بين الوعود والواقع.. هل ضلل ترامب العالم بشأن نووي إيران؟
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
سياسةإيرانضربات دون أثر حاسم؟ مخاوف مخابراتية من ثبات نووي إيرانماجدة بوعزة رويترز/ د ب أ2026/5/5٥ مايو ٢٠٢٦هل كانت الضربات العسكرية مجرد استعراض للقوة بينما ظل اليورانيوم المخصب محصنا تحت الجبال؟ وهل بالغ البيت الأبيض في تقدير حجم "النجاح" لتبرير كلفة الحرب؟ تقييمات تضع مصداقية الإدارة الأمريكية على المحك. ما تفاصيلها؟ https://p.dw.com/p/5DHL2عكس ما ردده ترامب منذ بداية الأزمة، لم تتغير المدة التي تفصل إيران على إتمام صنع سلاح نووي بعد الحرب الأخيرةصورة من: Evelyn Hockstein/REUTERSإعلانذكرت ثلاثة مصادر مطلعة أن تقييمات المخابرات الأمريكية تشير إلى أن المدة التي تحتاجها إيران لصنع سلاح نووي لم تتغير منذ الصيف الماضي، عندما قدر محللون أن الهجوم الأمريكي الإسرائيلي أرجأ الجدول الزمني لمدة تصل إلى عام. ولا تزال التقييمات المتعلقة ببرنامج طهران النووي دون تغيير بشكل عام حتى بعد مرور شهرين على اندلاع الحرب التي شنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتحقيق أهداف عدة منها منع الجمهورية الإسلامية من صنع قنبلة نووية. وركزت الحرب الأمريكية والإسرائيلية الحالية التي اندلعت في 28 فبراير/ شباط الماضي على أهداف عسكرية تقليدية، لكن إسرائيل ضربت عددا من المنشآت النووية المهمة. تدمير المخزون المتبقي ويشير الجدول الزمني الذي لم يتغير إلى أن تعطيل برنامج طهران النووي على نحو كبير ربما يتطلب تدمير المخزون المتبقي من اليورانيوم عالي التخصيب في إيران أو إزالته. وتوقفت الحرب منذ بدء سريان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في السابع من أبريل/ نيسان الماضي سعيا لتحقيق السلام. ولا يزال التوتر محتدما في ظل انقسام الجانبين بشدة على ما يبدو. وخنقت إيران حركة المرور عبر مضيق هرمز، مما أدى إلى حجب نحو20 بالمئة من إمدادات النفط العالمية وإشعال أزمة طاقة . وأعلن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث أن الولايات المتحدة تهدف إلى ضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي من خلال المفاوضات الجارية مع طهران. وذكر اثنان من المصادر أن وكالات المخابرات الأمريكية خلصت قبل الحرب التي استمرت 12 يوما في يونيو حزيران 2025 إلى أن إيران ربما تتمكن على الأرجح من إنتاج ما يكفي من اليورانيوم اللازم لصنع قنبلة نووية، وإنتاج قنبلة في غضون ثلاثة إلى ستة أشهر. وقال المصدران وشخص مطلع على التقييمات إن تقديرات المخابرات الأمريكية، عقب الضربات التي شنتها الولايات المتحدة في يونيو/ حزيران على مجمعات نطنز وفوردو وأصفهان النووية، أرجأت هذا الجدول الزمني إلى ما يتراوح من تسعة أشهر إلى سنة تقريبا. ودمرت الهجمات أو ألحقت أضرارا بالغة بثلاث منشآت لتخصيب اليورانيوم كانت تعمل آنذاك لكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تتمكن من التحقق من مكان نحو 440 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمئة. أنفاق تحت الأرض وتعتقد الوكالة بأن نصف هذه الكمية تقريبا مخزن في مجمع أنفاق تحت الأرض في مركز الأبحاث النووية في أصفهان لكن لم يتسن لها التأكد من ذلك منذ تعليق عمليات التفتيش. وتقدر وكالة الطاقة الذرية أن إجمالي مخزون اليورانيوم عالي التخصيب يكفي لصنع 10 قنابل نووية في حال رفع مستوى تخصيبه. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض أوليفيا ويلز، في إشارة إلى عملية يونيو حزيران والحرب الأحدث التي بدأت في فبراير شباط، بينما دمرت عملية "مطرقة منتصف الليل" المنشآت النووية الإيرانية، استغلت عملية "ملحمة الغضب" هذا النجاح لتدمير القاعدة الصناعية الدفاعية التي كانت إيران تستخدمها سابقا درعا واقيا في سعيها لامتلاك سلاح نووي". وأضافت "الرئيس ترامب واضح منذ فترة طويلة في موقفه بأن إيران لن تملك سلاحا نوويا أبدا، وهو جاد وصادق فيما يقول". وقف برنامج طهران النووي.. هدف رئيسي لأمريكا تحدث المسؤولون الأمريكيون، بمن فيهم ترامب، مرارا عن أن الهدف الرئيسي من الحرب هو القضاء على البرنامج النووي الإيراني. وقال جيه.دي فانس نائب الرئيس الأمريكي على منصة إكس في الثاني من مارس آذار "لا يمكن السماح لإيران أبدا بالحصول على سلاح نووي. هذا هو هدف هذه العملية". وذكرت المصادر أن التقدير الثابت للمدة التي ستستغرقها إيران لتطوير مثل هذا السلاح يعكس جزئيا ما ركزت عليه الحملة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية الأخيرة. وقصفت إسرائيل أهدافا ذات صلة بالبرنامج النووي، ومن بينها منشأة لمعالجة اليورانيوم في أواخر مارس آذار، بينما ركزت الهجمات الأمريكية على القدرات العسكرية التقليدية والقيادة الإيرانية وقاعدتها الصناعية العسكرية. وقال محللون إن سبب التقديرات الثابتة ربما يكون عدم وجود أهداف نووية رئيسية يمكن تدميرها بسهولة وأمان بعد العملية العسكرية في يونيو حزيران. وذكر إريك بروير، وهو محلل كبير سابق في المخابرات الأمريكية قاد تقييمات البرنامج النووي الإيراني، أنه ثبات التقييمات غير مستغرب لأن الضربات الأمريكية الأخيرة لم تعط الأولوية للأهداف ذات الصلة بالبرنامج النووي. وأضاف بروير "لا تزال إيران تملك كل موادها النووية، على حد علمنا... من المحتمل أن تكون تلك المواد مدفونة في مواقع تحت الأرض على عمق لا يمكن للذخائر الأمريكية اختراقها". ودرس مسؤولون أمريكيون في الأسابيع القليلة الماضية القيام بعمليات خطيرة من شأنها أن تعرقل بشدة جهود إيران النووية. وتشمل تلك الخيارات مداهمات برية لاستعادة اليورانيوم عالي التخصيب الذي يُعتقد أنه مخزن في مجمع الأنفاق بموقع أصفهان. ونفت إيران مرارا سعيها لامتلاك أسلحة نووية. وتقول أجهزة المخابرات الأمريكية والوكالة الدولية للطاقة الذرية إن طهران أوقفت جهود تطوير الرؤوس الحربية في 2003، لكن بعض الخبراء وإسرائيل يؤكدون أنها احتفظت سرا بأجزاء أساسية من البرنامج. المخاطر الخفية لإعلان "النصر المبكر" على إيران حسب محللين، لا يكمن السيناريو الأخطر لهذه الحرب في التصعيد، بل في الإنهاء المبكر للصراع، "فعلى مدى نصف القرن الماضي، من فيتنام إلى أفغانستان، دأبت واشنطن على إعلان النصر وإنهاء عملياتها العسكرية سياسيا قبل حسمها استراتيجيا بشكل كامل. وتعد إدارة الرئيس ترامب، بحكم نهجها وتوجهاتها، مرشحة قوية لتكرار هذا النمط: عبر إعلان تدمير البرنامج النووي الإيراني، وادعاء تحييد الحرس الثوري الإيراني، ثم التحول بالخطاب صوب نهج "أمريكا أولا"، والانكفاء على الداخل، حسب خالد الجابر، مدير عام مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة . وفي مثل هذا السيناريو، تحصد إسرائيل مكاسبها التكتيكية، بينما تسوف واشنطن هذا الإنجاز سياسيا على المستوى الداخلي. أما الخليج، فسوف يجد نفسه في مرمى النيران، مواجها إيران مجروحة تسعى للانتقام. يقول الدكتور الجابر، إن "واشنطن سوف تكتب رواية النصر، بينما يُترك الخليج ليصوغ شروط البقاء. وإذا أخطأت عواصمه في قراءة الدرس العراقي-باعتبار توقف الضربات نهاية للخطر- فقد تكتشف، بعد سنوات، أنها لا تزال تدفع ثمن حرب أعلن مهندسوها عن انتهائها ومضوا قدما. ماجدة بوعزة صحفية في DW عربيةملاحظاتك!ملاحظاتكم!إعلان





