بيروت بين دمار الحرب وفلتان السرقات.. سبيتي يناشد الأجهزة الأمنية للاضطلاع بدورها
خاص مركز بيروت للأخبار
تشهد العاصمة بيروت موجة متصاعدة من السرقات تطال المنازل والمحال التجارية والممتلكات العامة، خصوصاً بعد الغارات الإسرائيلية التي دفعت العديد من الأهالي إلى النزوح المؤقت وترك منازلهم وممتلكاتهم خلفهم، ما فتح الباب أمام سرقات وعمليات نهب منظمة تستغل غياب السكان وضعف الإجراءات الأمنية على الأرض.
وتعزو مصادر محلية هذا التدهور إلى عوامل عدّة أبرزها تقصير بعض الإدارات الرسمية في القيام بمهامها الأساسية المرتبطة بالحماية العامة، من بينها ضعف الإضاءة في شوارع ومناطق كاملة وغياب الدوريات الفاعلة التي يمكن أن تردع هذه الظاهرة المتفاقمة.
وفي هذا السياق، يبرز موقف محافظ مدينة بيروت القاضي مروان عبود الذي كان قد وجّه في السابق سلسلة طلبات رسمية إلى الأجهزة الأمنية المختصة، طالب فيها بتفعيل دورها واتخاذ الإجراءات الضرورية للحد من السرقات وحماية ممتلكات المواطنين، مؤكداً أن أمن الناس في أوقات الكوارث ليس خياراً بل واجب لا يحتمل التأجيل.

وأشار المحافظ عبود إلى أنه تم توجيه كتاب إلى معالي وزير الداخلية والبلديات، من أجل الطلب من الهيئة العليا للإغاثة للتدخل وفقاً للصلاحية والإمكانيات من أجل تنفيذ الأعمال المتوجبة لتأمين سلامة هذه الأبنية.
وكان محافظ بيروت قد طلب في وقت سابق، إخلاءاً مؤقتاً للأبنية المتضررة التي تعرضت لأضرار إنشائية تشكل تهديداً للسلامة العامة.جراء العدوان الإسرائيلي.
ومع تسجيل المزيد من الأضرار الناجمة عن العدوان الإسرائيلي الذي ضرب بيروت في 8 نيسان 2026، أعلنت غرفة إدارة الكوارث والأزمات أن المحافظ عبود وجّه كتاباً إلى قيادة شرطة بيروت في قوى الأمن الداخلي طالب فيه بإخلاء عدد من الأبنية المتضررة إنشائياً والتي تشكّل خطراً على السلامة العامة، على أن يتم ذلك لحين تدعيمها وإعادة تأهيلها.
وقد شمل طلب الإخلاء العقارات التالية:
- العقار رقم 255 من منطقة عين المريسة العقارية
- العقار رقم 2901 من منطقة رأس بيروت العقارية
- العقارات رقم 4895 و3518 و3519 و1256 من منطقة المصيطبة العقارية
- العقار رقم 415 من منطقة المزرعة العقارية.
وذلك لحين تأمين تدعيم الأبنية القائمة على هذه العقارات،
نداء جواد سبيتي… صرخة متضرر وصلت إلى العلن
وفي موازاة الإجراءات الرسمية، نشر جواد سبيتي وهو أحد المتضررين، نداء مؤثراً وجّه فيه رسالة مباشرة عن طريق محافظ بيروت إلى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، مطالباً بتحرك عاجل لحماية أملاك الناس من السرقات اليومية.
ونشر سبيتي على صفحته الخاصة نصاً قال فيه:
“إذا بيوصل الصوت… فهمنا إنو الجيش اللبناني ما عندو القدرة يواجه إسرائيل، بس السؤال اليوم: مين بيحمي الناس جوّا بلدها؟
هيدا منزل شقيقي المدمر، وهيدي محلات Beirut by Bike… بعد الدمار، عم تتعرض للسرقة بشكل يومي ببيروت – كورنيش المزرعة وعين المريسة.
نناشد المعنيين التدخل الفوري لحماية الممتلكات الخاصة ومنع أعمال السرقة.
وين الدولة؟ وين الأجهزة الأمنية؟ وين المسؤولين؟
نحنا ما عم نطلب المستحيل… بدنا حد أدنى من الحماية لأرزاقنا وبيوتنا.”
هذا النداء يعكس حجم المأساة التي يعيشها الأهالي بين تهديدات الحرب من جهة، والفلتان الأمني من جهة أخرى، في وقت تغيب فيه الإجراءات العملية التي تطمئن المواطنين إلى أن ممتلكاتهم ليست متروكة لمصير مجهول.
تأتي هذه الأحداث في ظل توترات أمنية غير مسبوقة تعيشها بيروت منذ بداية التصعيد الإسرائيلي الأخير، والذي أدى إلى سقوط ضحايا وأضرار جسيمة في الأبنية السكنية والبنى التحتية.
ومع نزوح آلاف العائلات من مناطق الضاحية الجنوبية وبعض أحياء العاصمة، ظهرت فجوة أمنية واضحة استغلتها مجموعات خارجة عن القانون لسرقة المنازل والمحلات.
وتشير تقارير أمنية سابقة إلى أن حالات السرقات شهدت ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأزمات، كما حصل بعد انفجار مرفأ بيروت في العام 2020، حين توسعت رقعة الاعتداءات على الممتلكات في ظل غياب شبه تام للحماية الأمنية.
وتعود اليوم، هذه الظاهرة لتتكرر، وسط دعوات رسمية وشعبية لخطّة متكاملة تشمل تعزيز الإضاءة، تكثيف الدوريات، نصب كاميرات مراقبة، وإطلاق مسار قضائي سريع بحق كل من يثبت تورطه في عمليات نهب خلال فترة الكوارث.
The post بيروت بين دمار الحرب وفلتان السرقات.. سبيتي يناشد الأجهزة الأمنية للاضطلاع بدورها appeared first on Beirut News Center.






