... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
220492 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7525 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

بين مطرقة الجغرافيا وسندان "التحالفات الدولية": نحو "عقيدة أردنية" جديدة لإنتاج النخب

العالم
jo24
2026/04/20 - 04:19 501 مشاهدة


كتب - اللواء المتقاعد د. موسى العجلوني
 
يعيش الأردن اليوم في قلب "عاصفة كاملة" من التحولات الجيوسياسية والاقتصادية التي لم تعد تنفع معها أدوات الإدارة التقليدية. فبينما تخوض الدبلوماسية الأردنية معارك "الندية" في المحافل الدولية لحماية الثوابت، لا يزال الجسد الاقتصادي والسياسي والإداري الداخلي يئن تحت وطأة ارتهانٍ لـ "وصفات جاهزة" وتحديات داخلية تتطلب ثورة في المفاهيم. هذا التباين يفرض سؤالاً وجودياً: هل يمكن للأردن أن ينتج نخباً وطنية توازن بين تحالفاتها الدولية وبين سيادتها المطلقة؟

إرث "الواقعية الوطنية الخشنة": من المجالي إلى عبيدات

تاريخياً، لم تكن "الموازنة" بين متطلبات القوة الداخلية والقيود الخارجية مجرد شعار، بل ممارسة لرجال دولة أدركوا مبكراً قواعد اللعبة. فمنذ هزاع المجالي، الذي حاول توظيف الأحلاف لتقوية الجيش العربي، إلى وصفي التل الذي آمن بأن "الفلاحة" هي أساس الاستقلال، وصولاً إلى مضر بدران الذي أدار الدولة بعقلية حذرة في أوج الأزمات؛ نجد خيطاً ناظماً واحداً: التحالف مع الخارج هو "أداة" لا "غاية".
ولم تقتصر هذه المدرسة على الإجراء والممارسات العملية، بل شملت العمق الفكري الذي مثله عبد الحميد شرف بمأسسته للاستقلال الإداري، وأحمد عبيدات الذي قدم نموذجاً للمسؤول الذي يزاوج بين الصرامة السيادية والحصانة الداخلية ضد الفساد، معتبراً إياهما خط الدفاع الأول ضد أي ضغوط خارجية.




انفصام "الدبلوماسي" و"الاقتصادي"

المفارقة الراهنة تكمن في وجود "فصام" بين أداء دبلوماسي يقوده أيمن الصفدي بوضوح وصلابة ترفض التبعية في ملفات السيادة بقيادة وتوجيه مباشر من جلالة الملك، وأداء داخلي (اقتصادي وإداري) لا يزال يعاني من ثقافة "المكاتب المغلقة" والارتهان للمسارات المرسومة سلفاً. إن أي نجاح سياسي ودبلوماسي خارجي سيظل "رأس رمح بلا مقبض" ما لم يسنده بناء داخلي متين.

"سداسية السيادة": ملامح الكتلة الوطنية الحرجة

إن الرهان على إنتاج نخب وطنية مستقلة يتطلب تكامل ستة مسارات متوازية:
1. الصناعيون الوطنيون: حراس الإنتاج والاعتماد على الذات.
2. رواد التكنولوجيا: الشباب الذين كسروا قيود الجغرافيا وامتلكوا قرارهم المالي.
3. العقول المهاجرة: الكفاءات التي تملك "الندية المعرفية" للتحاور والتلاقح مع الخارج.
4. الأكاديميون الاستراتيجيون: أساتذة الجامعات الذين يصيغون "وعي الدولة" ويفككون التبعية المعرفية.
.5المحترفون الإداريون: نخب تدير مؤسسات الدولة بحرفية ومهنية عالية، تحميها من الارتجال وتجعل من "الكفاءة" معيار السيادة الوحيد.
. 6 الإصلاحيون السياسيون: نخبة تقود حياة برلمانية وحزبية ناضجة، تؤمن بالتعددية وتحترم الرأي الآخر، وتحول المعارضة الوطنية إلى قوة ساندة للدولة لا هدفاً للتخوين.

خاتمة: إرادة التحول

إن إنتاج نخب وطنية مستقلة ليس ترفاً، بل هو ضرورة لبقاء الدولة. إننا بحاجة إلى "عقد اجتماعي" جديد، يحرر القرار الوطني من قيد "المنحة" "والخندقة الخارجية" التقليدية، ويمتن الجبهة الداخلية بالديمقراطية الحقيقية، ويمنح الدبلوماسية الأردنية "ظهيراً" يجعل من كلمة "لا" في السياسة حقيقة مدعومة بأرقام الإنتاج وتماسك المجتمع وصلابة وتكاتف الجبهة الداخلية. لقد حان الوقت لينتقل الأردن من إدارة الأزمات إلى صناعة المستقبل، بنخب لا ترى في التحالفات الدولية قدراً مطلقاً، بل مساحة للمناورة بما يخدم "الأردن أولاً"؛ النهج الذي بدأه الرواد وينتظر اليوم جيل "السداسي الذهبي" ليكمل المسير تحت الراية الهاشمية.
 

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤