حقق يونايتد فوزه الأول هذا الموسم في الدوري الإماراتي (دوري أدنوك للمحترفين) بقيادة مدربه الإيطالي أندريا بيرلو، بعدما تفوق على بني ياس 3-2 في المرحلة الثانية، في مباراة بدت محسومة لفترات طويلة قبل أن تتحول في دقائقها الأخيرة إلى اختبار حقيقي لقدرة الفريق على الحفاظ على تقدمه.
دخل يونايتد اللقاء بصورة مختلفة عن الجولة الافتتاحية، ونجح في فرض إيقاعه مبكراً، مستفيداً من سرعة التحولات والفاعلية أمام المرمى. وافتتح ويلي سيميدو التسجيل منذ الدقيقة الثالثة، قبل أن يضيف الفريق الهدف الثاني في الشوط الثاني، ثم يعود سيميدو ليوقع على هدفه الشخصي الثاني والثالث لفريقه في الدقيقة 68.
وعند التقدم 3-0، بدا أن يونايتد في طريقه إلى انتصار مريح، خصوصاً مع الأداء الهجومي الجيد والثقة التي ظهرت على لاعبيه. لكن الفريق فقد توازنه بصورة مفاجئة في الدقائق الأخيرة، بعدما سجل بني ياس هدفه الأول عبر محمد عوض في الدقيقة 76، ثم أضاف روكي مارسيانو الهدف الثاني بعد دقيقة واحدة فقط.
وخلال أقل من دقيقتين، تحول التفوق الكبير إلى ضغط متواصل، واضطر يونايتد إلى الدفاع عن فوزه حتى صافرة النهاية.

رسالة واضحة لبيرلو
هذا التراجع السريع يحمل رسالة واضحة لبيرلو، خصوصاً أنه السيناريو الثاني هذا الموسم الذي يشهد فيه فريقه انهياراً خلال فترة قصيرة واستقبال أهداف متتالية. فالمشكلة لا تبدو مرتبطة بالجودة الهجومية، بل بالتركيز وإدارة المباراة والقدرة على تهدئة الإيقاع عندما تصبح النتيجة في مصلحة الفريق.
ومع ذلك، فإن الأهم بالنسبة لبيرلو هو الخروج بأول ثلاث نقاط، إلى جانب ظهور مؤشرات هجومية إيجابية، وقدرة الفريق على الوصول إلى مرمى المنافس وصناعة الفرص.

فوز مهم يمنح يونايتد دفعة معنوية، لكنه في الوقت نفسه يضع أمام بيرلو تحدياً واضحاً: الفريق يستطيع التسجيل وصناعة الفارق، لكنه يحتاج إلى مزيد من النضج والثبات حتى لا تتحول الانتصارات المريحة إلى مباريات معقدة في لحظات.


