... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
130842 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 10810 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

بين المغرب ومصر

العالم
هسبريس
2026/04/07 - 22:04 503 مشاهدة

“النبوغ المغربي” وتحديات الشراكة الندية: قراءة في أبعاد العلاقات المغربية المصرية

في الوقت الذي اتجهت فيه الأنظار إلى القاهرة لمتابعة انعقاد الدورة الأولى لـ “لجنة التنسيق والمتابعة” على مستوى رئيسي حكومة المغرب ومصر، يبرز تساؤل جوهري حول طبيعة هذه العلاقات: هل نحن أمام “تبعية تقليد الماضي” أم أمام “شراكة مصلحية” تفرضها موازين القوى الجديدة؟

حين أصدر العلامة عبد الله كنون كتابه “النبوغ المغربي في الأدب العربي” في وقت مبكر (1938)، كان يهدف لكسر طوق التبعية الثقافية للمشرق، مؤكداً أن المغرب “كيان قائم بذاته” وليس مجرد صدى. واليوم، يترجم المغرب هذا النبوغ إلى واقع سياسي واقتصادي؛ فزيارة رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، للقاهرة ليست مجرد بروتوكول، بل هي تفعيل لآلية تعكس حرص الجانبين على “تأسيس شراكة حقيقية” تقوم على الندية لا الأستاذية، كما تلوّك “شوشل ميديا” المصرية…!!!

بينما تحاول بعض الأصوات القابعة في “شرنقة الماضي” إحياء خطابات الاستعلاء الأجوف، يأتي الواقع الجيوسياسي ليثبت أن الحاجة أصبحت متبادلة؛ فالمغرب اليوم، بمشاريعه الكبرى في الطاقة والبنية التحتية، يقدم نموذجاً تنموياً يحتذى به. إن تفعيل مسارات التعاون التجاري، كما أشار مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية، هو ضرورة تمليها “الاضطرابات العسكرية والجيوسياسية” العالمية التي تؤثر على سلاسل الإمداد.

كما أن ادعاء “الريادة المطلقة” لشعب على آخر هو طرح تجاوزه الزمن. عالم اليوم لا يعترف إلا بالمنجز على الأرض:

دبلوماسياً: المغرب أصبح رقماً صعباً في إفريقيا وعمقاً استراتيجياً لا يمكن تجاوزه.

رياضياً: التفوق المغربي الأخير ليس صدفة، بل هو ثمرة “رؤية استراتيجية” تجعل من الرياضة مرآة لنهضة مجتمعية شاملة، مما يسبب نوعاً من الإرباك لمن اعتاد احتكار منصات التتويج.

إن “الأنا المتضخمة” التي تظهر في بعض الخطابات الإعلامية العربية تجاه المغرب هي دليل عجز عن مواكبة التحول المغربي السريع. فالمغرب، الذي بنى هويته على أسس متينة منذ القرويين وصولاً إلى مشاريعه التكنولوجية اليوم، لا يحتاج لشهادة اعتراف من أحد. فالشراكة التي ينشدها المغرب اليوم، كما تظهر في لقاءات القاهرة، هي شراكة “تحقق المصلحة المشتركة للبلدين” في ظل ظروف إقليمية ودولية شديدة التعقيد. هي علاقة تقوم على احترام ‘النبوغ’ المغربي وتقدير واقع موازين القوى الجديد.

لقد اختار المغرب طريق البناء الهادئ والريادة الحقيقية التي ترى بالعين المجردة في طنجة والداخلة والرباط. من أراد أن يعيش على أطلال “الريادة التاريخية” الواهمة فليقبع فيها، أما المغرب فقد حسم أمره: نحن شركاء في الحاضر، وند في صياغة المستقبل.

The post بين المغرب ومصر appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤