بين فخاخ الحرب وضغوط التطبيع: كيف تواجه السعودية استراتيجية ترامب؟
•لطالما نُظر إلى المملكة العربية السعودية كركيزة أساسية وشقيقة كبرى في منطقة الشرق الأوسط، حيث تترقب العواصم مواقفها في كل أزمة حادة تمر بها المنطقة.
•إلا أن المشهد الراهن يشير إلى تحول جذري، إذ باتت الرياض هي التي تواجه ضغوطاً متزايدة تتطلب تكاتفاً إقليمياً، خاصة في ظل الاستهداف المباشر بالصواريخ والمسيّرات، والمحاولات المستمرة لزجها في أتون صراعات...
•تسعى الولايات المتحدة، وبشكل أكثر إلحاحاً في حال استئناف العمليات العسكرية بعد الهدن المؤقتة، إلى توريط السعودية في الحرب ضد إيران لإعطائها طابعاً عربياً جماعياً.
هذا الخبر من صحيفة القدس. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
لطالما نُظر إلى المملكة العربية السعودية كركيزة أساسية وشقيقة كبرى في منطقة الشرق الأوسط، حيث تترقب العواصم مواقفها في كل أزمة حادة تمر بها المنطقة. إلا أن المشهد الراهن يشير إلى تحول جذري، إذ باتت الرياض هي التي تواجه ضغوطاً متزايدة تتطلب تكاتفاً إقليمياً، خاصة في ظل الاستهداف المباشر بالصواريخ والمسيّرات، والمحاولات المستمرة لزجها في أتون صراعات عسكرية كبرى. تسعى الولايات المتحدة، وبشكل أكثر إلحاحاً في حال استئناف العمليات العسكرية بعد الهدن المؤقتة، إلى توريط السعودية في الحرب ضد إيران لإعطائها طابعاً عربياً جماعياً. هذا التوجه يهدف بالأساس إلى حرق أي فرص للتقارب بين الرياض وطهران، وضمان بقاء المنطقة في حالة استقطاب حاد تخدم المصالح الاستراتيجية الغربية بعيداً عن الاستقرار الإقليمي المنشود. من جانبها، ترى إسرائيل في دخول السعودية الحرب 'جائزة كبرى' تضاهي في قيمتها ما عُرف بصفقة القرن، حيث يضع ذلك المملكة في حلف واحد مع تل أبيب بشكل تلقائي. إن هذا الانخراط يعني بالضرورة تدشين مرحلة جديدة من التقارب القسري، ويفرض عزلة استراتيجية على الخصوم الإقليميين، مما يحول الصراع من مواجهة إسرائيلية إلى حرب شاملة تتحمل أعباءها القوى الإقليمية. تدرك القيادة السعودية أن الانجرار وراء هذه المخططات يعني وضع كافة مشاريع التنمية ورؤية المملكة المستقبلية على الرف، والتفرغ لإحصاء خسائر الدمار التي تفرضها الحروب. إن الخروج من أي صراع عسكري منهكة اقتصادياً ومالياً سيعطل زخم النهضة التنموية التي تقودها الرياض، وهو ما يفسر السياسة الحذرة التي تتبعها المملكة لتفادي الفخاخ المنصوبة لها في هذا التوقيت الحرج. ترامب وعصابته لا يريدون للسعودية أن تصبح قوة اقتصادية واستراتيجية، ولهذا لن يتركوها وشأنها إلى أن تركب منبطحة قطار الاتفاقيات الإبراهيمية. لقد شكلت أحداث السابع من أكتوبر 2023 طوق نجاة دبلوماسي للرياض، حيث منحتها مبرراً واقعياً لوقف الحديث عن التطبيع في ظل حرب الإبادة التي يتعرض لها قطاع غزة. هذا التحول حرر القرار السعودي من الضغوط المكثفة التي كانت تمارس عليها، وأتاح لها فرصة لرفض تقديم تنازلات مجانية في ملف التطبيع الذي فقد جدواه السياسية والأخلاقية أمام الرأي العام العربي والدولي. في سياق متصل، تبرز التسريبات الصحفية في وسائل إعلام أمريكية كبرى كأداة ضغط ناعمة، حيث تروج لمشاركة سعودية...المصدر: صحيفة القدس | Source: صحيفة القدس
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة صحيفة القدس. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by صحيفة القدس. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.





