... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
98076 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7767 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

بين الشعارات والواقع.. كيف فضحت الحرب سردية إيران في المنطقة؟

العالم
موقع الحل نت
2026/04/04 - 13:22 502 مشاهدة

تابع المقالة بين الشعارات والواقع.. كيف فضحت الحرب سردية إيران في المنطقة؟ على الحل نت.

في سياق الحرب المستمرة منذ أواخر فبراير 2026 بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة، وإيران وأذرعها الإقليمية من جهة أخرى، يتصاعد الجدل حول فجوة تبدو أكثر وضوحاً بين خطاب طهران السياسي ونتائج سياساتها على الأرض.

ففي الوقت الذي تواصل فيه القيادة الإيرانية الترويج لمفاهيم “المقاومة” و”السيادة”، تشير تطورات الميدان إلى واقع مختلف، حيث تمتد تداعيات الحرب إلى عدة دول في المنطقة، مع كلفة بشرية واقتصادية متزايدة، دون مؤشرات على تحقيق تحولات استراتيجية حاسمة.

“المقاومة” التي تموت على أرض الواقع

رفع النظام الإيراني منذ عقود شعارات “المقاومة” في مواجهة القوى الغربية والإسرائيلية، مدعياً أنه يقود مشروعاً دفاعياً يهدف إلى حماية “السيادة” و “كرامة الشعوب”.

لكن الحرب الحالية كشفت أن هذه الشعارات لم تكن سوى خطاب تعبوي لحشد أكبر عدد ممكن من الأنصار، فمن إيران مروراًُ بالعراق وسوريا ولبنان واليمن، تبدو النتيجة واحدة تقريباً، صراعات مفتوحة، دول مثقلة بالأزمات، وشعوب تدفع كلفة خيارات لا تتحكم بها.

امرأة ترفع لافتة مكتوبة عليها “الموت لإسرائيل” بثلاثة لغات في احتجاج لمؤدي النظام الإيراني – انترنت

لم تنجح هذه سياسات النظام الإيراني في تحقيق الحد الأدنى من الاستقرار، بل ساهمت في تعميق الهشاشة، فيما يعاني الداخل الإيراني نفسه من ضغوط سياسية واقتصادية متزايدة.

وعند مراجعة مجريات الحرب، يظهر بوضوح أن الضربات الصاروخية أو التهديد بإغلاق مضيق هرمز لم تحدث تحولاً نوعياً في مسار المواجهة، في حين طالت الضربات الأميركية والإسرائيلية منذ 28 فبراير منشآت عسكرية وبنى تحتية حساسة داخل إيران.

في هذا السياق، يفقد خطاب “المقاومة” فعاليته على أرض المعارك، إذ تحول من شعار تعبوي إلى مدخل لفقدان السيادة الحقيقية على القرار السياسي والعسكري داخل إيران نفسها، كما أظهرت التطورات الأخيرة.

 لبنان.. “حزب الله” يختطف السيادة

لبنان يعد من أبرز الأمثلة على كيفية تحول الشعارات الإيرانية إلى واقع ميداني مدمر، فمع بداية الحرب، أطلق “حزب الله” هجمات ضد أهداف إسرائيلية، ما دفع الجيش الإسرائيلي إلى شن ضربات واسعة في جنوب لبنان وشماله، بدخول عمليات برية وجوية أوسع من أي هدنة سابقة.

نازحون لبنانيون يفترشون الطرقات في بيروت بعد فرارهم من جنوبي لبنان بسبب القصف الإسرائيلي – انترنت

أدانت الحكومة اللبنانية هذه الهجمات التي قامت بها “حزب الله” من دون قرار الدولة، وأكدت أن قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى بيد الدولة اللبنانية وحدها.

ما يلفت الانتباه هو أن السردية الإيرانية حول “المقاومة” تُترجم عملياً إلى قرارات عسكرية تتخذ خارج إرادة الدولة اللبنانية، ما يؤدي إلى تكبد لبنان خسائر بشرية ومادية كبيرة، بينما يفقد مفهوم السيادة الذي كان مقرراً لمصلحة الدولة، لصالح قرارات تتخذها قوة غير رسمية مرتبطة بطهران.

 العراق.. “اللادولة تجر الدولة إلى الحرب”

العراق يتكرر المشهد بصيغة مختلفة، فالفصائل الشيعية الموالية لطهران شاركت في الصراع عبر شن هجمات على قواعد أميركية وحليفة على الأراضي العراقية، رغم أن المؤسسة الرسمية تحاول النأي بالبلاد عن هذا التصعيد.

هذا التداخل بين أذرع إيران والقرار الرسمي العراقي يعكس تآكلا في مفهوم السيادة، ويختطف موارد وقدرات الدولة لصالح أجندات إقليمية لا تخدم غالبية الشعب العراقي.

بهذا الشكل، تحول العراق من دولة ذات قرار سياسي إلى ساحة لصراعات تتجاوز مصالحها الوطنية، ما كرس الواقع يؤكد أن ما يجري هو في سياق مفهوم “اللادولة تجر الدولة إلى الحرب”.

اليمن… “الحوثيون” يدخلون الحرب

أحدثت جماعة “الحوثي” في اليمن تغييراً محورياً في الحرب الحالية بقرارها الدخول في الصراع مباشرة، ففي 28 أذار/مارس أطلق “الحوثيين” صواريخ باليستية باتجاه إسرائيل، معلنة دعمها لإيران ووصفها الحرب بأنها دفاع عن “جبهات المقاومة”.

متظاهر يضع صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال احتجاج لمؤيدي الحوثيين تضامناً مع إيران في صنعاء – انترنت

هذا التطور أحدث انقسامات داخل الجماعة نفسها، إذ قالت مصادر مطلعة إن بعض كبار القادة لم يتم استشارتهم قبل اتخاذ هذا القرار، ما يبين تأثير الخطاب الإيراني على اتخاذ قرارات حاسمة داخلها.

كما يشكل موقع “الحوثيين” المطل على مضيق باب المندب تهديداً للملاحة الدولية، ما يضيف بعداً اقتصادياً وأمنياً مضاعفاً للأزمات الجارية.

ويبدو أن دخول “الحوثيين” بهذه الصورة يمنح الحرب إبعاداً أوسع ويمثل امتداداً لما كان يعرف بـ”محور المقاومة”، لكنه في الوقت نفسه يزيد من تكاليف النزاع التي يدفعها شعوب دول لم تكن طرفاً أصلاً فيه.

الحرب عرت إيران

ما يميز الحرب الحالية عن معارك سابقة هو أنها كشفت بشكل واضح أن سردية “السيادة” و”المقاومة” حيث استخدمت كغطاء لتمكين النفوذ الإقليمي على حساب سيادة الدول المعنية.

الدول التي يرفع بعضها شعارات الدفاع عن نفسها، تتحول إلى ساحات للقرارات العسكرية التي تتخذ خارج مؤسساتها الرسمية، وهو ما ظهر بوضوح في لبنان والعراق واليمن.

هذا الواقع زاد من هشاشة مؤسسات الدولة وعمق الأزمات الاقتصادية والاجتماعية فيها، بعيداً عن أي مكاسب حقيقية تذكر لشعوبها.

في المحصلة، تبدو الفجوة بين الخطاب والواقع في الحرب الحالية أكبر مما كانت عليه في أي صراع سابق، ما يطرح أسئلة جدية حول مستقبل الاستقرار في المنطقة، في ظل دور متنام لأذرع إيران في التحكم بقرارات دول وشعوب تدفع أثمان باهظة لهذه الحرب.

تابع المقالة بين الشعارات والواقع.. كيف فضحت الحرب سردية إيران في المنطقة؟ على الحل نت.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤