🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
1,053,680 مقال 401 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 4,240 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

بيوت بلا سقوف: العائلة في مهرجان عمّان السينمائي

أخبار محلية
حبر
2026/07/29 - 08:52 503 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis

للسينما تاريخ طويل في تكرار المشهد نفسه: طاولة الطعام المكتملة، الأب الذي يعود مساءً، الأم التي تحضّر كل شيء، والبيت الذي مهما اشتدّت العاصفة خارجه يبقى ملاذًا.

صورة مريحة، نعرفها جميعًا.

لكن، في الدورة السابعة من مهرجان عمّان السينمائي الدولي – أوّل فيلم، الذي يمتد حتى الثالث من آب، تتكسّر هذه الصورة على امتداد برنامج الأفلام، من المسابقة العربية إلى الوثائقيات والعروض الخاصة والأفلام...

هذا الخبر من حبر. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.

للسينما تاريخ طويل في تكرار المشهد نفسه: طاولة الطعام المكتملة، الأب الذي يعود مساءً، الأم التي تحضّر كل شيء، والبيت الذي مهما اشتدّت العاصفة خارجه يبقى ملاذًا. صورة مريحة، نعرفها جميعًا. لكن، في الدورة السابعة من مهرجان عمّان السينمائي الدولي – أوّل فيلم، الذي يمتد حتى الثالث من آب، تتكسّر هذه الصورة على امتداد برنامج الأفلام، من المسابقة العربية إلى الوثائقيات والعروض الخاصة والأفلام غير العربية. اثنا عشر فيلمًا على الأقل في هذه الدورة تنظر إلى العائلة من الزاوية المائلة، وكأنّ برمجة المهرجان، عن قصد أو عن حدس جماعي لصنّاع الأفلام، قرّرت أن تصوّر البيت العربي والعالمي بلا سقف، مكشوفًا على السماء والتاريخ.

العائلة تحت الحصار: حين تقتحم الدولة غرفة الجلوس

لا شيء يفضح هشاشة العائلة مثل انهيار البلد من حولها. في «نجوم الأمل والألم» للّبناني سيريل عريس، المعروض ضمن مسابقة الأفلام العربية الروائية الطويلة، يمتدّ حبّ نينو (حسن عقيل) وياسمينة (منية عقل) على ثلاثة عقود من عمر لبنان، من باحة المدرسة إلى شوارع بيروت ومحطة قطارها المتوقف. لكن الفيلم لا يروي قصة حبّ بقدر ما يروي قصة استنزاف. مطعم نينو يتداعى، وضغوط مادية تتراكم، وسؤال الهجرة الذي يراود ياسمينة ويرفضه نينو. التفاؤل اللبناني الشهير يتجسّد في نينو، بينما تحمل ياسمينة واقعية من لا يرى في البلد أي خلاص. العائلة هنا لا تتفكّك بفعل خيانة أو خلاف، بل بفعل الدولة والعوامل الخارجية، فيتحوّل الزواج نفسه إلى مفاوضة يومية بين الحبّ والبقاء.

المعادلة ذاتها، بقسوة أشدّ، في «المستعمرة» للمصري محمد رشاد، ضمن المسابقة العربية أيضًا. أبٌ يموت في حادث عمل، فيُعرَض على ابنيه، حسام (أدهم شكر) في الثالثة والعشرين ومارو (زياد إسلام) في الثانية عشرة، العمل في المصنع نفسه «تعويضًا» مقابل التنازل عن الملاحقة القانونية. الجملة وحدها تكفي لتلخيص علاقة رأس المال بالعائلة الفقيرة. موت الأب يصير عقدًا، والحداد وظيفة، والابنان يعملان إلى جانب الرجل المسؤول عن موت أبيهما. رشاد يقلب فكرة «الإرث» رأسًا على عقب، ما يرثه الأخوان هو مكانًا في سلسلة الإنتاج التي طحنت والدهما، وشكًّا يتضخّم في أن الحادث لم يكن حادثًا.

وفي «مملكة القصب» للعراقي حسن هادي، ضمن المسابقة العربية كذلك، تتقلّص العائلة إلى طفلة في التاسعة تُكلّف بخبز كعكة عيد ميلاد صدام حسين في عراق التسعينيات المحاصر. الفيلم يضع الديكتاتورية في مطبخ العائلة، وفي مكوّنات كعكة شبه مستحيلة في بلد يتضوّر جوعًا. في العراق الذي يحترق، تجد لميعة ذات التسع سنوات نفسها أمام مهمة تبدو هزلية لو لم تكن مرعبة: كعكة عيد ميلاد ديكتاتور في بلد لا دقيق فيه. هادي يعرف أن القسوة الحقيقية للأنظمة لا تظهر في خطاباتها الكبرى بل في تفاصيلها الصغيرة، في الجهد الذي تبذله طفلة لتجميع بيض وسكر وطحين حتى لا تدفع ثمن عدم امتثالها. الفيلم يسير على حدّ السكين بين عالمَين، عيون لميعة التي لا تزال تؤمن بالمغامرة، ومشاهد يعرف أن هذه المغامرة مفروضة بالخوف.

أما «ما روزا» للفلبيني بريانتي مندوزا (يحضر مندوزا المهرجان، ويلتقي جمهوره بعد العرض)، المعروض ضمن العروض الخاصة، فيقدّم النسخة الأكثر التباسًا أخلاقيًا من هذه المعادلة: أم تبيع المخدرات سرًّا لتُطعم أطفالها الأربعة، ثم تقع في قبضة شرطة فاسدة، فيُقسم الأطفال على فعل أي شيء لشراء حريتها. مندوزا لا يبرّئ أحدًا ولا يدين أحدًا، يصوّر عائلة أصبحت فيها الجريمة الصغيرة شرط البقاء، والتضامن العائلي نفسه متورّطًا حتى أذنيه في فساد المدينة.

الآباء الغائبون

إذا كان القسم الروائي يصوّر العائلة تحت الضغط، فإن المسابقة الوثائقية تذهب أبعد: العائلة كملفّ مفتوح، كقضية لم تُغلق. في «بابا والقذافي» لليبية جيهان ك.، ضمن مسابقة الأفلام العربية الوثائقية الطويلة، تُعيد المخرجة تجميع صورة أب بالكاد تتذكّره: منصور الكيخيا، الدبلوماسي والحقوقي وأحد قادة المعارضة السلمية الليبية، الذي اختفى من فندقه في مصر عام 1993. تسعة عشر عامًا أمضتها الأم، الفنانة التشكيلية السورية بهاء العمري، في البحث عن زوجها. الفيلم يكشّف كيف تتحوّل الأمومة إلى تحقيق جنائي طويل، بينما تبحث جيهان عن ليبيا التي يمكن أن تكون.

وتذهب العراقية زهراء غندور في «فلانة»، ضمن المسابقة الوثائقية أيضًا، إلى المنطقة الأشدّ عتمة، العائلة نفسها كسجل اختفاء. عنوان الفيلم مأخوذ من المصطلح العراقي للنساء المجهولات، المنسيات، اللواتي بلا اسم. تعود غندور إلى بيت طفولتها الذي تقاسمته مع عمّتها حياة، القابلة البغدادية، باحثة عن صديقتها نور المختفية منذ أكثر من عشرين عامًا، لتكتشف واقعًا تتخلّى فيه العائلات عن بناتها. هنا ينقلب المنطق كله: البيت الذي يفترض أن يحمي هو الذي يمحو، والعائلة التي نُحمّلها معنى الانتماء هي التي تقرّر من يُنسى.

ومن نيجيريا، ضمن مسابقة الأفلام غير العربية، يقدّم أكينولا ديفيز جونيور في «ظلّ والدي» المعادل الروائي لهذا الغياب. يوم واحد في لاغوس، في حزيران 1993، أب شبه غائب يأخذ طفليه في رحلة خاطفة، بينما تنهار في الخلفية أول انتخابات حرة في نيجيريا، وُصفت بالأكثر نزاهة وديمقراطية، وأسفرت عن فوز المرشح موشود أبيولا، لكن الحكومة العسكرية ألغت نتائجها، لتدخل نيجيريا في أزمة سياسية انتهت بانقلاب في تشرين الثاني من العام نفسه. في الفيلم، الأب كائن يصعب الإمساك به، وديفيز جونيور يبني فيلمه على هذا الانفلات بالذات. والسياسة تتسلّل إلى يوم الطفلين كالهواء، دون شرح، لأن الفيلم يرفض الشرح أصلًا، ويكتفي بحواس طفلين يحفظان العالم قبل أن يفهماه.

الأمومة 

على الضفة الأخرى من الأب الغائب تقف الأم الحاضرة. في «غرق» للأردنية زين دريعي، المعروض خارج المسابقة، تختنق نادية (كلارا خوري) تحت أعباء أمومة رتيبة، ثم تغرق تدريجيًا في دوّامة المرض النفسي غير المشخّص لابنها المراهق باسل (محمد نزار). الفيلم يمسك بأخطر ما في الأمومة العربية، الإنكار بوصفه حبًّا. نادية تقنع نفسها بأن ابنها لا يحتاج سوى «بعض التوجيه»، تتجاهل علامات التحذير واحدة تلو الأخرى، لأن الاعتراف بالمرض النفسي في مجتمعاتنا اعتراف بفشل العائلة كلها.

البلجيكيان شارلوت دوفيلير وأرنو دوفيه يدفعان المواجهة إلى قاعة المحكمة في «نصدّقكِ»، ضمن مسابقة الأفلام غير العربية. أليس أمام القاضي، تدافع عن حضانة أطفالها في وجه أب عنيف، بينما تُحاكم هي على خوفها وصمتها. العنوان نفسه جملة نادرًا ما تسمعها النساء من المؤسسات، والفيلم يبني توتّره كله على المسافة بين صوت الأم وأذن القضاء. العائلة هنا ليست فضاء حميمًا بل ملفًّا قانونيًا، والحماية آخر ما تملكه امرأة دُفعت إلى حافة الانهيار.

أما التونسي ظافر العابدين في «صوفيا» (فيلم الإفتتاح)، فيبدأ من نيّة طيّبة تنقلب كابوسًا. إميلي تسافر من لندن إلى تونس لتعيد وصل ابنتها صوفيا بأبيها، فتختفي الطفلة، وتنكشف شبكة من الأكاذيب العائلية. الفيلم، بصيغته التشويقية، يقول ما تقوله بقية الأفلام بصيغ تأملية، محاولة «إصلاح» العائلة قد تكون أخطر لحظاتها، لأن الترميم يستدعي فتح الجدران، وخلف الجدران ما خلفها.

البيت والذاكرة

يبقى فيلمان يأخذان السؤال إلى منطقته الوجودية. في «رجل يتلاشى» للألماني فيلف راينهارت، ضمن مسابقة الأفلام غير العربية، يطرق كورت باب طليقته هانه وقد محا الخرفُ ذاكرة طلاق مضى عليه ثلاثون عامًا، فيعيد إلى بيتها الزوجي الراكد مع بيرند خفّة وحميمية ظنًا أنهما تجاوزاهما. الفيلم يطرح سؤالًا يليق بفلسفة أكثر مما يليق بميلودراما: ماذا يبقى من الحبّ حين تخونه الذاكرة؟ ومن نكون حين يُمحى ما عشناه؟ العائلة، في هذا الطرح، ليست عقدًا ولا دمًا، بل سردية هشّة تكفي أمراضُ الدماغ لإعادة كتابتها.

وفي «سرّنا» للبرازيلية غريس باسو، ضمن المسابقة غير العربية أيضًا، تعيش عائلة سوداء في بيلو هوريزونتي تحت وطأة خسارة أليمة، يحمل أصغر أفرادها سرًّا قادرًا على فتح باب المواجهة، لكن أحدًا لا يسمع. الطفل الذي لا يُسمَع صوتُه هو الخيط الذي يجمع نصف أفلام هذه الدورة تقريبًا، من لميعة في «مملكة القصب» إلى باسل في «غرق» إلى طفلَي لاغوس. باسو تضيف إليه بعدًا جماعيًا، الحداد في العائلات المهمّشة الفقيرة ترف مؤجّل، والروتين اليومي قناع يخفّف ثقل الحزن إلى أن ينفجر.

العائلة التي تعيد لملمتنا

قد يبدو هذا كله جردًا للخراب، لكنه ليس كذلك تمامًا. ما تفعله أفلام الدورة السابعة ليس هدم العائلة بل نزع القداسة عنها، وهو فارق جوهري. العائلة المقدّسة لا تُساءل، وبالتالي لا تُصلَح، أما العائلة المنزوعة القداسة، المتورّطة، المذنبة، المنهكة، الغائبة، فيمكن أخيرًا النظر إليها كما هي، ومحاسبتها، وربما حبّها حبًّا أصدق. ليس مصادفة أن أكثر هذه الأفلام قتامة تنتهي عند لحظة اعتراف أو لملمة: عائلة «سرّنا» تلتفّ حول لحظة المصارحة، وأطفال «ما روزا» يقاتلون لاستعادة أمّهم، وجيهان تقترب من أبيها ومن ليبيّتها في آن.

في منطقة تُستخدم فيها «العائلة» شعارًا لكل شيء؛ للنظام، للطائفة، للزعيم الذي يقدّم نفسه أبًا للجميع، يصبح تفكيك الصورة العائلية فعلًا سياسيًا بامتياز. هذه الدورة من مهرجان عمّان، بحدسها البرمجيّ الجماعي، تقول شيئًا بسيطًا وجارحًا: البيوت التي نأتي منها ليست ملاذات، لكنها كلّ ما نملك، والسينما الجديرة بهذا الاسم هي التي تجرؤ على رفع سقف البيت والنظر إلى الداخل.

المصدر: حبر | Source: حبر

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة حبر. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by حبر. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن أخبار محلية | More on Local News

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم أخبار محلية. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: حبر. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of Local News. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: حبر. Tags: Greece, wildfire, evacuation.

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
🔍
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free