، وكان التنافس جميلاً بلا منازعات، وفرصة طيبة للطلبة لقضاء وقت الفراغ. كما كان قسم الرياضيات يصدر "مجلة حائط" بإشراف اللجنة الثقافية التي كانت تضم مجموعة من الطلبة: يوسف الديسي (الذي أصبح مديراً لأحد أفرع البنك العربي)، ومحمد راضي (الذي كان يغني لنا أجمل الألحان)، ومثقال، وكاتب هذه السطور. ومن الطالبات الزميلات: الأشقر، والزواوي، والطباع.
قامت اللجنة بكثير من الأنشطة، منها لقاء عميد الكلية الأستاذ الدكتور عبد الرحمن عدس، ومنذ ذلك اللقاء تمنيتُ أن يُدرسني، ومنه بدأت قصتي مع حب "علم النفس". ومن أنشطة اللجنة أيضاً الاحتفال الكبير الذي شهد إقبالاً طلابياً حافلاً بحضور أساتذة القسم والكلية، أذكر منهم الأساتذة: شوكت تفاحة، وحسين ياسين، ويوسف عصفور، ومحمود البلبيسي، وعفاف اللبابيدي، وصابر أبو طالب، وأبو الحمص، ورفيق، والجرف، وربحي، والعدوان، والمبيضين، وكشك وغيرهم. والحقيقة أن معظم الأساتذة كانوا من ألطف الناس، مع الاعتذار لمن غابت أسماؤهم؛ فقد قدموا لنا علماً ومهارات حياتية ونصائح لا تُنسى.
الكلية العربية عشنا فيها سنتين من أجمل سنوات العمر؛ وكان لباس التخرج فيها –بالإضافة إلى الروب– يتزين بارتداء الشماغ والعقال، في لوحة جمالية تُوجت بالفرح والسعادة وذكريات لا تغيب.
***
للتأمل:
قال الشاعر:
ما زال يشكو الحبَّ حتى حسبتُه
تنفس في أحشائه فتكلما
adnanodeh58@yahoo.com
.
تعود بي الذاكرة إلى منتصف السبعينيات من القرن الماضي عندما دخلتُ ربوع الكلية العربية طالباً في تخصص الرياضيات؛ كانت الكلية تقع في منطقة "السيفوي" وتمتد إلى موقع "المدارس العمرية" حالياً. كانت من أكبر الكليات، وكنت تراها كأنها جامعة؛ إذ تضم المئات من الطلبة. وكانت هناك نخبة من الأسماء الكبيرة التي تظلل الكلية؛ فقد كان يرأس مجلس الأمناء الأستاذ محمد نزال العرموطي، وكان عميد الكلية الأستاذ الدكتور عبد الرحمن عدس ، والاستاذ شوكت تفاحة ؛ رحمهم الله جميعاً.
كنا نأتي من الزرقاء إلى الكلية في "الباص الأبيض" الذي كان يقوده "أبو العبد"، ولم تكن الطرق حينها كما هي الآن؛ فقد كان الباص ينتقل من الزرقاء إلى الرصيفة وصولاً إلى طريق عين غزال، لنصل الكلية مع إشراقات الصباح الجميل.
كانت الأنشطة والفعاليات متنوعة؛ فقد امتلك قسم الرياضيات فريقاً خماسياً لكرة القدم يحرس مرماه الزميل محمد الغلبان. كنا نشعر بالسعادة عندما تُقام المباريات، وكان التنافس جميلاً بلا منازعات، وفرصة طيبة للطلبة لقضاء وقت الفراغ. كما كان قسم الرياضيات يصدر "مجلة حائط" بإشراف اللجنة الثقافية التي كانت تضم مجموعة من الطلبة: يوسف الديسي (الذي أصبح مديراً لأحد أفرع البنك العربي)، ومحمد راضي (الذي كان يغني لنا أجمل الألحان)، ومثقال، وكاتب هذه السطور. ومن الطالبات الزميلات: الأشقر، والزواوي، والطباع.
قامت اللجنة بكثير من الأنشطة، منها لقاء عميد الكلية الأستاذ الدكتور عبد الرحمن عدس، ومنذ ذلك اللقاء تمنيتُ أن يُدرسني، ومنه بدأت قصتي مع حب "علم النفس". ومن أنشطة اللجنة أيضاً الاحتفال الكبير الذي شهد إقبالاً طلابياً حافلاً بحضور أساتذة القسم والكلية، أذكر منهم الأساتذة: شوكت تفاحة، وحسين ياسين، ويوسف عصفور، ومحمود البلبيسي، وعفاف اللبابيدي، وصابر أبو طالب، وأبو الحمص، ورفيق، والجرف، وربحي، والعدوان، والمبيضين، وكشك وغيرهم. والحقيقة أن معظم الأساتذة كانوا من ألطف الناس، مع الاعتذار لمن غابت أسماؤهم؛ فقد قدموا لنا علماً ومهارات حياتية ونصائح لا تُنسى.
الكلية العربية عشنا فيها سنتين من أجمل سنوات العمر؛ وكان لباس التخرج فيها –بالإضافة إلى الروب– يتزين بارتداء الشماغ والعقال، في لوحة جمالية تُوجت بالفرح والسعادة وذكريات لا تغيب.
***
للتأمل:
قال الشاعر:
ما زال يشكو الحبَّ حتى حسبتُه
تنفس في أحشائه فتكلما
adnanodeh58@yahoo.com