بين إيران وإسرائيل
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
خالد بن حمد المالك إسرائيل تحتل أراضي في لبنان وسوريا، إلى جانب احتلالها الأراضي الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية، وتعتدي على الدول العربية المجاورة، وعلى الفلسطينيين في ديارهم، وتفسِّر ذلك بأنه حماية لوجودها، متذرِّعة بأنها تحت التهديد من الأعداء للقضاء عليها. * * وإيران تحتل الجزر الإماراتية، وترفض الانسحاب منها، ولا اللجوء إلى المحاكم الدولية للفصل في الخلاف بين الدولتين، وفقاً لما تملكه كل من إيران والإمارات من وثائق ومستندات تؤكد من له الحق بها، وملكيته لها، كما ترفض التفاهم دبلوماسياً لوضع حد لهذا الخلاف، وتعتدي على الدول الخليجية لأسباب غير مفهومة. * * أفهم أن إسرائيل -وهي الدولة اليهودية- أقامت دولتها على أراض ليست لها، وزُرعت بالقوة العسكرية لتكون دولة بالاحتلال، وأن شبح الخوف من طردها يلاحقها في الليل والنهار، رغم تفوقها العسكري، ودعم الغرب لها، وتراخي مجلس الأمن في التعامل مع أعمالها الإرهابية. * * ولكني لا أفهم كيف تتصرف إيران -وهي الدولة المسلمة- والجار تاريخياً في تعاملها مع جيرانها المسلمين بهذه الاعتداءات، وتشكيل خلايا لها على شكل ميليشيات عسكرية في لبنان واليمن وقطاع غزة، فحولتها إلى خراب، وورطتها بما لا يخدم مصالحها. * * هناك تشابه بين إسرائيل وإيران في الاحتلال، والعدوان، والتآمر، والأطماع، وسياسة إغراق دول المنطقة في مشاكل لا أول لها ولا آخر، والدليل ما وصل إليه الحال في قطاع غزة ولبنان واليمن، وقبل ذلك سوريا. * * لذا، فإن من يقف ضد سياسة إيران وميليشياتها في المنطقة لا يمكن فهمه على أنه يدعم بذلك إسرائيل، وأن من يعتقد أن بإمكان دول الخليج أن تضع يدها بيد إيران في تحالف مستدام، فإنه يتناسى أن إيران دولة غير موثوقة، وقد جرَّبت دول المنطقة التصالح معها، دون تجاوب مستدام منها، فهي تتصرَّف لإيذاء هذه الدول، وليس لبناء علاقات جيدة ومتوازنة معها. * * إننا أمام دولتين إرهابيتين لا نثق بأي منهما، ولا ينبغي أن نُحسن الظن بمن يعتدي علينا، أو يحتل أراضينا، أو يتدخل بشؤوننا الداخلية، أو يقيم تنظيمات إرهابية متمردة داخل دولها، حيث تدين بالولاء لها على حساب أمننا واستقرارنا ومصالحنا، وعلينا أن نكون على حذر شديد ودائم من إسرائيل وإيران معاً.



