د. عباس المحارمة : قانون للقيادة لا للإدارة
•انه من المؤكد أننا ما كنا يوماً إلا في خندق الوطن وقيادته الهاشمية الحكيمة، داعمين لكل ما من شأنه تعزيز مسيرة الدولة وتحديث مؤسساتها.
•لكننا نقف اليوم أيضاً بكل مسؤولية وحرص من أجل عدم العودة إلى الخلف فيما يتعلق بجوهر عمل الإدارة المحلية، إيماناً بأن التطوير الحقيقي يقوم على البناء على الإنجازات ومعالجة أوجه القصور، لا التراجع عن ال...
•كما إن مشروع التحديث الذي يقوده جلالة الملك، ويؤكد عليه سمو ولي العهد، يبرز أهمية قانون الإدارة المحلية الجديد باعتباره فرصة حقيقية للانتقال من المركزية والبيروقراطية إلى حكم محلي أكثر قدرة على خدمة ا...
هذا الخبر من أخبارنا. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: أخبارنا | Source: أخبارنا![]()
انه من المؤكد أننا ما كنا يوماً إلا في خندق الوطن وقيادته الهاشمية الحكيمة، داعمين لكل ما من شأنه تعزيز مسيرة الدولة وتحديث مؤسساتها. لكننا نقف اليوم أيضاً بكل مسؤولية وحرص من أجل عدم العودة إلى الخلف فيما يتعلق بجوهر عمل الإدارة المحلية، إيماناً بأن التطوير الحقيقي يقوم على البناء على الإنجازات ومعالجة أوجه القصور، لا التراجع عن المكتسبات.. كما إن مشروع التحديث الذي يقوده جلالة الملك، ويؤكد عليه سمو ولي العهد، يبرز أهمية قانون الإدارة المحلية الجديد باعتباره فرصة حقيقية للانتقال من المركزية والبيروقراطية إلى حكم محلي أكثر قدرة على خدمة المواطنين والاستجابة لاحتياجاتهم.. فالتنمية لا تُصنع من خلف المكاتب، بل عبر مسؤولين يعيشون بين الناس، يعرفون احتياجات مناطقهم، ويدركون نقاط قوتها وضعفها، ويملكون القدرة على تحويل التحديات إلى فرص. ومن هنا يجب أن تكون الإدارة المحلية مدرسة لصناعة القيادات، لا مجرد إطار إداري لتسيير الأعمال.. ونحن مع أي إصلاحات تعالج أوجه القصور التي ظهرت في القانون السابق، لكننا في الوقت ذاته مع البناء على ما تحقق من إنجازات وقصص نجاح قدمتها العديد من البلديات والمجالس المحلية. فالإصلاح الحقيقي لا يبدأ من نقطة الصفر، بل من حيث انتهت إليه أفضل التجارب وأكثرها نجاحاً.. كما أن جوهر المشاركة الشعبية لا يقتصر على انتخاب الممثلين، بل يتطلب تمكين من يختاره الناس من أداء دوره بفاعلية. فالمساءلة يجب أن تقابلها صلاحيات حقيقية، والمسؤولية يجب أن تقابلها قدرة على الإنجاز. أما انتخاب أشخاص دون منحهم الأدوات اللازمة لخدمة مجتمعاتهم، فإنه يضعف ثقة المواطن بجدوى المشاركة ويؤثر على مستقبلها.. إن المجالس المحلية والبلدية يجب أن تكون منصات للتنمية وبناء الشراكات مع القطاع الخاص، وحاضنات للمبادرات والأفكار، وجسوراً حقيقية بين الدولة والمواطن، بما يسهم في تعزيز الثقة وتقليص الفجوة وتحقيق تنمية أكثر عدالة واستدامة.. إن نجاح قانون الإدارة المحلية الجديد لن يقاس بعدد مواده أو هياكله التنظيمية، بل بقدرته على تمكين القيادات المحلية وصناعة جيل من القادة القادرين على خدمة مجتمعاتهم ووطنهم، بما ينسجم مع رؤية الدولة الأردنية الحديثة القائمة على المشاركة والتمكين والإنجاز.. فالقيادات المحلية القوية اليوم وفي مثل هكذا ظروف - ليست ترفاً إدارياً، بل ضرورة وطنية. * رئيس بلدية سحاب السابق
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.




